طالبان تعلن عفوا عاما عن الحكومة الأفغانية

طالبان-تعلن-عفوا-عاما-عن-الحكومة-الأفغانية

أعلنت حركة طالبان، الثلاثاء، إصدارها "عفوا عاما" عن مسؤولي الحكومة الأفغانية التي أدارت البلاد في ظل حكم الرئيس أشرف غني، كما حثت النساء على المشاركة في الحكومة التي ستشكلها الحركة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها إنام الله سامانجاني، عضو اللجنة الثقافية لـ"طالبان"، في محاولة لتهدئة الأوضاع بالعاصمة كابل التي شهدت فوضى بعد إعلان الحركة سيطرتها على البلاد، ومحاولات المواطنين الفرار عبر رحلات يسيرها الجيش الأمريكي لإجلاء رعاياه والمتعاونين معه من الأفغان، بحسب وكالة "أسوشيتيد برس".

وقال سامانجاني: "الإمارة الإسلامية لا تريد أن تكون النساء ضحايا. يجب أن يكن في هيكل حكومي وفقًا لقانون الشريعة".

وأضاف: "هيكل الحكومة ليس واضحا تماما ولكن بناء على الخبرة يجب أن تكون هناك قيادة إسلامية ينضم إليها جميع الأطراف".

كما دعا مسؤولي الحكومة الأفغانية الذين عملوا في ظل نظام غني، إلى العودة لأعمالهم.

وتابع سامانجاني: "شعبنا مسلم ولسنا هنا لإجبارهم على الإسلام".

وبعد الاستيلاء على العديد من عواصم الولايات الاستراتيجية الرئيسية في الأيام الأخيرة، وإجبار القوات الحكومية على الاستسلام أو الفرار، وصل مقاتلو "طالبان" الأحد الماضي إلى كابل، وأعلنوا السيطرة على البلاد.

وبعد رحيل الرئيس غني ومساعديه المقربين، شكل الرئيس السابق حامد كرزاي، والسياسي المخضرم قلب الدين حكمتيار، وكبير مفاوضي السلام عبد الله عبد الله، مجلسًا بهدف ضمان انتقال سلس للسلطة.


هذا وقد أعلن البنتاغون أنّ حركة الملاحة استؤنفت في مطار كابول فجر الثلاثاء بالتوقيت المحلّي بعدما اضطرت القوات الأمريكية لوقفها منذ عصر الإثنين، بسبب حالة الفوضى التي نجمت عن اكتظاظ مدرّجاته بآلاف الأفغان الذين يحاولون الفرار من بلدهم بعد سقوطه في أيدي حركة طالبان.

وقال الميجور جنرال هانك تايلور المسؤول في هيئة الأركان المشتركة في البنتاغون إنّ المطار أعيد فتحه.

وأضاف أن حركة الملاحة استؤنفت بهبوط طائرة نقل عسكرية من طراز سي-17 وعلى متنها عناصر من مشاة البحرية الأمريكية، مشيراً إلى أن طائرة ثانية مماثلة على متنها وحدة من الجيش الأمريكي ستليها، في تعزيزات هدفها ضمان أمن المطار.

وأوضح الجنرال الأمريكي أن الولايات المتحدة "مسؤولة عن مراقبة الحركة الجوية" في مطار حامد كرزاي الدولي، مشيراً إلى أنّها تتولّى تنظيم حركة الملاحة للرحلات العسكرية والتجارية على حدّ سواء.

وأضاف أنّ هناك حالياً حوالي 2500 جندي أمريكي في كابول يساعدون في تنظيم إجلاء آلاف الأمريكيين والأفغان الذين عملوا معهم مترجمين وفي وظائف أخرى.

وقال: "تركيزنا الآن هو الحفاظ على الأمن في مطار حامد كرزاي الدولي وتنظيم حركة الملاحة وفي الوقت نفسه حماية الأمريكيين والمدنيين الأفغان".

بدوره قال مسؤول أمني غربي في مطار كابول، إن الرحلات الجوية العسكرية لإجلاء الدبلوماسيين والمدنيين من أفغانستان بدأت في الإقلاع صباح اليوم الثلاثاء.

وأضاف المسؤول أن مدرج المطار، الذي كان يعج بالآلاف من المستميتين على الهرب من العاصمة، بات خاليا من الحشود.

وأوقفت القوات الأمريكية، التي تتولى المسؤولية عن المطار، رحلات الإجلاء بسبب الفوضى العارمة التي أصابت المكان.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن تحدث مع نظيره الباكستاني شاه محمود قرشي اليوم الاثنين حول الوضع في أفغانستان.

وأضافت الوزارة أن بلينكن أجرى اتصالا هاتفيا اليوم مع وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار أيضا بشأن أفغانستان.

بدوره قال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية في نيودلهي اليوم الثلاثاء، إن مسؤولين في السفارة الهندية بالعاصمة الأفغانية كابول، بينهم السفير يتم إجلاؤهم من المدينة.

وقال المتحدث أريندام باجتشي على "تويتر": "في ضوء الظروف السائدة، اتُخذ قرار بنقل سفيرنا في كابول وموظفيه الهنود إلى الهند على الفور".

وعلى صعيد ردود الفعل الداخلية الأمريكية، قال الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، إنه والسيدة الأولى السابقة لورا بوش يشعران "بحزن عميق" بشأن تطور الأحداث في أفغانستان.

وقال بوش الابن في بيان: "نشاهد أنا ولورا تطور الأحداث المأساوية في أفغانستان بحزن عميق. قلوبنا مع الشعب الأفغاني الذي عانى الكثير ومع الأمريكيين والشركاء من حلف شمال الأطلسي الذين ضحوا بالكثير".