عبدالعزيز السماحي يكتب : المرأة المصرية بهجة كل الأعياد

عبدالعزيز-السماحي-يكتب-المرأة-المصرية-بهجة-كل-الأعياد

لولا وجود المرأة المصرية لاختفت بهجة العيد تمامًا من كل البيوت 

 إذ صار كل ما تبقى لنا بعد هذا العمر لكي نشعر بقدوم العيد ذلك الضجيج الممتع الذي ينتشر بالبيت أثناء الترتيب والتلميع والفرش والتنسيق والاهتمام الدقيق بوضع أشياء بسيطة ـ ربما لا قيمة لها ـ في أماكنها بعناية وحرص شديد

 وتكرار التلميع في كل لحظة وكأن الأشياء القديمة بالبيت سوف تحتل رفوف الفتارين في محلات وسط البلد الفاخرة كقطع فنية ثمينة ونادرة ينبغي لها أن تبرق طوال النهار

وإعادة رص محتويات النيش القديمة بعد إزالة كل آثار الأتربة والغبار التي تراكمت طوال العام .

 والتحذيرات الدائمة والمستمرة بعدم التعدّي على السجاجيد النظيفة بالأقدام واتباع التعليمات بالسير بحرص على الأجناب وفي المسارات المحددة داخل البيت وكأن المشاة لاعبي أكروبات ينبغي أن يسيروا بحرصٍ وحذر فوق أطراف الأصابع للوصول إلى الضفة الأخرى من البيت 

وعدم بعثرة الأشياء التى عادت إلى أماكنها من بعد طول فوضى وإهمال .. وإغلاق الأدراج التي ظلت مفتوحة طول العام وتبرز منها الأشياء والمحتويات للخارج وربما تتناثر على الأرض

 والدرس المتكرر في كل لحظة للعناية بالنظام وبالنظافة والترتيب وإعادة الأشياء إلى أماكنها مرة أخرى وبانتظام ... المرأة المصرية ... تلك الحالة الجميلة التي تُحيل صمت البيوت إلى صخب جميل وعبث الفوضى إلى نظام دقيق وتُحيل موات السكون إلى إيقاع متناغم يضج بالحياة ...اللوحات ابداع الفنان عبدالعزيز السماحي