عبدالعظيم حماد يكتب : عن الثقة في الرئيس

عبدالعظيم-حماد-يكتب-عن-الثقة-في-الرئيس

الأصل هو وجود هذه الثقة   فالطبيعي أو المفترض أو ما يعلن هو أن الرئيس جاء الي موقعه بناء علي ثقة الشعب.   بل  في حالة الرئيس السيسي بالذات  كانت الثقة سابقة علي توليه المنصب. فقد كانت أغلبية الناس تطالبه بالترشح للرئاسة قبل أن يفعل (وإن كان رأيي الشخصي غير المهم أن نيته للترشح كانت موجودة دائما )

والأصل في الأشياء أيضا أن قلق المصريين في موضوع السد والاثيوبي والنيل. ليس سببه عدم الثقة في الرئيس و من ثم سيزول هذا القلق بتجديد الثقة فيه بناء علي طلبه وتأكيده أن القلق لا يليق بنا   فالمصريون قلقون مما يرونه بأعينهم ويسمعونه بآذانهم  من الاثيوبيين ومن خبراء  يعتد بهم في الداخل والخارج  ومن  وزيرهم للري. الذي يهدد  أوروبا بنزوحنا اليها عطاشا جياعا ومن وزيرهم  للخارجية خصوصا في مجلس الأمن  ومن عدم اكتراث الدول الكبري بمصر الي حد شعورنا الصدمة  ومن اعترافنا أننا تصرفنا عام ٢٠١٥ بحسن نية  وقابلتنا إثيوبيا بسوء نية مفرط وفي الوقت نفسه لايري المصريون  ولايسمعون حيثيات مماثلة لعدم القلق. 

ثم إن الرئيس. أي رئيس حتي رئيس أمريكا بجلالة قدره وقدرها لا يملك كل المتغيرات والخيوط ولا يستطيع فرض كل أو أكثر ما يريده علي الآخرين خاصة المنافسين  فمثلا لم يستطع ترامب انفاذ صفقة القرن.  ولم يستطع نيتينياهو ضم الضفة. فلماذا نفترض أن أي رئيس مصري وليس السيسي فقط سيكون قادرا دوما والي الأبد علي التحكم فيما يجري في منابع النيل  بناء علي مجرد ثقة الشعب فيه ؟وأخيرا فاذا كان الإيمان بالله جل جلاله  يزيد وينقص فإن الثقة السياسية  بدورها أولي أن  تزيد وتنقص  بناء علي الوقائع والسياسات والنتائج       والاطمئنان لا  يفرض بقرار جمهوري