عبقرية الادارة حين تقارن بين رغيف العيش والسيجارة

عبقرية-الادارة-حين-تقارن-بين-رغيف-العيش-و-السيجارة

نشرت وسائل الإعلام المصرية تفاصيل مشروع المدينة الصناعية الغذائية الجديدة في مدينة السادات "شركة سايلو"، "SILO FOODS" التابعة للجيش المصري.

وقالت وسائل الإعلام إن المدينة تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة المصرية، والتي قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بافتتاحها لخدمة العديد من الملفات.

وتعتبر "سايلو فودز"، أول وأحدث مدينة صناعية متكاملة تابعة للدولة، وفقا لالتصريحات الحكومة المصرية، والتي تعمل بشكل متكامل حيث روعي في تخطيطها وتنفيذها ألا يتمّ الاحتياج لأي عنصر خارجي في المشروع، سوى القمح اللازم لإنتاج الدقيق الذي يدخل كمادة خام أساسية في مختلف المنتجات التي يعمل عليها "سايلو فودز".

واهتمت إدارة المشروع، على أن تعمل المدينة إلكترونياً بشكل شبه كامل، مع تنفيذ شبكة داخلية تنقل الدقيق والقمح عقب طحنه إلى مختلف منشآت المدينة الغذائية، بمصانعها الأربعة، وهي مصانع البسكويت، والمكرونة، والمخبوزات إضافة لتواجد مطحن للدقيق، وآخر لتخزين القمح، إلى جانب مصنع لمنتجات ومستلزمات التغليف.

إلى هنا ينتهي الخبر الذي تتداوله وسائل الإعلام الخارجية نقلا عن الإعلام المصري الحكومي...

الخطير في الأمر أن القمح هو المصدر الأساسي لتشغيل هذه المدينة التي تنتج فقط مواد تعتمد حصرا على القمح. ومصر تستورد القمح أصلا!!!! 

ما وجه الإعجاز أن تعمل المدينة إلكترونيا بشكل كامل؟! هل هذا يوفر عمل للمواطنين؟ هل مصر هي التي أنتجت كل هذه التقنيات والإلكترونيات؟! 

ماذا يحدث في هذه المدينة الغريبة القائمة فعلا على "الرمال" بكل المعاني الاقتصادية والتقنية والإنتاجية؟! هذا ما يحدث: مصانع البسكويت ومكرونة ومخبوزات!!! ومطاحن للقمح الذي نستورده!!! ومخازن لنفس القمح الذي نستورده وأصبح أداة سياسية للعديد من الدول التي تفرض شروطها!!! ومصنع لإنتاج ورق السيلوفان لتغليف المنتجات!!! 

لا قمح ولا تقنيات. لا علاقة لنا بهذين العنصرين!!! هذا الأمر يوضح كيف تفكر تلك الإدارة الغريبة التي تقارن السجائر بأرغفة الخبز!!!