عدلي أحمد يكتب : الاحتباس الحراري

عدلي-أحمد-يكتب-الاحتباس-الحراري

شيئا فشيئا وعام بعد آخر تأخذ الآثار الكارثيه للاحتباس الحراري في التحول الي قضيه حياتيه يوميه تعذب الفقراء والكادحين وتضنيهم بما تضيفه الي الازمه الراسماليه العامه رافدا خطيرا ناجم ايضا عن تراكم ارباح هذا الاقتصاد الراسمالي المجنون.

فحرائق الغابات التي تحولت في هذا العام بوضوح الي كارثه المت بعدد من ضواحي العديد من المدن القريبه من الغابات ,تهدد باتساع نطاقها وشمول اي مدن في الاعوام المقبله , بما يهدد ملايين البشر بالتشرد والاختناق بل بل بالفناء اذا حاصرهم جحيم هذه الحرائق كما حدث مؤخرا في الجزائر وقضي علي اكثر من 65 انسان.

وارتفاع الحراره قليلا بل قليلا جدا , في سياق هذا الجحيم المتواصل والذي حذر منه التقرير الخطير الذي شارك فيه 244خبير وباحث دولي والذي اصدرته الهيئه الحكوميه الدوليه الخاصه بالمناخ , سيؤثر , وعاجلا, ودون شك علي المحاصيل الزراعيه الصيفيه من ذره واقماح متأخره وخضراوات وغيرها ولا يقتصر علي الغابات, وهو ما سيترتب عليه ارتفاع اسعار المحاصيل الزراعيه المهدده بهذا الويل , وهو ارتفاع سيتصاعد علي مدار العقود المقبله , متغذيا ايضا من شح المياه الناجم ايضا عن هذا الاحتباس الحراري.

ان هذا الرافد الخطير سيفرض اوضاعا غير مسبوقه علي كادحي العالم حيث سينتقل باحتمال المجاعات المؤقته الي ديمومه قاتله.

ان اجور ودخول حد الكفاف المحدوده في البلدان المنهوبه تاريخيا بصوره ضاريه والتي تنفق غالبا علي قوت اليوم , لن تكون كافيه بالمره وهو الامر الذي سيفرض علي الصراع الطبقي العالمي وضعا غير مسبوق ايضا ,حيث ستتواصل الاحتجاجات والتحركات والثورات الجماهيريه.

وهو امر طارئ سيفرض علي شعبنا والشعوب المهدده مياهها بالدفاع عنها بايديها واسنانها, كما سيفرض علي عمال الاجور المنخفضه في العالم كله نضالات كبيره محتمه

والخلاصه ان قضية المناخ تنتقل مع الاصرار الراسمالي الامبريالي الاجرامي علي حرق الفحم والنفط من اجل تراكم ارباحها , من قضيه تتعلق بحياة كوكب الارض علي المدي البعيد , الي قضيه آنيه وملحه ومشتبكه بل مندمغه مع النضال الطبقي , اضافة الي تأثيرها الخطير علي حباة الكوكب , وجميع كائناته الحيه التي سقض الراسماليه مضاجعها بل ستفنيها.