عدلي أحمد يكتب : محاولات منع استعادة النيل

عدلي-أحمد-يكتب-محاولات-منع-استعادة-النيل

"المسريين" تقريبا اقل شعوب العالم ادراكا لما يدور في مغاوضات النظام ونظيره الاثيوبي, جراء توجه قصدي رسمي نظمي, يهدف الي منع الشعب من التدخل باي صوره قد تؤثر علي الموقف وتفرض وضع رأي الاغلبيه الشعبيه قبل اي اعتبار , ان اقل ما يمكن ان يقال عن ذلك السلوك انه اول علائم التفريط ,فالصادق الامين لا يخشي رأي الشعب, بل يحرص علي تحقيقه, ولكنها مصالح الطبقات الحاكمه المالكه التي لا تمثل الانظمه سوي مصالحها.

 الجماهير المكلومه في نيلها والممنوعه من الكلام , ناهيك عن اشكال التعبير الارقي من تظاهر واعتصام وخلافه من اشكال التعبير العصريه المعروفه والتي تستخدمها معظم الشعوب لفرض مواقفها علي الحكام , لا يتسني لها الخضوع وحياة نهرها الوحيد قد صارت تخضع للنقاش مع اللئام , وما كان في وسعها ان تتوقف صامته بل اخذت في "الهري" ومعها طلائعها , من يدرس كتاب , ومن يصنع فيديو ومن يكتب مقالا ومن يحاول وضع الناس في صورة احدث المعلومات .

والنتيجه الآن التي صارت تزعج النظام , ان عشرات من المفكرين الشباب قد صاروا مشغولين بالنيل ايما انشغال , وان مئات من هذه الطلائع قد صارت علي درايه بتفاصيل التفاصيل , وان آلافا قد صاروا محصنين ضد خداع النظام , وان عشرات الآلاف قد بات النيل خصوصا في العام الاخير همهم المقيم.

ان مدرسه نيليه صارت اليوم تشغي بالحياه في مصر علي مواقع التواصل وفي اللايف, تتعلم من بعضها وتصحح للبعض وتضيف ما ينقص وتحذف المبالغات, وكأنها دون اتفاق متفقه تمام الاتفاق علي الاستعداد ليوم عظيم يراه اصغرنا عمرا الآن رأي العين علي مرمي حجر, يوم ان تخرج مصر كلها لاستعادة كل قطره من مياه النيل.

للاستبداد حدود , وتشويه صورة معارضي موقف النظام من الكتاب والصحفيين وحتي المطربين,او اعتقال اشجعهم لن يوقف تشكل حزب النيل , كحزب مناضل من اجل استمرار بلادنا التي لن يكون مصيرها اقل من العدم ان جف النيل , وهو ما صار واردا بعد تطميع العصابه الاثيوبيه المدعومه من غيلان العولمه وافاعي المنطقه, الي هذا الحد المخيف.