عقبات تواجه المشروع.. هل يمتلئ الخط العربي إلى لبنان بالغاز الإسرائيلي؟ — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

عقبات تواجه المشروع.. هل يمتلئ الخط العربي إلى لبنان بالغاز الإسرائيلي؟

عقبات-تواجه-المشروع-هل-يمتلئ-الخط-العربي-لبنان-بالغاز-الإسرائيلي

بين أشغال معقدة لصيانة خطوط الأنابيب ومفاوضات بشأن استثناء المشروع مع عقوبات "قانون قيصر" على سوريا، لم ير خط الغاز العربي إلى لبنان النور بعد، بينما يتوقع أن ينتهي الحال بأن يكون مصدر هذا الغاز هو حقل "ليفياثان" الإسرائيلي، وفق موقع "إنتلجنس أونلاين" الاستخباراتي الفرنسي.

وكان من المنتظر بدء ضح الغاز إلى لبنان عبر خط الغاز العربي بأسرع وقت، وفقا لخطة أعلنتها سفيرة الولايات المتحدة في لبنان "دوروثي شيا"، في أغسطس/آب 2021، ووافقت عليها كل من مصر والأردن وسوريا في 6 أكتوبر/تشرين الأول.

ورغم تفاؤل أبداه البعض، وبينهم وزير النفط والثروة المعدنية بالنظام السوري "بسام طعمة"، الذي أعلن في 14 ديسمبر/كانون الأول أن "كل شيء بات جاهزا"، لا يزال هناك عدد من الشواغل التي يجب حلها قبل أن يتمكن لبنان من الحصول على إمدادات الغاز، التي يحتاجها بشدة لتخفيف ما يعانيه من نقص حاد في الوقود.

إصلاح خطوط الأنابيب

أحد الشواغل الرئيسية التي يجب حلها هو صيانة حوالي 1200 كيلومتر من خطوط الأنابيب، الذي تديره مجموعة من المشغلين من نقطة انطلاقها من مدينة العريش شمال شرقي مصر، حتى وصولها إلى بلدة دير عمار شمالي لبنان، مرروا عبر مدن العقبة وعمان في الأردن ودمشق.

وتدير الجزء المصري من خطوط الأنابيب، الذي تضرر سابقا جراء هجمات تنظيم "ولاية سيناء"، الفرع المصري لتنظيم "الدولة"، "الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية" (إيجاس)، التي يرأس مجلس إدراتها "مجدي جلال".

ومؤخرا، أعلنت "الشركة السورية للنفط"، التي يتولى "فراس قدور" منصب مديرها العام، أنها أصلحت الجزء السوري من خط الأنابيب، الذي كان في حالة سيئة للغاية بعد عقد من الصراع.

ومع ذلك، فإن القسم اللبناني من خط الأنابيب، البالغ طوله 36 كيلومترا، لا يزال متوقفا عن العمل، رغم اتفاق 6 أكتوبر/تشرين الأول، الذي ينص على أن كل بلد مسؤول عن إصلاح قسمه الخاص من خط الأنابيب.

وحاول وزير الطاقة والمياه اللبناني "وليد فياض" التفاوض على تشكيل لجنة فنية مع سوريا لكنه فشل. وفي ديسمبر/كانون الأول، وافقت "الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز" (تي جي إس)، التي تدير القسم الأردني من أنابيب خط الغاز، على إرسال فريق من الفنيين الأردنيين إلى لبنان بعد مفاوضات بين رئيسها "هشام رضوان" و"فياض".

العقوبات الأمريكية

وهناك قضية أخرى يجب حلها، وهي استثناء خط الأنابيب من العقوبات الأمريكية المفروضة بموجب "قانون قيصر" ضد سوريا.

إذ لا يمكن تنفيذ اتفاقية نقل الغاز إلى لبنان، عبر مصر والأردن وسوريا، قبل استثناء واشنطن المشروع من عقوبات "قانون قيصر". وتلقي الحكومتان المصرية واللبنانية باللوم على بعضهما البعض لعدم بذل المزيد من الجهد لحمل إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" على التحرك بسرعة في هذا الصدد. وقال وزير البترول والثروة المعدنية المصري "طارق الملا" مؤخرا: "لا نريد أن نجد أنفسنا نساعد إخواننا في لبنان، ولكننا نُعاقب في الوقت نفسه".

في غضون ذلك، يراقب النظام السوري التطورات بشيء من المتعة. إذ لا يقتصر دور صفقة "خط الغاز العربي" إلى لبنان على إعادة تأهيل سوريا، التي تم اختيارها لاستضافة مؤتمر الطاقة العربي القادم عام 2024، بل إن دمشق تمضي قدما في مشاريع طاقة موازية مع إيران، كما تفاخر "طعمة"، كجزء من توثيق التعاون الاقتصادي بين البلدين.

ويراقب "قدور"، الذي يتحدث الروسية، ودرس في مينسك، عن كثب العقد المبرم بين "الشركة السورية للنفط" وشركة "ستروي ترانس غاز" الروسية المملوكة لصديق طفولة الرئيس "فلاديمير بوتين"، الملياردير "جينادي تيموشينكو".

أما مصر، التي لطالما كانت مستوردا للغاز، فيتعين عليها إعادة التفكير في دوائر الغاز لديها من أجل التمكن من تصديره إلى لبنان. فقد أثارت "إيجاس" غضب شركتي "شل" و"بتروناس" الماليزية في محطة إدكو للغاز بالقرب من مدينة الإسكندرية، شمالي مصر، عندما توقفت عن إمدادها بالغاز في النصف الثاني من العام الماضي. كما توقفت "إيجاس" عن إمداد محطة كهرباء دمياط، شمالي مصر، التي تديرها شركتي "شل" و"إيني" الإيطالية.

ومع ذلك، يمكن للقاهرة الاعتماد على الغاز من حقل "ليفياثان" الإسرائيلي لملء خط أنابيب الغاز العربي. ولم يبد أي من لبنان ولا سوريا اللذين يعلمان أن خط الأنابيب متصل ببلدة عسقلان الإسرائيلية، أي رأي في هذا الشأن.


المصدر | إنتلجنس أونلاين