عماد عفانة يكتب: اللاجئون الفلسطينيون ... شكرا لبنان — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

عماد عفانة يكتب: اللاجئون الفلسطينيون ... شكرا لبنان

عماد-عفانة-يكتب-اللاجئون-الفلسطينيون-شكرا-لبنان

بعد إزالة المنع عن أهلنا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عن مزاولة المهن المحصورة باللبنانيين، بناء على قرار صادر عن وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم، الذي استثنى فيه الفلسطينيين من المنع المفروض عليهم بمزاولة المهن المحصور مزاولتها باللبنانيين فقط، ومن بينها المهن الحرّة كالطب والصيدلة والهندسة وسواها.

في أعقاب هذا التطور اللافت، وكلاجئين نهتم بأمر شعبنا في كل مكان، نثمّن عاليا قرار وزير العمل اللبناني، التي تعتبر خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، وفي التوقيت المناسب، حيث يشهد لبنان أزمة اقتصادية ضاعفت من معاناة أهلنا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وضيقت سبل معيشتهم.

تأتي هذه الخطوة الإيجابية من الحكومة اللبنانية كثمرة للحراك الاحتجاجي الذي شهدته المخيمات الفلسطينية في لبنان، في يوليو 2019، احتجاجاً على تفعيل وزير العمل السابق كميل أبو سليمان قوانين المنع بحق اللاجئين، وكثمرة للجهود التي بذلتها جميع الفصائل والمؤسسات المهتمة بشؤون اللاجئين، والتي أثمرت حينها عن تجميد تطبيق قرارات الوزير، قبل أن يصدر قرار الوزير الجديد مصطفى بيرم باستثناء اللاجئين الفلسطينيين من منع العمل في المهن المحصورة باللبنانيين فقط.


حيث كان القانون اللبناني يمنع الأجانب، بمن فيهم اللاجئين الفلسطينيين، من العمل بأكثر من 70 مهنة كالطب والصيدلة والهندسة والمحاماة ورئاسة تحرير الصحف وغيرها، إلا أنها باتت متاحة لهم الان بموجب القرار الجديد.

ولمن لا يعلم فقد كان قرار منع الفلسطيني من مزاولة 24 مهنة قد اصدره وزير العمل والشؤون الاجتماعية عدنان مروة في 28/2/1982، ثم جاء قرار الرئيس أمين الجميل بحرمان الفلسطيني من العمل في 37 مهنة، وبعدها تولى الوزير عبد الله الأمين مضاعفة عدد المهن الممنوع مزاولتها إلى 73 مهنة، بعد مرور 73 عاما على نكبة اللجوء.

وستبقى اقامة شعبنا الفلسطيني اللاجئ في لبنان وفي غيره من منافي الأرض إقامة مؤقتة مهما كانت مريحة، وستنتهي بتحرير فلسطين وزوال كابوس الاحتلال، فلن يستبدل شعبنا العودة إلى فلسطين أرض الآباء والأجداد بالإقامة في أي من بلدان العالم، ففلسطين بالنسبة لنا هي جنة الله على الأرض.