عماد عفانة يكتب: في اليوم العالمي للمهاجرين... الفلسطينيون يحلمون بالعودة — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

عماد عفانة يكتب: في اليوم العالمي للمهاجرين... الفلسطينيون يحلمون بالعودة

عماد-عفانة-يكتب-اليوم-العالمي-للمهاجرين-الفلسطينيون-يحلمون-بالعودة

مع احياء الأمم المتحدة اليوم العالمي للمهاجرين في الثامن عشر من كانون الأول/ ديسمبر من كل عام، ما زال أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني يعانون من نكبة تهجيرهم من أرضهم وديارهم ومنازلهم الآمنة عام 1948، ما اضطرهم إلى الهجرة واللجوء إلى المخيمات التي تشهد ظروف لا إنسانية مع تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته حيالهم، ما دفع الكثير منهم الى تكرار الهجرة واللجوء إلى الشتات والمنافي في مختلف اصقاع الأرض بحثا عن حياة آمنة.

الهجرة واللجوء مفهومان يختلفان اختلافاً جذرياً في التعريف والدوافع والأسباب، ويختلفان أيضا بكل ما يترتب عليه هذا الاختلاف من التزامات مترتبة على المجتمع الدولي والدول المضيفة حيال المهاجرين بشكل يختلف عنه حيال اللاجئين.

وعلى وقع تراجع المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته المالية تجاه دعم موازنة الأونروا المنظمة الدولية الأولى الموكلة بشغليهم واغاثتهم، وتحول المخيمات إلى بيئة طاردة، يندفع الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات قطاع عزة للبحث عن سبل جديدة للهجرة، بحثا عن حياة أفضل.


لينضموا إلى آلاف اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات الذين يفكرون على وقع الضغوط الاقتصادية والمعيشية وفقدان الأمل والخيبات المتتالية بالهجرة من جديد.

فقد أفاد تقرير صادر عن جامعة الأقصى في قطاع غزة بأن نحو 51 % من الشباب اللاجئين في القطاع باتوا يفكرون بالهجرة، للتخلص من شبح البطالة المتفشية، أملا في فتح أفق لمستقبل أفضل لا يتوفر لهم في مخيمات اللجوء الذاوية.

هذه الأرقام ليست نظرية، فان تقديرات منظمات دولية تفيد أن بين 7 إلى 10 آلاف شاب فلسطيني هاجروا من قطاع غزة بين عامي 2014_2020، حيث تعرض كثير منهم للموت غرقا في أعالي البحار أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا.

الأمر الذي يزيد من الأعباء على القادة والمسؤولين، كما على المؤسسات والجهات الراعية للاجئين وشؤونهم، لناحية مزيد من العمل على تحسين ظروف المخيمات للتوقف عن كونها بيئة طاردة.

وممارسة مزيد من الضغوط على الأونروا وعلى الجهات الداعمة لها للقيام بما عليها من مسؤوليات والتزامات تحول دون دفع اللاجئين للبحث عن الهجرة من جديد.

فضلا عن القيام بحملات تثقيف وتوعيه مستمرة لإحياء الأمل بالعودة في نفوس اللاجئين، ودفعهم للبحث عن ووسائل وسبل تقربهم من العودة وليس الهجرة التي باتت تنتهي غالبا بالموت.