عماد عفانة يكتب: في غزة ... حكومة تأبى الغرق — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

عماد عفانة يكتب: في غزة ... حكومة تأبى الغرق

عماد-عفانة-يكتب-في-غزة-حكومة-تأبى-الغرق

لاقت قرارات لجنة المتابعة الحكومية – الاسم الآخر للحكومة التي تدير غزة- التي استهدفت اسناد صمود الناس في مواجهة الغلاء، ترحيبا كبيرا من الجميع تجارا ومستهلكين، حقوقيين وناشطين، كيف لا وسياسة تعزيز ودعم صمود شعبنا على رأس جدول أعمالها كحكومة مقاومة، غير أن السلوك المختلف للإدارة الحكومية العتيدة، هو الحرص على تعزيز العمل المشترك مع الناس بكافة شرائحهم ومستوياتهم، وتلمس احتياجاتهم وتتبع وجعهم، والرد على اسئلتهم واستفساراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي رغم كثرة انشغالاتهم، هذا ليس ثناءً، هذا توصيف لما يقومون به من واجبات.

لا أريد الخوض في تفاصيل القرارات الحكومية الأخيرة لإسناد صمود الشعب في مواجه موجة الغلاء العالمي، لأن ما يهمنا هوما يحكم سياساتها وليس تفاصيل إجراءاتها لتنفيذ هذه السياسية.

سرعة استجابة الحكومة للمخاطر المحتملة لموجة الغلاء العالمي، تؤشر إلى أن الإدارة الحكومية الجديدة نجحت في البناء على تراكم أكثر من 15 عاما من الخبرات في مواجهة كافة محاولات اغراقها في المشاكل والأزمات، والتي كانت في الحقيقة تستهدف المقاومة وبندقيتها من خلال محاولة النيل من صلابة وصمود حاضنتها الشعبية.

استفادت الإدارة الحكومية الجديدة من تراكم الخبرات في إدارة الأزمات التي تدير بها الحكومة غزة منذ فوز حماس في انتخابات 2006م، فتحرّكت وفق مؤشرات الأزمة، وأصدرت قرارات معالجة جريئة مست بموارد خزينتها الشحيحة، رغم الضائقة المالية الكبيرة التي تمر بها منذ تعيينها.

كل إدارة جديدة للحكومة في غزة المحاصرة منذ أكثر من 14 عاما تجد نفسها أمام تحدي اصدار قرارات شجاعة في ظروف صعبة، وكأنها كتيبة حربية تنافح عن شعبنا في الخطوط الأمامية.


يُحظر على أي إدارة حكومية في غزة الاستسلام لتلاطم الأمواج التي تحاول إغراقها في الأزمات واشغالها في إطفاء الحرائق، ما يفرض عليها الاجتهاد في تجويد الأداء الحكومي، وتحسين الواقع المعيشي، ورفع مستوى الخدمات في آن.

غير أننا ونحن نثني على القرارات الحكومية الأخيرة، يجب ألا ننسى حث اللجنة الحكومية التي يقودها المتأنق أبو معاذ الدعاليس، على تلمس أوجاع مجتمعية أخرى كثيرة، فأنين الناس يزعج المرابطين في الثكنات، وشكواهم المستمرة من مظاهر لا تليق بحكومة مقاومة، ولا بآثار حصار دمرت أناس دون آخرين، تمس روايتنا، بل عدالتنا التي نرتجي بها النصرة من خالقنا.

وبالإشارة دون التصريح، فاللبيب بالإشارة يفهم، يقولون في الأمثال توزيع الظلم على الجميع عدالة.