عملية سجن جلبوع: خلف كل أسير قصة وحكاية

عملية-سجن-جلبوع-خلف-كل-أسير-قصة-وحكاية

سلطت وسائل الإعلام المختلفة الأضواء، في الساعات الأخيرة، على ستة أسرى فلسطينيين تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين.وخلف كل واحد من الأسرى الستة تقف أكثر من قصة وحكاية، نوجزها فيما يلي:

الأسير محمود عبد الله عارضة

ولد الأسير محمود عبد الله عارضة، يوم 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 1975، في بلدة عرابة قضاء جنين، ويحمل مؤهلا علميا التوجيهي، وهو أعزب.

اعتقل لأول مرة، يوم 25 آب/ أغسطس 1992، وحكم خمسين شهرا بتهمة المشاركة في فعاليات الانتفاضة الأولى، أمضى من الحكم 41 شهرا ثم تم إطلاق سراحه، يوم 10 كانون الثاني/ يناير 1996، خلال إفراجات اتفاقيات أوسلو، وأمضى حوالي 8 شهور حرا ثم تم اعتقاله من جديد، يوم 21 أيلول/ سبتمبر 1996، وهو محكوم بالسجن المؤبد بالإضافة إلى خمسة عشر عاما، بتهمة الانتماء والعضوية في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والمشاركة في عمليات للمقاومة أدت لمقتل جنود إسرائيليين. كما قام بتنفيذ عملية إطلاق نار على سيارة للمستوطنين بالقرب من بلدة بديا، أدت إلى مقتل شرطي إسرائيلي وإصابته زوجته بجروح خطيرة.

حصل الأسير محمود عارضة على شهادة الثانوية العامة داخل أسره وشهادة البكالوريوس في التربية الإسلامية؛ ويعتبر من المرجعيات الثقافية في داخل السجون الإسرائيلية.

تعرض الأسير عارضة خلال فترة اعتقاله الطويلة للكثير من العقوبات والتضييق من قبل مصلحة السجون، إذ عزلته يوم 19 حزيران/ يونيو 2011، وبعد 4 أشهر من العزل عقدت له محكمة داخلية وجددت له العزل لمدة 60 يوما دون ذكر الأسباب، وكذلك فقد تم عزله يوم 11 حزيران/ يونيو 2014، على خلفية اكتشاف نفق في سجن شطة معد للهروب وأمضى في العزل ما يزيد عن عام.


الأسير محمد قاسم أحمد عارضة

ولد الأسير محمد قاسم أحمد عارضة، يوم 3 أيلول/ سبتمبر 1982، وهو أعزب ومن سكان بلدة عرابة قضاء جنين، واعتقل لمدة عامين في سجون السلطة.

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقاله في مدينة رام الله، يوم 16 أيار/ مايو 2002، ووجهت له تهمة الانتماء للجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، "سرايا القدس"، والمشاركة في عمليات أدت لمقتل جنود إسرائيليين، وأشرف على العملية التي نفذها الشهيد سامر شواهنة، يوم 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2001، ومقتل 3 إسرائيليين وجرح 9 آخرين.


الأسير يعقوب محمود أحمد قادري (غوادرة)

ولد الأسير يعقوب محمود أحمد قادري من بلدة بير الباشا - محافظة جنين، يوم 22 كانون الأول/ ديسمبر 1972، وهو متزوج. يعد أحد مقاتلي "سرايا القدس" في انتفاضة الأقصى، قام ببيع جزء من مصاغ زوجته وتوجه لشراء سلاح رشاش من طراز "" وانخرط في تنفيذ عمليات إطلاق نار مستهدفا الدوريات العسكرية الإسرائيلية المارة عبر الشوارع القريبة من قريتي بير الباشا والقرى المجاورة.

قام بتنفيذ عملية إطلاق نار، يوم 18 أيلول/ سبتمبر 2002، برفقة الأسير عزت غوادرة، بالقرب من بلدة يعبد بمحافظة جنين أدت إلى مقتل مستوطنين.

اعتقلته قوات الاحتلال بالقرب من بلدة الزبابدة، يوم 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2003، وحكمت عليه بالمؤبد مرتين و35 عاما.


الأسير أيهم فؤاد نايف كممجي

ولد الأسير أيهم فؤاد نايف كممجي من قرية كفر دان - محافظة جنين، يوم 6 حزيران/ يونيو 1986، وهو أعزب. يعد أحد أعضاء "سرايا القدس" في انتفاضة الأقصى.

صاحب الرد الأول على اغتيال الشهيد القائد في "سرايا القدس" محمد كميل من خلال تنفيذه عملية إطلاق نار على حافلة إسرائيلية في رام الله. وشارك في خطف المستوطن إلياهو آشري في رام الله برفقة الأسيرين بسام اكتيع وحمزة الطقطوق وليلي أبو أرجيلة في رام الله، إذ تم قتل المستوطن ودفن جثمانه بهدف إجراء عملية تبادل لتحرير الأسرى، وتم اعتقاله لدى أجهزة السلطة الفلسطينية ومن ثم تسليم جثمان المستوطن لإسرائيل.

اعتقلته قوات الاحتلال، يوم 4 تموز/ يوليو 2006، وحكمت عليه بالمؤبد مرتين.


الأسير مناضل يعقوب عبد الجبار انفيعات

ولد الأسير مناضل يعقوب عبد الجبار انفيعات من بلدة يعبد – محافظة جنين، يوم 3 شباط/ فبراير 1995، وهو متزوج. يعد أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي في بلدة يعبد بمحافظة جنين.

اعتقل في سجون الاحتلال ما يزيد عن 5 أعوام على فترات متعددة على خلفية نشاطه في صفوف حركة الجهاد الإسلامي.

اعتقلته قوات الاحتلال، يوم 11 شباط/ فبراير 2020، وكان موقوفا بانتظار محكمته خلال الشهر الجاري.


الأسير زكريا الزبيدي

ولد الأسير زكريا الزبيدي في مخيم جنين عام 1976. وهو متزوج. ويعد القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى (جهاز عسكري محسوب على حركة "فتح").

شارك في عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية واستشهدت أمه وشقيقه خلال الاقتحام الكبير لمخيم جنين في العام 2002.

تولى المسؤولية عن تفجير في تل أبيب أسفر عن مقتل امرأة وإصابة أكثر من 30 إسرائيليا في حزيران/ يونيو 2004.

انتخب عضوا في المجلس لثوري لحركة فتح عام 2006.

ونجا الزبيدي مرات عدة من محاولات اغتيال إسرائيلية، ولم يسلم من الجروح بفعل الإصابات التي تعرض لها.

وكان من أبرز المطاردين من الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يحصل على عفو هو ومجموعة من المطاردين في منتصف العام 2007، بموجبه قام بتسليم أسلحته للسلطة الفلسطينية وقبول العفو الإسرائيلي، إذ تنحى عن النضال المسلح والتزم بالمقاومة الثقافية من خلال المسرح.

وفي 28 كانون الأول/ ديسمبر 2011، ألغت إسرائيل العفو عنه واعتقلته وسجنته في سجن جلبوع بعدما صرح جهاز الأمن العام (الشاباك) إن مشاركة زبيدي في هجمات إطلاق النار خارج مستوطنة "بيت إيل" كانت "انتهاكا صارخا وعنيفا لهذه الاتفاقيات"، وبالتالي ألغي اتفاق العفو، وجعلته عرضة للملاحقة القضائية لـ"أنشطته الإرهابية".

واعتقل الزبيدي آخر مرة بتهمة الانتماء لكتائب الأقصى من مدينة رام الله في الضفة الغربية، يوم 27 شباط/ فبراير 2019، وكان موقوفا ولم يصدر بحقه حكم.