في اتصال مع بلينكن.. قيس سعيد يؤكد احترام الشرعية والحريات

في-اتصال-مع-بلينكن-قيس-سعيد-يؤكد-احترام-الشرعية-و-الحريات

 أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الإثنين، حرصه على احترام الشرعية والحريات، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

وجاء اتصال بلينكن بالرئيس سعيد على خلفية قرارات مفاجئة أعلنها الأخير، مساء الأحد، وتضمنت تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء المشيشي من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعيّن رئيسها.

وقالت الرئاسة التونسية، في بيان، أن سعيد "أكّد خلال الاتصال حرصه على احترام الشرعية والحقوق والحريات".

وأكد أن "الإجراءات التي تم اتخاذها تندرج في إطار تطبيق الفصل 80 من الدستور لحماية المؤسسات الدستورية وحماية الدولة وتحقيق السلم الاجتماعي".

ونقل البيان أن بلينكن أعرب عن "مواصلة انخراط بلاده في تطوير علاقات الشراكة التي تجمعها بتونس في عدة مجالات، وتعزيز القيم والمبادئ المشتركة المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية".

والإثنين، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا حول الأوضاع التي تشهدها تونس، لفت فيه إلى أن "الولايات المتحدة تراقب عن كثب التطورات في تونس".

وأوضحت أنها كانت على "تواصل مع مسؤولين في الحكومة التونسية للتأكيد على أن حلول المشاكل السياسية والاقتصادية في تونس يجب أن تستند إلى الدستور التونسي ومبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية".

وتابعت: "كنا واضحين في حثّ جميع الأطراف على تجنّب اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تخنق الخطاب الديمقراطي أو تؤدي إلى العنف".

وأعربت الوزارة عن انزعاجها بشكل خاص من التقارير التي تفيد بإغلاق مكاتب وسائل الإعلام، وشددت على أن الولايات المتحدة "تحث على الاحترام الدقيق لحرية التعبير وغيرها من الحقوق المدنية".

واختتمت بيانها قائلة: "يجب على تونس ألا تضيّع مكاسبها الديمقراطية، وستواصل الولايات المتحدة الوقوف إلى جانب الديمقراطية التونسية".

وجاءت قرارات سعيد إثر احتجاجات شهدتها عدة محافظات تونسية بدعوة من نشطاء، طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

وحتى ظهر الإثنين، عارضت أغلب الكتل البرلمانية في تونس هذه القرارات؛ إذ عدتها حركة "النهضة" (53 نائبا من أصل 217) "انقلابا"، واعتبرتها كتلة قلب تونس (29 نائبا) "خرقا جسيما للدستور"، ورفضت كتلة التيار الديمقراطي (22 نائبا) ما ترتب عليها، ووصفتها كتلة ائتلاف الكرامة (18 مقعدا)، بـ"الباطلة" فيما أيدتها حركة الشعب (15 نائبا).

كما أدان البرلمان الذي يترأسه راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة، بشدة في بيان لاحق، قرارات سعيّد، وأعلن رفضه لها.