قادة العالم وطالبان يدينون الهجوم قرب مطار كابول

قادة-العالم-وطالبان-يدينون-الهجوم-قرب-مطار-كابول

قتل أكثر من 80 شخصًا، بينهم 12 جنديًا أميركيا، الخميس، جراء انفجارين ضخمين قرب بوابة آبي لمطار العاصمة الأفغانية، كابل، يرجّح أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يقف وراءههما.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إصابة 15 جنديًا آخرين.

وأدانت حركة "طالبان"، التي تسيطر على أفغانستان، الهجوم، وقالت إنه يقع في منطقة تحت السيطرة الأميركية.

ويقع قرب البوابة الشرقية مخيّم أنشأته بريطانيا ويضمّ عددًا كبيرًا من الأفغان، تمهيدًا لإدخالهم إلى المطار لإجلائهم خارج البلاد.

ويجري الرئيس الأميركي، جو بايدن، مباحثات مع مجلس الأمن القومي حول أفغانستان

بينما ذكرت مصادر محلية أن جميع المصابين هم من الأفغان، وقدّر عددهم بخمسة وعشرين.

في المقابل، ذكرت وزارة الدفاع التركية أن لا قتلى أو جرحى في صفوف جنودها بمطار كابل.

ومنذ سيطرة حركة "طالبان" عن أفغانستان، مطلع آب/أغسطس الجاري، تحوّل مطار كابل إلى مقرّ للبعثات الدبلوماسية الأجنبية وللقوات الأجنبية التي تنحسب من أفغانستان، خصوصًا القوات الأميركية.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الحكومة البريطانية أن التهديد الإرهابي الذي دفع لندن إلى تحذير مواطنيها من الذهاب إلى مطار كابُل ليلا كان "خطيرا جدا" و"وشيكا".

وقال وزير القوات المسلحة البريطاني، جيمس هيبي، لإذاعة "تايمز راديو"، إن "المعلومات التي جمعت خلال الأسبوع تزداد خطورة: إنها تشير إلى تهديد للأرواح وشيك وخطير".


إدانات دولية واسعة


من جهته، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أنّ بلاده "ستواصل" عملية إجلاء رعاياها والمواطنين الأفغان من كابُل، على الرغم من هجوم الخميس.

وفيما يتعلق بالهجوم قال جونسون "كنا نتوقعه"، مضيفا "سنواصل هذه العملية، ونحن الآن نقترب من نهايتها على أي حال".

وأضاف جونسون، بعد وقت قصير على ترؤسه اجتماع لجنة طوارئ حكومية، "سنعمل بالسرعة القصوى لإخراج الناس بأسرع وقت ممكن، وسوف نحافظ على هذه الوتيرة حتى اللحظة الأخيرة"، وأشار إلى أنّ جنودًا أميركيين "بأسف شديد" قد خسروا حياتهم في هذا الهجوم، إضافة إلى العديد من "الإصابات بين الأفغان".

وقال إن تهديدًا بهجوم إرهابي خلال عملية الإجلاء، "كان أحد المعوقات التي كنا نعمل في ظلها".

وأضاف "لكنّ الواضح أن ما يظهره هذا الهجوم هو أهمية مواصلة هذا العمل بأسرع ما يمكن، وبفعالية قدر الإمكان في الساعات المتبقية أمامنا، وهذا ما سنقوم به".

بينما أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية، أنغريت كرامب-كارينباور، أنّ بلادها أنهت سحب جميع جنودها من أفغانستان مع مغادرة آخر طائرة إجلاء تابعة لها مطار كابل.

وقالت الوزيرة "جميع الجنود وأعضاء وزارة الخارجية والشرطة الفدرالية، الذين قادوا هذه المهمة إلى نهاية آمنة بالنسبة إلينا على الأرض قد غادروا كابل جوا"، مضيفة أن عمليات الإجلاء العسكرية انتهت الآن.

وأدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين "الهجمات الجبانة واللاإنسانية" على تويتر، مضيفة أنه "من الضروري بذل كل ما في وسعنا لضمان سلامة الناس في المطار".

واضافت " انه يتعين على المجتمع الدولى العمل معا بشكل وثيق لتجنب عودة الارهاب الى الظهور فى افغانستان وخارجها " .

كما أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ عن غضبه وحزنه. وقال " اننى ادين بشدة الهجوم الارهابى المروع واعرب عن وقوفي مع جميع المتضررين وأحبائهم". وتبقى اولويتنا اجلاء عدد كبير من الاشخاص الى بر الامان في اسرع وقت ممكن".

وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون قد أصدروا تحذيرات في الأيام الأخيرة بشأن هجوم يستهدف المطار، وأثارت إدارة بايدن مخاوف بشأن التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان.

وقال المتحدث باسم طالبان سهيل شاهين في بيان على تويتر " إن الإمارة الإسلامية تدين بشدة قصف المدنيين في مطار كابول، الذي وقع في منطقة تتحمل فيها القوات الأمريكية المسؤولية الأمنية".

وقال مسؤول في طالبان لصحيفة "ذا بوست" ان الحركة "بدأت تحقيقا لمعرفة طبيعة الانفجارات وسبب وقوعها".

و"ندد الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، وهو أيضا من بين القادة السابقين الذين يجريون محادثات مع طالبان، بشدة" بالهجوم في بيان على تويتر، واصفا إياه بأنه "جريمة ضد الإنسانية وهجوم على الشعب الأفغاني".