كان العبرية : إسرائيل توافق على إقراض رام الله 155 مليون دولار

كان-العبرية-إسرائيل-توافق-على-إقراض-رام-الله-155-مليون-دولار

قالت قناة العبرية  الرسمية إن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس اتفق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إقراض السلطة الفلسطينية نصف مليار شيكل (نحو 155 مليون دولار).

واستقبل عباس غانتس في مقر الرئاسة برام الله، مساء الأحد، في أول لقاء بينهما، وهو ما استنكرته حركتا "حماس"، و"الجهاد الإسلامي"، الإثنين، في بيانين منفصلين.

وقالت قناة "كان" العبرية الرسمية، الإثنين، إن غانتس أبلغ عباس، خلال اللقاء، أن وزير المالية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وافق على إقراض السلطة الفلسطينية نصف مليار شيكل.

وأضافت أن القرض الإسرائيلي للسلطة سيتم سداده من أموال المقاصة اعتبارا من يونيو/حزيران 2022.


والمقاصة، هي عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجبيها الحكومة الإسرائيلية نيابة عن السلطة، على واردات الأخيرة من إسرائيل والخارج، مقابل عمولة 3 بالمئة.

كما ستزيد إسرائيل من تصاريح العمل للفلسطينيين من الضفة الغربية بمقدار 15 ألف عامل، وستضيف 1000 عامل في صناعة السياحة وستصدر تصاريح بناء للفلسطينيين في المنطقة "ج"، بحسب المصدر ذاته.

وتشكل المنطقة "ج" نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة، وتقع تحت المسؤولية الأمنية والمدنية الإسرائيلية الكاملة.


ووفق تفاهمات غانتس- عباس، تبدأ إسرائيل في "تنظيم الوضع الإنساني لآلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية ظلوا بدون وثائق، بمن فيهم الذين قدموا من قطاع غزة قبل سنوات، والزائرين الذين قدموا من الخارج وتزوجوا في سن أكبر".

ويأتي ذلك في إشارة إلى الفلسطينيين الذين يفتقدون لبطاقات الهوية التي تمنحها إسرائيل، وهي شرط للبقاء في أراضي السلطة الفلسطينية (الضفة وغزة).


وبحسب المصدر ذاته، وافقت إسرائيل على إجراء تعديلات على عملية جمع الضرائب لحساب الفلسطينيين (المقاصة) وهو ما قالت إنه سوف يدر على خزينة السلطة نحو 10 ملايين شيكل (لم توضح القناة عما اذا كان هذا المبلغ ستجنيه السلطة شهريا أو سنويا).

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي في إفادة للصحفيين: "أبلغت أبو مازن (الرئيس عباس) أننا لن نذهب وأن الفلسطينيين لن يذهبوا إلى أي مكان صباح الغد".


وأضاف: "أجريت الاجتماع لبناء الثقة وحماية مصالح إسرائيل، وعلاقاتنا المهمة مع السلطة الفلسطينية، والتي أعتقد أنها بحاجة إلى أن نعززها".

وتابع غانتس: "كلما كانت السلطة الفلسطينية أقوى، ستكون حماس أضعف، وكلما بسطت (السلطة) حكمها زاد الأمن، وكان علينا العمل بشكل أقل".

والتقى غانتس وعباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، في اجتماع رسمي هو الأول لمسؤول حكومي إسرائيلي رفيع مع الرئيس الفلسطيني منذ 2010، بحسب القناة الإسرائيلية الرسمية.


وحتى ساعة نشر الخبر، لم يصدر عن السلطة الفلسطينية تأكيدا رسميا بشأن ما نشرته قناة "كان" حول تفاهمات عباس وغانتس.

واستنكرت حركة "حماس"، الإثنين، اللقاء، وقال الناطق باسمها حازم قاسم، في بيان صحفي وصل الأناضول: "لقاء رئيس السلطة محمود عباس مع وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس، مُستَنكَر ومرفوض من الكل الوطني، وشاذ عن الروح الوطنية عند شعبنا الفلسطيني".


وأضاف أن "مثل هذه اللقاءات استمرار لوهم قيادة السلطة في رام الله، بإمكانية إنجاز أي شيء لشعبنا الفلسطيني عبر مسار التسوية الفاشل"، ولفت إلى أن هذا السلوك "يُعمّق الانقسام السياسي الفلسطيني، ويُعقّد الحالة".