كوخافي يدعي: منعنا هجمات كبيرة كان من الممكن أن تمتد إلى القدس وتل أبيب — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

كوخافي يدعي: منعنا هجمات كبيرة كان من الممكن أن تمتد إلى القدس وتل أبيب

كوخافي-يدعي-منعنا-هجمات-كبيرة-كان-من-الممكن-أن-تمتد-إلى-القدس-و-تل أبيب

ادعى رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أن قواته "أحبطت هجمات كبيرة كان من الممكن أن تصل إلى القدس وتل أبيب والعفولة وأي مكان آخر في إسرائيل"، وذلك خلال حملة الاعتقالات التي شنتها على خمسة مواقع في الضفة الغربية المحتلة، فجر اليوم، الأحد، وشهدت اشتباكات مسلحة أدت إلى استشهاد خمسة شبان فلسطينيين، وإصابة آخرين، مقابل إصابة اثنين من عناصر الاحتلال "بجروح خطيرة".

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عمليته العسكرية في الضفة الغربية المحتلة استهدفت خلية تضم عناصر مسلحة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مواقع مختلفة في الضفة الغربية المحتلة، وتأتي ضمن "الأنشطة الاستخباراتية والعملياتية المتواصلة (منذ أسابيع) لقيادة المنطقة الوسطى، وشعبة الاستخبارات العسكرية، والشاباك، والقوات الخاصة التابعة لفرقة ‘يهودا والسامرة‘ بما في ذلك وحدات ‘المستعربين‘ و‘حرس الحدود‘، استهدفت البنية التحتية العسكرية المسلحة لحركة حماس في الضفة الغربية".

وخلال العملية، وقعت اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بدو شمال القدس وقرية برقين جنوب غرب مدينة جنين، أدت إلى استشهاد خمسة شبان فلسطينيين، لا تزال قوات الاحتلال تحتجز جثامين أربعة منهم؛ وذكرت التقارير الإسرائيلية أن ثلاثة من بين الشهداء الخمسة ينتمون إلى حركة "حماس"، فيما ينتمي شهيد رابع إلى حركة "الجهاد الإسلامي".

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية، خلال العملية التي شاركت فيها قوات "اليمام" ووحدة "دفدوفان" ووحدة "المستعربين"، خمسة أشخاص قالت إنهم "أعضاء في خلية حماس"، ليصل عدد المعتقلين الذين ينسب لهم الاحتلال شبهات المشاركة في "خلية حماس" 20 شخصا اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال حملتي اعتقال واسعتين شنتهما على مناطق في الضفة المحتلة في الأسابيع الأخيرة، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر في أجهزة الأمن الإسرائيلية.

وعقد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، كوخافي، جلسة لتقييم الأوضاع الأمنية بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية، وذلك لمناقشة "آخر التطورات الميدانية وفحص جاهزية القوات لمختلف السيناريوهات"، بحسب ما جاء في بيان صدر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، الأحد.


ونقل بيان الجيش الإسرائيلي عن كوخافي قوله: "أولا وقبل كل شيء، حققنا إنجازا كبيرا الليلة، مع سلسلة عمليات الإحباط المهمة للغاية منعتنا من التعرض لهجمات إرهابية كبيرة"، على حد تعبيره؛ وأضاف "الحديث عن هجمات كان من الممكن أن تصل إلى القدس ونتانيا وتل أبيب والعفولة وأي مكان آخر".

وشدد كوخافي على أن العملية تمثل "إنجازًا استخباراتيًا وعملياتيًا" لقوات الاحتلال. وذكرت "يديعوت أحرونوت" أن عملية الجيش الإسرائيلية "حالت دون وقوع هجمات كبيرة كان من المقرر تنفيذها ‘خلال الفترة القريبة‘"؛ وعن إصابة عنصري الجيش الإسرائيلي، قال كوخافي: "هناك ما يجب أن نحقق فيه ونتعلم منه، مثل أي نشاط عملياتي آخر"،

تسلسل الأحداث.. وفقا لرواية الاحتلال

وادعى الجيش الإسرائيلي أن العملية بدأت قبل منتصف ليل السبت - الأحد، حيث تم تنفيذ اعتقال قرب جنين "بدون اشتباكات". واندلع "إطلاق النار" بعدما توجهت القوات الإسرائيلية إلى برقين فجر اليوم، الأحد، لتنفيذ اعتقال آخر، في حين وقع تبادل ثان لإطلاق النار في قرية بدو شمال غرب القدس.

ووفقا للرواية التي أوردها موقع "واللا" الإسرائيلي، نقلا عن مصادر أمنية، فإن العملية انطلقت بعد أن أعطى الشاباك "الضوء الأخضر" لها في أعقاب حصوله على معلومات استخباراتية حديثة ودقيقة، نقلها إلى قوات الجيش الإسرائيلي حول مكان وجود الأشخاص الذي يعتزم الاحتلال اعتقالهم.

وفي المرحلة الثانية، توجهت قوة "مستعربين" تابعة لوحدة "دوفدوفان" إلى منطقة قريبة من المخيم في جنين، ونفذت عملية اعتقال "دون وقوع إصابات"، وبعدها توجهت القوة لاعتقال شخص آخر في قرية كفر دان، وهو الأمر الذي ينتهي أيضًا "دون وقوع إصابات"؛ وادعت قوات الاحتلال العثور على أسلحة بحوزة المعتقلين.

وفي هذه الأثناء، توجهات قوات تابعة لوحدة "دوفدوفان" إلى بلدة برقين لتنفيذ عملية اعتقال، حيث اعتقل شخص وبحوزته سلاح، وفقا للمزاعم الإسرائيلية، و"لكن في حوالي الساعة 01:00 صباحًا، حدث تبادل لإطلاق النار مع مسلحين آخرين"، وصلوا إلى موقع الاعتقال.

وخلال تبادل إطلاق النار في برقين استشهد شابين، في حين أصيب ضابط وجندي إسرائيليين في وحدة "دوفدوفان" بجروح خطيرة، "إذ أصيب أحدهم في رئته والآخر في الحوض، وتم إجلاؤهما تحت نيران كثيفة أطلقها مسلحون وصلوا إلى المكان".

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن تبادل إطلاق النار وقع من مدى قريب في ساحة منزل في برقين، وقال الجيش الإسرائيلي إن يفحص إمكانية إصابة عنصريه بنيران صديقة خلال تبادل إطلاق النار. وزعم أنه تعرض لإطلاق نار من قبل مجهولين ومن سيارات مارة.

وفي المرحلة الرابعة، اقتحمت قوات الاحتلال في تمام الساعة 03:00 فجرا إلى مخيم قباطية في نابلس واعتقل أحد عناصر "خلية حماس" المزعومة في حدث "انتهى دون وقوع إصابات".

وكانت المرحلة الأكثر تعقيدا، بحسب التقرير الذي أورده موقع "واللا" الإسرائيلي، حوالي الساعة 03:30 فجرا، عندما اقتحم عناصر وحدة "يمام" بلدة بدو شمال القدس المحتلة، وهناك، تعرضت قوات الاحتلال "لإطلاق نار من مدى قصير"، وانتهى تبادل إطلاق النار الذي باستشهاد ثلاثة فلسطينيين.

الفصائل الفلسطينية تنعى مقاتليها

من جانبها، أعلنت كتائب "عز الدين القسّام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، أن ثلاثة من الفلسطينيين الذين استشهدوا في الضفة الغربية المحتلّة، فجر الأحد، من عناصرها بينهم قائد ميداني.

وأضافت الكتائب في بيان إنه "نزفّ إلى العلا الشهداء الأبطال؛ القائد القسامي الميداني أحمد إبراهيم زهران، والمجاهديْن زكريا إبراهيم بدوان، ومحمود مصطفى حميدان، وجميعهم من قرية بدو شمال غرب القدس المحتلة".


وتابعت أن "الشهداء ارتقوا في اشتباك مسلح مع قوة صهيونية خاصة في جبال القدس فجرا". ودعت الكتائب الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المُحتلّة، إلى "استنزاف العدو (الإسرائيلي) بكافة أشكال المقاومة الممكنة".

وفي وقت سابق، أعلنت كتائب سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن الشهيد (الرابع)، وهو أسامة ياسر صبح، أحد عناصرها. وقالت في بيان إن "أسامة ارتقى شهيداً في اشتباك مسلّح مع الاحتلال بجنين".

وذكرت مصادر فلسطينية أن "الشهيد الخامس هو يوسف محمد صبح (16) عامًا وارتقى خلال الاشتباك المسلح في برقين بجنين". وأوضحت المصادر المحلية الفلسطينية أن الفتى يوسف "استشهد بعدة رصاصات ومن ثم قيام جنود الاحتلال بدهسه، وما زال جثمانه محتجزا".

وأفادت مصادر فلسطينية بأن 9 شبان أصيبوا فجر اليوم برصاص الجيش الإسرائيلي في جنين، وذكرت أن 8 منهم نقلوا إلى مشاف فلسطينية والتاسع معتقل لدى جيش الاحتلال.