لبنان: قتيل عقب رفض طلب تنحية المحقّق بانفجار مرفأ بيروت — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

لبنان: قتيل عقب رفض طلب تنحية المحقّق بانفجار مرفأ بيروت

لبنان-قتيل عقب-رفض-طلب-تنحية-المحقّق-بانفجار-مرفأ-بيروت

رفضت محكمة التمييز في لبنان، اليوم الخميس، طلب تنحية المحقّق العدلي بانفجار مرفأ بيروت، طارق بيطار، للمرة الثانية، ليُقتَل بعد ذلك بوقت وجيز، شخص من حركة "أمل" جرّاء اشتباك في تظاهرة معارِضة لبيطار، في منطقة الطيونة في العاصمة، بحسب ما أفاد "التلفزيون العربي".

كما أكّد إعلام لبنانيّ إصابة شخص على الأقل، جرّاء إطلاق النار، في حين أفادت وكالة "رويترز" للأنباء، بسماع صوت إطلاق رصاص في المكان ذاته.

وجاء في التفاصيل أن التظاهرة التي انطلقت في العاصمة بيروت، مؤيدة لـ"حزب الله" و"حركة أمل".

وقررت الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة التمييز المدنية في بيروت، برئاسة القاضي ناجي عيد وعضوية القاضيين روزين غنطوس وليليان سعد، عدم قبول طلب رد (عزل) لبيطار، تقدم به النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر، بحسب وسائل إعلام محلية.

والأسبوع الماضي، تقدم خليل وزعيتر، وهما نائبان عن حركة "أمل"، بدعوى أمام هذه المحكمة طلبا فيها إبعاد البيطار عن القضية، معتبرين أنه "خالف الأصول الدستورية، وتخطى صلاحيات مجلس النواب والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء"، وهو ما أدى حينها إلى تجميد التحقيق في انفجار المرفأ للمرة الثالثة.

وسبق هذا القرار، إصدار البيطار مذكرة توقيف بحق خليل في قضية الانفجار.

وهذه كانت المرة الثالثة التي يتم فيها تجميد التحقيق، وتعود الأولى إلى كانون الأول/ ديسمبر 2020 عندما علقه المحقق العدلي السابق القاضي فادي صوان، لمدة 10 أيام، قبل تنحيته؛ إثر شكاوى قضائية تقدم بها أيضا النائبان خليل وزعيتر.

أما المرة الثانية، فكانت أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، بعدما تقدم وزير الداخلية الأسبق نهاد المشنوق، بطلب أمام محكمة الاستئناف في بيروت لعزل البيطار عن القضية.

والمشنوق، وهو نائب برلماني حاليا، ادعى عليه البيطار، في تموز/ يوليو الماضي، في القضية، وطلب رفع الحصانة النيابية عنه تمهيدا للتحقيق معه.

ورفضت محكمة، في 4 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، طلب المشنوق عزل البيطار، ما سمح للقاضي بمتابعة تحقيقاته، قبل أن تتوقف للمرة الثالثة.

وثمة مخاوف في الأوساط السياسية اللبنانية من أن ملف التحقيق في انفجار المرفأ قد يفجر الوضع السياسي والحكومي.

والإثنين الماضي، اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله"، حسن نصر الله، أن عمل المحقق البيطار، "فيه استهداف سياسي ولا علاقة له بالعدالة".

والأربعاء، أعلنت الرئاسة اللبنانية تأجيل جلسة لمجلس الوزراء كانت مقررة في اليوم نفسه. وبينما لم تذكر الرئاسة سببا للتأجيل، قال مصدر مطلع للأناضول إنه جاء بعد أن طالب وزراء "حزب الله" و"أمل" بـ"بحث الملابسات المحيطة بالتحقيق في انفجار مرفأ، واتخاذ موقف مما يدور حول هذه المسألة".

وفي 4 آب/ أغسطس 2020، وقع انفجار هائل في المرفأ، ما أودى بحياة 217 شخصا وأصاب نحو 7 آلاف آخرين، فضلا عن أضرار مادية هائلة في أبنية سكنية وتجارية.

ووفق معلومات رسمية أولية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12 من المرفأ، الذي تقول السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم"، كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.