لبيد: خطتي بشأن غزة هدفها ممارسة ضغوط على حماس

لبيد-خطتي-بشأن-غزة-هدفها-ممارسة-ضغوط-على-حماس

طرح وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، خطة للتعامل مع قطاع غزة، أثبتت مرة أخرى أنه لا توجد لدى إسرائيل إستراتيجية تجاه القطاع، باستثناء استمرار شن عدوان أو محاولة استخدام وسطاء إقليميين ودوليين.

وعمليا لا جديد في طرح لبيد، الذي يستند إلى "تحسين الوضع الإنساني تدريجيا"، مثل تحلية المياه للشرب، وبعد ذلك "تحسين الوضع الاقتصادي"، وذلك بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية، مقابل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في القطاع، في موازاة الادعاء بتعزيز السلطة الفلسطينية. لكن لبيد صرح في الماضي أنه لا يعتزم إجراء اتصالات مع السلطة الفلسطينية أو لقاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وأنه في حال حدوث أي خطوة بهذا الاتجاه فإن الحكومة ستسقط.

وأوضح لبيد في مقابلة أجرتها معه صحيفة "يديعوت أحرونوت" ونشرتها اليوم، الأربعاء، أن خطته هذه تهدف إلى ممارسة ضغوط داخلية ودولية على حركة حماس. وقال إن "حماس لا تنافس داخل غزة أي أحد اليوم. وأعتقد أن غزة لا تقول لحماس إنها تحكم علينا بمعاناة لا ضرورة لها، وأنه يمكن أن تكون حياتنا أفضل وبسببك نحن المنطقة الأكثر بؤسا في العالم، ربما باستثناء عدة دول".

وأضاف لبيد أن "هذا ليس اختراعي، وإنما النظرية الأكثر جذرية لمحاربة الإرهاب، وستجعل السكان المحليين يتجهون ضد الحركة الإرهابية التي تنشط بينهم. ولم نحاول منذ فترة طويلة طرح توجه آخر لغزة. واحتلال غزة هو فكرة سيئة، وجولات (قتالية) هي فكرة سيئة، وينبغي أن نضع على الطاولة مقترحا آخر والعمل من أجل دفعه قدما".

وتطرق لبيد إلى تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أمس، جاء فيه أن إيران تحتاج إلى شهر واحد من أجل تجميع كمية اليورانيوم المطلوبة لصنع قنبلة نووية.


وقال لبيد إنه "عندما يتحدثون عن أن إيران تحتاج إلى أشهر كي تكون دولة عتبة (نووية)، فإن القصد هو حاجتها إلى أشهر كي تكون دولة عتبة بمفهوم تخصيب اليورانيوم، وليس من ناحية قدرات (نووية) عسكرية. وهذان موضوعان مختلفان تماما".

وأضاف أن إيران بعيدة عن صنع قنبلة نووية أكثر من ذلك، "ولا اريد أن أحدد الفترة، وأتعمد الا اذكر أرقاما، وهناك تقديرات طبعا". وأردف أن إيران تحتاج إلى أكثر من عدة أشهر.

وفيما يتعلق بتقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن استمرار إيران في تطوير أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم من شأنه أن يمنع غارات إسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية، رفض لبيد "التحدث عن ذلك لصحيفة".

واعتبر أنه "يوجد إدراك كامل في العالم اليوم، أن هذه الفترة تستغلها إيران. وهذه ليست فترة ميتة بالنسبة لهم. والتقريران الأخيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية خطيران، وهما خطيران برأي الجهات الأكثر اعتدالا المؤيدة لإيران".

وأضاف لبيد أنه "نقول للعالم ما هي الخطة ب، إذا لم يكن هناك اتفاقا (نوويا)؟ والوحيدون حتى الآن الذين لديهم خطابا جديا حول ذلك هم البريطانيون، الذين يرون الأمور مثلنا تماما".

والمقصود بـ"الخطة ب" هو فرض عقوبات أشد من تلك الحالية على إيران وربما هجوم عسكري في إيران. وقال لبيد إنه "لا يبدو لنا أنه بالإمكان الوصول إلى ’الخطة ب’ طالما أن الإيرانيين لا يعرفون ما هو التهديد الأميركي المؤكد. وبإمكاني أن افهم أن الأميركيين، طالما أنهم يشعرون بأن ثمة احتمال للعودة إلى طاولة المفاوضات، فإنهم يجمعون أوراق اللعب في أكمامهم".

وتابع أنه "نجري مع الأميركيين محادثة مفادها أنه إذا أثبتنا لكم، مثلما يبدو الوضع لنا، أن المحادثات لن تؤدي إلى أي مكان، فماذا يعتزم العالم أن يفعل. وأنا مقتنع تماما، وليس فقط بسبب ما قاله الرئيس بايدن لبينيت أمام الكاميرات وخلال اللقاء المنفرد بينهما، بأن الأميركيين عازمون على منع نووي إيراني".

وفيما ترفض إسرائيل أي اتفاق نووي مع إيران وأن "الحد الادنى الجيد بالنسبة لإيراني ليس جيدا لإسرائيل"، قال لبيد إن "هذه ليست محادثة نظرية. وسأعطي مثالا. ففي الاتفاق الاصلي، يتطرق أحد ملاحقه إلى أنهم سيوقفون أجهزة الطرد المركزي. وعندها، بدلا من تدمير أجهزة الطرد المركزي غير الضرورية، أوقفوا عملها. وعندما الغوا الاتفاق، استأنف الإيرانيون عمل أجهزة الطرد المركزي. فهل من غير المعقول أن تقول الحكومة الإسرائيلية للعالم إنه عندما تتحدثون عن وقف أجهزة الطرد المركزي المتطورة، عليكم تدميرها، وإلا فإن أي شيء تفعلونه لن يكون ناجحا بشكل كاف؟ ونحن نُحضر خطابا عمليا جدا ونقول هذه هي الطرق من أجل وقف النووي الإيراني".

عرب48