لماذا عمت خيبة الأمل مباحثات فيينا المتعلّقة بالاتفاق النووي — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

لماذا عمت خيبة الأمل مباحثات فيينا المتعلّقة بالاتفاق النووي

لماذا-عمت-خيبة-الأمل-مباحثات-فيينا-المتعلّقة-بالاتفاق-لنووي

عمّت خيبة الأمل الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق النووي والولايات المتحدة إثر المطالب الإيرانية المتعلّقة بالاتفاق النووي، بعد أيام من استئناف مباحثات فيينا، وانتهائها الجمعة.

وقال دبلوماسيون كبار من فرنسا وألمانيا وبريطانيا إن "طهران تتراجع عن كل التسويات التي تم التوصل إليها بصعوبة" خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو، وندّدوا بـ"خطوة إلى الوراء".

بدورها، انتقدت الولايات المتحدة، الجمعة، السلطات الإيرانية، معتبرة أنها لم تقدم "اقتراحات بناءة" خلال المفاوضات حول الملف النووي الإيراني في فيينا.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إنّ "الحكومة الإيرانية الجديدة لم تأت إلى فيينا حاملة اقتراحات بناءة"، وأضافت "لا نزال نأمل بمقاربة دبلوماسية، إنها دائما الخيار الأفضل"، لكنها تداركت أن "مقاربة إيران هذا الأسبوع لم تتمثل، ويا للأسف، في محاولة معالجة المشاكل العالقة".

تعود الوفود في نهاية هذا الأسبوع إلى عواصمها، وستستأنف المفاوضات في منتصف الأسبوع المقبل "لمعرفة ما إذا كانت هذه الخلافات يمكن التغلب عليها أم لا". وأضاف الدبلوماسيون الأوروبيون "ليس من الواضح كيف سيكون ممكنا سد هذه الفجوة في إطار زمني واقعي على أساس المشروع الإيراني".

ورغم هذه التصريحات القاسية، قال هؤلاء إنهم "منخرطون بشكل كامل في البحث عن حل دبلوماسي" مشددين على أن "الوقت ينفد".

ويتمثل تحدّي الدول الكبرى في إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 بين الجمهورية الإسلامية والقوى الكبرى، بهدف منع إيران من امتلاك القنبلة النووية.

وانهار الاتفاق منذ الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة عام 2018 وإعادة فرض العقوبات، ما دفع طهران للرد عبر التنصل من معظم التزاماتها.

وتهدف مفاوضات فيينا لإعادة واشنطن إلى الاتفاق، وهي تشارك في المناقشات بشكل غير مباشر.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي يتعرض لضغوط من اسرائيل لوقف المحادثات فورا "ما لا تستطيع إيران فعله هو الإبقاء على الوضع الراهن الذي يتيح لها تطوير برنامجها النووي وفي الوقت نفسه التسويف" على طاولة المفاوضات.

وحذّر الوزير الأميركي من أنّ استمرار "هذا الأمر لن يكون ممكنًا"، مشدّدًا على أنّ الأوروبيين يوافقونه هذا الرأي.

وخرجت الجهات المفاوضة في حزيران/يونيو مع أمل في التوصل إلى نتيجة وشيكة، لكن انتخاب الرئيس المحافظ، إبراهيم رئيسي، غيّر المعطيات.

عرض الاتفاق على طهران رفع جزء من العقوبات التي تخنق اقتصادها، مقابل خفض جذري في برنامجها النووي، ووضعه تحت رقابة صارمة من الأمم المتحدة.

والخميس، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري، أنّه قدم اقتراحين، "أحدهما حول رفع العقوبات" والآخر يتعلق "بالأنشطة النووية".

وتابع "الآن يتعين على الجانب الآخر فحص هذه الوثائق والاستعداد للتفاوض مع إيران على أساس النصوص المقدمة".

وقبل العودة إلى طهران، تطرق باقري إلى "الاعتراضات" التي عبر عنها الأوروبيون. وقال لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "لقد قلت لهم إن ذلك أمر طبيعي، لأننا لن نقدم وثائق ومقترحات تتطابق مع وجهات نظرهم".

وأكّد مجددا "الرغبة الجدية" لدى بلاده "في التوصل إلى اتفاق".

وفي اتصال هاتفي مع نظيره الأوروبي، جوزيب بوريل، وصف وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، "عملية التفاوض بأنها جيّدة لكنها عموما بطيئة"، بحسب موقع الخارجية الإيرانية.

وقال عبد اللهيان "نعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق جيد، لكن ذلك يستدعي تغييرا في مقاربة بعض الأطراف الذين عليهم التخلي عن تصريحاتهم ذات الطابع التهديدي، واختيار وثائق تركز على التعاون والاحترام المتبادل والنتائج".

وقال دبلوماسي أوروبي "هذه المقترحات لا يمكن أن تشكل قاعدة للتفاوض، من غير الممكن التقدم" على هذا الأساس.