لوفيجارو: انفجار رالي داكار ربما يكون إرهابيا أو رسالة لبن سلمان — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

لوفيجارو: انفجار رالي داكار ربما يكون إرهابيا أو رسالة لبن سلمان

لوفيجارو-انفجار-رالي-داكار-ربما-يكون-إرهابيا-رسالة-سلمان-ykon-rhabya-ao-rsal-lbn-slman

قالت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية إن الهجوم الذي استهدف سيارة السائق الفرنسي "فيليب دوترون" المشارك في رالي داكار بالسعودية، ربما يكون إرهابيا ضد فرنسا، أو ربما رسالة استياء محلية تجاه النظام الذي يقوده ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان".

وأضافت "لوفيجارو" أن الغموض لا يزال قائماً بعد أيام قليلة من الانفجار الذي أصاب "دوترون" بجروح خطيرة في سيارته، حيث غادر السائق الفرنسي فندقه في جدة قبل أن يشارك في رالي دكار، المقام في السعودية، ثم خضع لعملية جراحية في المملكة، قبل العودة إلى فرنسا حيث يعالج في مستشفى بيرسي دوكلامار العسكري.

والثلاثاء، فتحت النيابة الفرنسية تحقيقا أوليا في ما اعتبرته "قضية محاولة الاغتيال بالتنسيق مع منظمة إرهابية"، وأسندت التحقيقات إلى جهاز المخابرات الداخلية الفرنسية.

ونقلت "لوفيجارو" عن خبير أمني فرنسي لم تذكر اسمه قوله إن "السعودية تتكتم على المعلومات ولن تقدم معلومات كثيرة لفرنسا، وهي الآن في موقف حرج، والدليل أنها بعد ساعات من الانفجار وصفت الرياض ما وقع بالحادث البسيط".

ولم تتبنَ أي جهة الهجوم الذي استهدف سائقا فرنسيا، وتبدو طريقة تنفيذيه بدائية إلى حد ما، حيث وضعت عبوة ناسفة على السيارة الفرنسية التي كان يجلس بداخلها 5 أشخاص، وفق الصحيفة.

وذكّرت "لوفيجارو" بالهجوم بالسكين الذي تعرض له حارس القنصلية الفرنسية في جدة في أكتوبر/تشرين الأول عام 2020، ثم إلقاء قنبلة يدوية بعد ذلك بنحو شهر في الجزء المخصص لغير المسلمين في مقبرة جدة، حيث كان القنصل الفرنسي ينظم حينها مراسم تذكارية.

وفي السنوات بين 2004-2008، كانت السعودية ودول غربية منها فرنسا هدفاً للهجمات التي يتبناها تنظيم "القاعدة" ، وفق ما ترجمته صحيفة "القدس العربي".

وفي هذا الإطار تعرض فرنسي عامل في شركة "تاليس" للقتل عام 2004، إثر تفجير في جدة. وفي عام 2007، قُتل 4 فرنسيين من نفس العائلة بدم بارد على أيدي مسلحين تربصوا بهم وهم يتجولون في موقع مدائن صالح بالسعودية.

وبحسب مصدر أمني فرنسي، فإن تكرار الأعمال الإرهابية في منطقة جدة يؤكد وجود خليتين أو 3 خلايا متطرفة بقدرات عملية محدودة.

وأضاف المصدر أن "الشرطة السعودية تعترف بذلك"، والعديد من المهاجرين غير النظاميين الذين يعيشون حول جدة يشكلون أرضا خصبة سهلة للجماعات التي ترغب في استخدامها، كما يشرح رجل الأعمال السابق "جاك بورجوا"، مؤلف كتاب "المملكة العربية السعودية.. من أصولها إلى القرن الحادي والعشرين".

وحسب الصحيفة الفرنسية، فإن هجوم رالي داكار يمكن أن يكون أيضا "نتيجة للمعارضة المحلية" لمشاريع التحديث التي فرضها ولي العهد الشاب "محمد بن سلمان".

فبحسب باحث متخصص في الشأن السعودي، فإن "بن سلمان" يواجه معارضة من بعض القبائل، لا سيما تلك الموجودة في المناطق التي يسعى فيها إلى تنفيذ مشاريع تنموية كبرى، لكن تخلفها عن الركب من حيث التدريب أو الوظائف أو الأموال، جعل القبائل تشعر بخيبة أمل.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، استضافت جدة أول سباق ضمن الجائزة الكبرى للفورمولا 1 الذي أقيم في السعودية، كما استضافت أول مهرجان سينمائي.