مؤرخ إسرائيلي: هكذا دفن بن غوريون قضية المذابح بحق الفلسطينيين.. وهكذا “شجع العرب على الهرب” — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مؤرخ إسرائيلي: هكذا دفن بن غوريون قضية المذابح بحق الفلسطينيين.. وهكذا “شجع العرب على الهرب”

مؤرخ-إسرائيلي-هكذا-دفن-بن-غوريون-قضية-المذابح-بحق -الفلسطينيين-وهكذا-شجع-العرب على-الهرب

عطفا على كشفه عن أرشيفات تاريخية تلقي الضوء على تفاصيل مذابح صهيونية معروفة وتكشف عن مذابح كانت مغيبة عن الدراسات والذاكرة العامة يؤكد المؤرخ الإسرائيلي آدم راز أن القيادة السياسية الإسرائيلية عرفت بأن المذبحة في دير ياسين لم تكن حقا هي المذبحة الوحيدة.

في حديث لإذاعة جيش الاحتلال أوضح آدم راز الأحد أنه عندما تم الكشف عن محاضر جلسات الحكومة من العام 1948 فلا مجال للشك بأن القيادة السياسية لدولة الاحتلال كانت تعلم بأن جنودها يرتكبون مذابح بحق مدنيين فلسطينيين.

آدم الذي يستعرض محاضر جلسات حكومة الاحتلال الأولى عام 9/1948 يقول إنها تضمنت نقاشات مليئة بالأحاسيس وإن الوزير حاييم موشيه شبيرا قال محتجا على التقارير الواردة حول ارتكاب مذابح وفظائع مروعة بأنه تقوضت كل أسسنا الأخلاقية، منوها إلى أن الوزير دافيد ريمز أشار إلى أن الأفعال التي يدور الحديث عنها تخرجنا من نطاق اليهود ومن نطاق البشر بشكل عام، فيما غضب الوزير مردخاي بن طوف وسأل أي من اليهود سيبقون في الدولة بعد الحرب. أما الوزير أهارون سيزلينغ فقال إنه لم ينم طوال الليل وأن الجرائم تمس بكل روح الحكومة.

ويوضح راز أن عددا من الوزراء طلبوا التحقيق في الشهادات وتقديم المسؤولين للمحاكمة لكن رئيس الوزراء دافيد بن غوريون تملص. وفي نهاية المطاف أيد الوزراء إجراء التحقيق، وهكذا تم تشكيل لجنة “فحص أعمال القتل في الجيش”. وتابع “هذا كان في شهر تشرين الثاني 1948 وعلى طاولة الحكومة تراكمت شهادات عن أعمال قتل نفذها جنود الجيش الإسرائيلي ضد العرب، رجال غير مسلحين وشيوخ ونساء وأطفال. على مدى السنين هذه النقاشات كانت مخفية والآن يكشف عن جزء قليل منها”.

مذابح غير معروفة

وأفاد أن شهادات الأرشيف تكشف بالأساس عن ثلاث مذابح غير معروفة، وتفاصيل جديدة عن المذبحة في قرية حولة اللبنانية وهي من الجرائم البارزة للحرب. وتابع “عمليتان كبيرتان انطلقتا في تشرين الأول 1948. الأولى عملية يوآف في الجنوب والثانية هي عملية حيرام في الشمال. خلال ثلاثة أيام تقريبا احتل الجيش الإسرائيلي الجليل، وقام بمد الأذرع أيضا إلى قرى في جنوب لبنان. في 30 ساعة تقريبا تم احتلال عشرات القرى العربية في الشمال، وعشرات آلاف السكان هربوا من بيوتهم. الأغلبية الساحقة منهم لم تشارك في القتال. أساس تبادل إطلاق النار كان بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وجيش الإنقاذ العربي الذي كان يتكون من متطوعين من الدول المجاورة”.

ونوه آدم راز إلى أنه من بين المذابح البارزة في عملية يوآف وعملية حيرام فظائع شهدتها قرية صلحة وقرية الصفصاف وقرية الدوايمة، موضحا أنه في شهري تشرين الثاني – كانون الأول 1948، عندما هدأ ضغط الحرب، تفرغت الحكومة الإسرائيلية لمناقشة التقارير حول المذابح، التي وصلت إلى علم الوزراء بصور مختلفة.

وفي جوهر استخلاصاته يؤكد المؤرخ الإسرائيلي أن هناك سياسات منهجية خلف المذابح بقوله: “إن الاطلاع على محاضر الجلسات لا يترك أي مكان للشك: قيادة الدولة عرفت في الوقت الحقيقي عن الفظائع التي رافقت أكثر من مرة احتلال القرى العربية”.

استمرار التعتيم

وقال في هذا المضمار أيضا: “صحيح أنه في 1995 تم فتح محاضر الجلسات للاطلاع، لكن الأجزاء التي كرست لـ”سلوك الجيش في الجليل وفي النقب”، كما سميت في جدول أعمال الحكومة، بقيت معتما عليها حتى الفترة الأخيرة. النشر الآن أصبح ممكن بعد توجهات من قبل معهد عكفوت للمسؤولة عن أرشيف الدولة للكشف عن جلسات الحكومة من الأعوام 1948 – 1949 بالكامل. ولكن رغم أن أجزاء واسعة تم السماح بنشرها، إلا أن أجزاء أخرى بقيت مطموسة. يبدو أن الذكر المباشر لجرائم حرب ما يزال محظورا، منوها إلى أن تبادل الأقوال بين الوزراء فيما يتعلق بمسألة هل يجب التحقيق في الجرائم أم لا، التي أخفيت طوال 73 سنة، يقف الآن لاطلاع المحققين والصحافيين والمواطنين الذين لديهم حب استطلاع. هكذا مثلا ظهرت جلسة الحكومة في 7 تشرين الثاني 1948:

لجنة فحص

وزير الهجرة والصحة حاييم موشيه شبيرا (العامل الشرقي): “حتى هذه الدرجة يمنع علينا الوصول حتى في أيام الحرب. أكثر من مرة تم التحدث عن هذه الأمور في جلسات الحكومة. ووزير الدفاع بحث وطلب وتم إعطاء تعليمات. اعتقد أنه من أجل أن نعطي الانطباع بأن الأمر يبدو جديا جدا، يجب علينا اختيار لجنة وزارية تذهب إلى هذه الأماكن وترى بعينها ما حدث. يجب معاقبة الأشخاص الذين يرتكبون هذه الأعمال. هذا الأمر لن يبقى سريا. اقتراحي هو أن يتم انتخاب لجنة من ثلاثة وزراء بحيث توضح خطورة هذا الأمر”.

أما وزير الداخلية، اسحق غرين بويم (الصهاينة العامين) فقال وفقا للأرشيفات: “أنا أيضا كنت مستعدا لطرح سؤال كهذا. لقد عرفت أن هناك أمرا بتطهير المنطقة. في هذه المرحلة تحدث غرين بويم عن ضابط قام بطرد سكان في حافلة إلى خطوط العدو. لكن يبدو أن آخرين ليس لديهم نفس العقل ونفس المشاعر. يبدو أنه يمكن تنفيذ الأمر بطرق أخرى”. وينبه آدم لاستمرار الرقابة على بعض مقاطع من الوثائق التاريخية بقوله: “هنا بقيت أسطر عديدة مطموسة”.

من جهته قال وزير العمل مردخاي بن طوف (العمل) في جلسة الحكومة المذكورة: “الأشخاص الذين فعلوا ذلك قالوا إنهم حصلوا على أوامر بهذه الروحية. يبدو لي أننا لم نكن عاجزين في أي قضية مثلما في هذه القضية. حسب رأيي، هذه ليست مسألة عربية، بل مسألة يهودية. السؤال هو أي يهود سيبقون في الدولة بعد الحرب. أنا لا أرى طريق سوى القضاء على السر بيد قوية. ولأننا لم نشاهد هذه اليد القوية في قيادة الأركان أو في وزارة الدفاع، أنا أؤيد اقتراح السيد شبيرا لتشكيل لجنة، وأن تعطيها الحكومة صلاحيات للتحقيق مع أي شخص تريده. يجب التحقيق في تسلسل الأوامر، من أخذ قرار ممن، وكيف تتم الأمور بدون أوامر مكتوبة. الأمور تتم حسب طريقة معينة. يتبين أن الأمر شيء والسلوك شيء آخر”.

دفع العرب للهرب

ويوضح المؤرخ الإسرائيلي آدم راز لبن غوريون الذي غطى وشجع على ارتكاب هذه المذابح بالإشارة لما قاله في جلسة الحكومة المذكورة: “رئيس الحكومة ووزير الدفاع دافيد بن غوريون (مباي): إذا هرب العرب، لا يجب الركض وراءهم. ولكن هناك أمر يتعلق بالسكان الذين بقوا في مكانهم، وجيشنا يقوم بجعلهم يهربون، يمكن منع هذا الأمر، لا حاجة إلى جعلهم يهربون. في اللد وفي الرملة أعطيت تعليمات واضحة بعدم إجبار الناس على الهرب وتبين أنهم جعلوهم يهربون. أردت الذهاب إلى اللد في الأيام الأولى للاحتلال، وقدموا لي عدة أسباب كي لا أذهب. المرة الأولى أخذت الأمور بسذاجة، الأمر الأصعب هو موضوع السطو، الوضع على الأرض فظيع”.

يشار إلى أن مذكرات (يوميات خدمة) رئيس حكومة الاحتلال الراحل اسحق رابين تدحض مزاعم بن غوريون إذ يؤكد أن بن غوريون وردا على سؤال رابين حول ما الذي يجب فعله مع سكان مدينتي اللد والرملة قبيل احتلالهما خلال شهر رمضان في يوليو/ تموز 1948 أشار بن غوريون بيده إشارة تعني “طردهم”.

كما أشار المؤرخ آدم راز في حديثه لإذاعة جيش الاحتلال الأحد أنه في إجمالي الجلسة في السابع من تشرين الثاني تقرر تعيين لجنة من ثلاثة وزراء لفحص الشهادات عن المذابح. وتابع “في اللجنة كان شبيرا وبن طوف ووزير القضاء بنحاس بوزنلبيت من الحزب التقدمي. ولكن بعد أسبوع أبلغوا الحكومة بأنه بسبب أن ليست لديهم صلاحية للتحقيق مع رجال الجيش فإنه لا يمكنهم التوصل إلى الحقيقة. ثلاثة أيام أخرى مرت، واجتمعت الحكومة مرة أخرى من أجل البحث في التحقيق في الجرائم.

أصبت بالخزي والعار

بن طوف: أنا أعرف أنه توجد في الجيش دوائر معنية تريد تخريب قرارات الحكومة”. شبيرا: يجب علينا البحث عن أفضل طريقة لوقف هذا الوباء. الوضع في هذا الشأن مثابة وباء. اليوم استمعت اللجنة لأحد الشهود وقد وضعت وجهي في الأرض، أصبت بالخزي والعار، إذا كان الوضع هكذا فأنا لا أعرف من أين يتوقع أن يأتي الخطر على الدولة، من جانب العرب أم جانبنا نحن أنفسنا. حسب رأيي، كل أسسنا الأخلاقية تقوضت، ويجب البحث عن طريقة لوقف هذه الغرائز. لقد وصلنا لهذا الوضع لأنه في البداية لم نعرف كيف نسيطر عليها، تولد لدي الانطباع بأننا نعيش في جنة الغباء، إذا لم تحدث انعطافة فنحن نقوض بأيدينا الأساس الأخلاقي للحكومة”.

وزير الزراعة أهارون سيلزينغ (مبام): “لقد وصلتني رسالة من أحد الأشخاص بخصوص هذا الأمر، يجب علي أن أقول لكم بأنني عرفت الوضع على الأرض، هذا يحدث عندنا. أكثر من مرة طرحت هذا الأمر على الطاولة، بعد أن قرأت الرسالة التي وصلتني لم استطع النوم طوال الليل، شعرت أنه حدث شيء يمس روحي وروح بيتي وروحنا جميعا هنا. لم استطع تخيل من أين جئنا وإلى أين ذهبنا. أنا أعرف أن هذا ليس صدفة، بل هو أمر يحدد مستوى حياة الأمة. وأعرف أن هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى نتائج في كل مجالات حياتنا. جريمة تقود إلى جريمة، هذا الأمر أصبح طبيعة ثانية للإنسان”.

وزير الشرطة بخور – شالوم شتريت (السفارديم والطوائف الشرقية): “من الأيام الأولى لـ”إدارة الشعب” طلبت التشدد في هذا الأمر ولكنكم لم تستمعوا لي. أنتم منفعلون بسبب أفعالهم الخطيرة، أنا طرحت عدة اقتراحات حول الأمر لكن حتى الآن لم يتم الأخذ بأي منها”.

وزير المواصلات، دافيد ريمز (مباي): “نحن تدهورنا إلى منزلق فظيع. صحيح ليس كل الجيش، لكن إذا كانت هناك أعمال كهذه فهي ستتكرر في حالات كثيرة، حيث أنها أعمال فظيعة ومخيفة”.

دفن القضية

ويؤكد المؤرخ الإسرائيلي بشكل قاطع واستنادا على الوثائق أن بن غوريون سارع لطمس المذابح بحق الفلسطينيين حيث قال للإذاعة الأحد: “في نهاية تبادل هذه الأقوال قال بن غوريون: “بسبب أن اللجنة لم تقم بالدور الذي أعطي لها فهي تعتبر لاغية. نحن ندفن هذه القضية” أجاب الوزير غرين بويم الوزير شبيرا، الذي اقترح من البداية تشكيل لجنة تحقيق، قال إن البساط سحب من تحت قدمي.

ويوضح راز أن الوزراء الإسرائيليين فهموا بسرعة بأن رئيس الحكومة بن غوريون غير معني بالتحقيق العميق في جرائم الحرب، فقد رفض إعطاء لجنة الثلاثة صلاحيات أوسع ترتكز إلى أنظمة الطوارئ، بحيث يمكنها أن تستدعي للجنة كل من تراه مناسب، ونسب فشلها لكسل أعضائها. في حين أن بعض الوزراء طلبوا تشكيل لجنة تكون لها صلاحيات وتطبيق القانون على المسؤولين، بن غوريون جذب باتجاه مختلف كليا. هكذا، في نهاية الجلسة تم اتخاذ القرار التالي: “الحكومة تكلف رئيس الحكومة بالتحقيق في جميع الادعاءات بشأن سلوك الجيش ضد العرب في الجليل وفي الجنوب”.

ويكشف آدم راز أنه بعد يومين من الجلسة، في 19 تشرين الثاني 1948، عين بن غوريون المستشار القانوني للحكومة، يعقوب شمشون شبيرا، للتحقيق في الأحداث. ومثلما تم النص في كتاب التعيين فقد كتب رئيس الحكومة للمستشار بأنه “مطلوب منك بهذا أن تقوم بالفحص والتحقيق إذا كانت هناك أضرار من قبل الجنود والجيش بحياة سكان عرب في الجليل وفي الجنوب، مخالف لقوانين الحرب المعروفة”. ويضيف “بعد مرور أسبوعين تم تقديم تقرير شبيرا لرئيس الحكومة. في جلسة الحكومة في 5 كانون الأول/ ديسمبر 1948 قرأ رئيس الحكومة على الوزراء أساسيات التقرير، لكن في المحاضر هذا المقطع ما زال مطموسا”.

بيني موريس

وينبه آدم راز أنه في الثمانينيات قدم المؤرخ الإسرائيلي البارز بيني موريس التماسا للمحكمة الإسرائيلية العليا طلب فيه أن يضعوا في متناول يده التقرير، ولكن تم رفض ذلك. وتابع “لكن التقرير موجود حقا، ومن بين الأمور التي كشفت الآن يتبين أن أعضاء الحكومة لم يكونوا راضين عن مضمونه وعلى التوصيات التي كانت فيه. عندما انتهى من قراءة التقرير، تطرق بن غوريون للمستشار شبيرا وقال: “أنا لا أوافق على كل أقواله. ولكني أعتقد بأنه قام بعمل مهم وقال أشياء لم يكن ليتجرأ على قولها أشخاص آخرون”.

ويقول المؤرخ الإسرائيلي آدم راز إن بن غوريون استغل المناسبة لانتقاد شركائه في الحكومة. بالطبع، من السهل الجلوس هنا حول هذه الطاولة والقاء الاتهامات على عدد من الأشخاص المحدودين، على أولئك الذين حاربوا. ورد الوزير شبيرا: “المستشار القانوني حقا قدم تقرير مما قالوه له. ولكن هذا ليس من وظيفته. حسب رأيي، الأمر الوحيد الذي يمكن فعله هو أن تختار الحكومة لجنة عامة تحقق في هذا الأمر وتدخل إلى أدق التفاصيل. ولكن إذا كنا نغطي على هذه الأعمال فإن التهمة على كل الحكومة إذا لم تقدم المجرمين للمحاكمة.

ويشير راز لقول ريمز: هذه الأفعال تخرجنا من نطاق كوننا يهود ومن نطاق كوننا بشر بشكل عام. بالتحديد في هذه الأمور الخطيرة صمتنا حتى الآن، يجب علينا إيجاد طريقة لوقف هذه الأفعال. ولكن يجب عدم اسكات الضمير بالقاء كل الاتهامات الخطيرة على شباب تم جرهم من قبل أعمال تم القيام بها قبل ذلك”.

وقال راز أيضا إنه على طول جلسات الحكومة الإسرائيلية تم ذكر شيفرة الصمت في أوساط الجنود حول جرائم الحرب عدة مرات منوها إلى أن الوزير شبيرا قال إن “حقيقة أن الجنود يخافون من تقديم الشهادة”. وتابع راز في حديثه عن حيل بن غوريون لدفن الجرائم والفضيحة: “بن غوريون تطرق أيضا لصعوبة اختراق دائرة الصمت: بالنسبة للجليل نشرت عدة أمور، ليس كل الشائعات تلائم الوقائع، لقد اتضحت عدة أمور، ما حدث في الدوايمة لا يمكن معرفته. هناك تغطية. موضوع التغطية جدي جدا. لقد أمرت أحد الأصدقاء بأن يقوم بفحص أمر معين، وتم ضده القيام بعملية منظمة كي لا يستطيع القيام بالفحص، استخدم عليه ضغط كبير”.

وأوضح راز أن بن غوريون قرر أنه لا يمكن التوصل إلى الحقيقة، سواء في الشمال أو في الجنوب. وأضاف بأنه في النقب جرت أعمال لا تقل صدمة عن الأعمال في الجليل.

شيفرة الصمت

ويشدد آدم راز على أن شيفرة الصمت ساعدت الذين أرادوا كنس الجرائم تحت السجاد، وتجنب تحقيقات ولوائح اتهام. وتابع “حقا، شموئيل لاهيس، قائد الفصيل في مذبحة الحولة، كان من الأشخاص القلائل الذين تم اتهامهم بالقتل في حرب 1948. حتى مذبحة الدوايمة التي أدت إلى تحقيق داخلي في الجيش، الذي تفاصيله حتى الآن سرية، لم تؤد إلى إصدار لوائح اتهام”.

وأكد راز على عدم محاكمة أي من المسؤولين عن المذابح وعلى مسؤولية الإسرائيليين أيضا عنها بقوله: “على أي حال، يبدو أن الجمهور الإسرائيلي الواسع لا يقلق من هذه المذابح. عندما طلب من مارتن بوبر إعطاء رأيه في ذلك، سمى المزاج الذي ساد في حينه في المجتمع اليهودي بجنون الحرب”.

(القدس العربي)