مجدي الحداد يكتب : عن الهري في ميكرفونات السيسي

مجدي-الحداد-يكتب-عن-الهري-في-ميكرفونات-السيسي

لم يبرح الفكر لحظه واحدة قوله بالأمس في الاستاد أمام من أحضروهم بالأمس وبالأمر لحضور تلك المسرحية السخيفة الممجوجة الهزلية : " هو أنا كنت بعت ليكم الوهم قبل كدا ... " 

والغريب إنه كرر قوله : أنا أمين وصادق ..إلخ ..!

-طب مين اللى قال أعطوني شهرين بس ، وبعدين بقوا سنتين ، وبعدين قال مصر سنة 2020 بأمر الله هتبقى حاجة تانية خالص ..؟!

- ومين اللى قال مصر هتبقى الدنيا وإذا بنا في قاع الدنيا ..!

- ومين اللى قال انتم متعرفوش انتم نور عنينا ولا أيه ...؟!

- ومين اللي قال أنا قناة السويس الجديدة ستدر دخلا سنويا لا يقل عم 200 مليار دولار ، فإذا بها تستنزف كل مدخرات المصريين بالإضافة إلى قروض من الخارج ، ثم يتضح بعدئذ عدم جدواها - اللهم إلا فقط توسيع الفارق أو المسافة ببن ضفتي القناة الأمر الذي يزيد من صعوبة استرداد سيناء في حال احتلالها مرة أخرى ..! 

- ومين اللي هنقضي على الارهاب في سينا خلال شهر أو شهور ، وإذ العملية تستغرق سنوات وسنوات من غير أن يتحقق شيء مما وعد به سوى كثرة الضحايا ؛ سواء من أهالينا بسيناء أو أبنائنا بالقوات المسلحة ..!

- ومين اللى قال أنا مقدرش أرفع الدعم إلا لما أغني الناس الأول ؛ وإذا بالدعم يرفع والناس تزداد فقرا فوق فقر ..!

يبقى أنت بقى صادق أم كذوب ..؟!

يا اما بقى بتفترض إن الشعب دا أهبل ولديه ذاكرة السمك ومغيب ، أو انك لا تعرف ولا تعي بما تقول ؛ مايشي بل ويقطع أيضا بعدم الصلاحية والاستحقاق لهذا المنصب الدقيق والخطير والذي استخدمته حقيقة أسوأ استخدام لتقزيم أو حتى القضاء على كيان دولة قائم وسحق شعبها سحقا ، ومن غير أن تسائل أو تحاكم عما اقترفته يداك من كوارث لم تر مصر مثيلا لها عبر تاريخها كله ..؟!

ملحوظة أخرى على من حضر أمس مسرحية التفويض ، وحيث يمكن افتراض أن جلهم من الأمن المركزي ، والذي يناهز أعدادهم حوالي مليون ونصف تقريبا  . وفقط 10% منهم يمكن أن يوفوا بالمطلوب ويملأوا مدرجات الاستاد ، وعلى غرار ما كان يحدث مثلا باحضار الجنود لمشاهدة بعض المباريات وملأ جوانب معينة من المدرجات .

ونظرا لما هو معروف عنهم وطيبتهم المفرطة ،  فيمكن أن يقوموا ويقولوا ويهتفوا بكل ما يطلب منهم من خلال قائد/ ماسترو متواجد بينهم وبحركة واحدة من يده ، ومتى يطلب منهم ذلك ، وكذا التوقف عن الهتاف عندما يطلب منهم ذلك لمواصلة  الإستماع والإنصات إلى " هرتلة " الحاكم وأكاذيبه ...!