محاولة انقلاب عسكرية في السودان للسيطرة على الحكم — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

محاولة انقلاب عسكرية في السودان للسيطرة على الحكم

محاولة-انقلاب-عسكرية-في-السودان-للسيطرة-على-الحكم

أعلنت وسائل إعلام سودانية صباح اليوم الثلاثاء، أن مجموعة انقلابية تحاول الآن السيطرة على الأوضاع في البلاد.

ودعا عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الناطق الرسمي باسم المجلس، على حسابه في "فيسبوك"، السودانيين إلى الخروج والدفاع عن البلاد وحماية الانتقال.

كما أضافت أن بعض الجيوب في سلاح المدرعات، لا تزال القوات الأمنية تتعامل معها.

كذلك، أكد مصدر حكومي رفيع لوكالة فرانس برس أن منفّذي العملية حاولوا السيطرة على مقر الإعلام الرسمي لكنهم "فشلوا".

فيما أشار مصدر رسمي آخر لوكالة رويترز بأن محاولة الانقلاب تضمنت مساعي للسيطرة على إذاعة أم درمان التي تقع على الضفة الأخرى من

النيل قبالة العاصمة الخرطوم.

كما وردت أنباء عن قيادة اللواء عبد الباقي بكراوي محاولة الانقلاب، وهو قائد سلاح المدرعات، إذ لفتت الأنباء إلى "استمرار سيطرته علي سلاح المدرعات".

بينما أفادت أنباء أيضا بـ"اعتقال اللواء عبد الباقي بكراوي قائد المحاولة الانقلابية".

ونقلت وكالة "الأناضول" عن عضو المجلس السيادي السوداني، محمد الفكي، قوله إنه "تم القبض على المتورطين في المحاولة الانقلابية، وإنهم يخضعون للتحقيق الآن".

وأشار الفكي لـ"الأناضول" إلى أن "الجيش السوداني يتفاوض حاليا مع وحدات عسكرية بسلاح المدرعات تشارك بالانقلاب للاستسلام دون مقاومة".

كما أفادت وكالة "الأناضول" نقلا مصدر عسكري سوداني بـ"اعتقال 40 ضابطا لتورطهم في المحاولة الانقلابية الفاشلة".

ودعا عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الناطق الرسمي باسم المجلس، على حسابه في "فيسبوك"، السودانيين إلى الخروج والدفاع عن البلاد ضد الانقلابيين وحماية المرحلة الانتقالية.

وأفادت صحيفة "السوداني" بـ"تحرك دبابتين من أمام السلاح الطبي وغلقهما الطريق نحو جسر "أم درمان" القديم بجوار البرلمان، مع انتشار كثيف لقوات عسكرية في المنطقة".

وأشارت "السوداني" إلى أن "إذاعة أم درمان قطعت البث، وأعلنت عن وقوع محاولة انقلابية في السودان، ودعت الجماهير للتصدي لها".

ونقلت الصحيفة عن مصدر سيادي قوله إن "محاولة انقلابية تجري الآن للإطباق على الفترة الانتقالية".


ومن محاولات الانقلاب التي شهدتها البلاد خلال العقود السبعة الماضي؛ نجحت 3 منها، فيما تم إفشال 8 محاولات، وكانت على النحو التالي:

 أول انقلاب: 1957

قاده مجموعة من ضباط الجيش والطلاب الحربيين بقيادة إسماعيل كبيدة، في يونيو/حزيران 1957، ضد أول حكومة وطنية ديمقراطية بعد الاستقلال (1956) برئاسة الزعيم السوداني إسماعيل الأزهري.

حكم على ذلك التحرك بالفشل حيث تم إحباطه في مراحله الأخيرة؛ لتكون أول محاولة انقلاب فاشلة.

 انقلاب إبراهيم عبود: 1958

أول انقلاب ناجح، قاده الفريق إبراهيم عبود، في نوفمبر/تشرين الثاني 1958 ضد حكومة منتخبة مكونة من ائتلاف "حزب الأمة" و"الحزب الاتحادي الديمقراطي" (أكبر حزبين)، وحينها كان يرأس إسماعيل الأزهري مجلس السيادة وعبد الله خليل رئاسة الوزراء.

ونجح انقلاب عبود ليحكم الرجل البلاد لنحو 7 سنوات حتى تم إسقاطه بثورة شعبية عام 1964.

 انقلاب نميري: 1969

بعد سنوات من حكم ديمقراطي لحكومة منتخبة، نفذ العميد جعفر نميري حينها، ومعه مجموعة من الضباط المحسوبين على "الحزب الشيوعي" والأحزاب القومية العربية، انقلابا.

وهو الانقلاب الذي أُطلق عليه اسم "انقلاب 25 مايو"، وأدى إلى وصول نميري إلى السلطة ليمتد حكمه 16 عاما، قبل أن تتم الإطاحة به عبر انتفاضة شعبية في أبريل/نيسان 1985.

 انقلاب هاشم العطا: 1971

جرى في 19 يوليو/تموز 1971؛ ونفذه الضابط هاشم العطا، ومجموعة من الضباط المحسوبين على "الحزب الشيوعي" بالجيش السوداني.

وتمكن العطا من الاستيلاء على السلطة ليومين، قبل أن يعود نميري إلى السلطة، ويحاكم الانقلابيين؛ وتم إعدامهم ومعهم عدد من قادة "الحزب الشيوعي"، على رأسهم زعيم الحزب عبد الخالق محجوب.

 انقلاب حسن حسين: 1975

خلال حكم نميري، قاد الضابط بالجيش حسن حسين، محاولة انقلاب جديدة في سبتمبر/أيلول 1975، لكن تم إحباطها وكان مصير الانقلابيين الإعدام في النهاية.

 انقلاب 1976

حاولت القوى السياسية التي كانت تعارض حكم نميري السيطرة على السلطة، فقاد العميد محمد نور سعد، محاولة انقلاب جديدة في يوليو 1976 بمشاركة عناصر تسللت عبر الحدود من ليبيا إلى السودان.

ودارت معارك في شوارع الخرطوم، بين القوات الحكومة وقوات الانقلابيين؛ وأسفرت عن مقتل مئات من الانقلابيين، فيما تم لاحقا إعدام قائد الانقلاب.

 انقلاب الإنقاذ 1989

نجح العميد عمر البشير في 30 يونيو 1989 في تنفيذ انقلاب عسكري بمساعدة "الجبهة القومية الإسلامية" بزعامة الراحل حسن الترابي؛ وتمكن من انتزاع السلطة من الحكومة المدنية المنتخبة التي كان يرأسها الراحل الصادق المهدي رئيس الوزراء آنذاك.

وبقي البشير في السلطة إلى أن تم عزله في العام 2019، من قبل قيادة الجيش بعد احتجاجات شعبية استمرت لأشهر.

 انقلاب 28 رمضان 1990

شهد حكم البشير عدد من الانقلابات أبرزها "انقلاب 28 رمضان" في أبريل/نيسان 1990، بقيادة اللواء عبد القادر الكدرو، واللواء محمد عثمان، وفشل الانقلاب، وأعدم نظام البشير 28 ضابطا شاركوا في الانقلاب بما فيهم قادته.

 انقلاب حزب البعث 1992

في مارس/آذار 1992، وقع انقلاب بقيادة العقيد في الجيش أحمد خالد، ونُسب الانقلاب إلى "حزب البعث"، لكن فشل الانقلاب وتم وضع قادته في السجن.‎

لم تشهد البلاد عقب ذلك انقلابات حتى اندلاع ثورة ديسمبر/كانون الأول عام 2018، وهي احتجاجات استمرت حتى عزل البشير من قبل الجيش.

وأعلن وزير الدفاع آنذاك عوض بن عوف، استلام السلطة في 11 أبريل/نيسان، وعزل البشير، وتكوين مجلس عسكري برئاسته لإدارة حكم البلاد لفترة انتقالية تعقبها انتخابات.

إلا أن الضغط الشعبي أجبره على تقديم استقالته بعد 24 ساعة ومعه عدد من أعضاء المجلس أبرزهم رئيس الأركان كمال عبد المعروف، ومدير المخابرات صلاح قوش.

وتولى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئاسة المجلس العسكري ودخل في تفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير (تحالف أحزاب قاد الاحتجاجات الشعبية ضد البشير).

وأسفرت المفاوضات عن توقيع وثيقة دستورية في 17 أغسطس بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية تستمر 39 شهرا تعقبها انتخابات، قبل أن تعدل لاحقا عقب توقيع اتفاق سلام في أكتوبر/تشرين أول مع الحركات المسلحة لتصبح الفترة الانتقالية حتى يناير 2024.

وأثناء فترة حكم المجلس العسكري التي استمرت من 11 أبريل وحتى 17 أغسطس/آب 2019، أعلن المجلس عن إحباط انقلابين:

 انقلاب هاشم عبد المطلب 2021:

في 11 يوليو/تموز 2021 أعلن الجيش إحباط محاولة انقلاب هدفت للإطاحة بالمجلس العسكري، وتم اعتقال 12 ضابطا.

وفي 24 من الشهر ذاته، أعلنت اعتقال رئيس أركان الجيش هاشم عبد المطلب أحمد، بوصفه قائد ومخطط المحاولة الانقلابية.‎

 انقلاب سبتمبر 2021

أعلن العميد الطاهر أبو هاجة، المستشار الإعلامي للقائد العام للجيش إحباط محاولة انقلابية شهدتها البلاد، في 21 سبتمبر، والسيطرة على الأوضاع تماما.