محمد عبد القدوس يكتب : قضية غريبة ..أبناء غير مرغوب فيهم — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

محمد عبد القدوس يكتب : قضية غريبة ..أبناء غير مرغوب فيهم

محمد عبد القدوس يكتب : قضية غريبة ..أبناء-غير-مرغوب-فيهم
تلقت نيابة حلوان بلاغاً من امرأة تتهم فيه زوجها بجريمة بشعة.
زعمت أنه أغرق في النيل إبنتهم البالغة من العمر سنتين ، وطفلهم الرضيع الذي لا يتجاوز عمره ثمانية أشهر !! 
ولم تستطع الزوجة تبرير ما فعله الزوج سوى القول بأنه كان يكره أبناءه !! 
وبالطبع لم يصدق المستشار "عزت حسنين" الذي تولى التحقيق في القضية هذه الأقوال !! 
وهل هناك أب في الدنيا يكره فلذة كبده ؟؟ 
وعند إستدعاء والد الطفلين للتحقيق معه أنكر بالطبع ما نسب إليه ، لكنه إعترف بوجود خلافات عميقة بينه وبين زوجته ربما تكون السبب في المكيدة التي دبرتها له !! 
وعند السؤال عن مصير أولاده قال أنه لا يعلم عنهم شئ ! 
فقد إختفوا تماما ! 
وبدا للمحقق أن الأب غير مكترث بما يمكن أن يكون قد أصاب أولاده من مكروه ! وشكلت سلبياته هذه علامة إستفهام غير مفهومة !! 
وكان الإعتقاد السائد لدى المستشار "عزت حسنين" أن الأم أخفت أولادها في مكان ما بغرض تلفيق قضية للزوج !! 
وهذا ما أكدته تقارير الشرطة أيضاً !! فلم يعثر في النيل على جثث أطفال .
وبسؤال الزوجة من جديد أصرت على أقوالها السابقة ، وأدلت بمزيد من التفاصيل ، وقالت أنها كانت مع زوجها وأولادها بالقرب من شاطئ النيل ، ثم توقفوا عند بائعة حلوى ، وبعدها عادت لمنزلها وحدها .
وتم بالفعل ضبط بائعة الحلوى في المكان الذي حددته الزوجة وتعرفت عليها بسهولة ، إلا أن  تلك المرأة أثارت مفاجأة ضخمة ، عندما زعمت أنها لم ترى والد الطفلين على الإطلاق ، بل شاهدت الأم فقط مع أولادها !! 


وبالطبع ثارت عليها الزوجة ، وإتهمتها بتلقي رشوة من الزوج القاتل !! 
وبعد أيام ظهرت مفاجأة أشد وأنكى ، إذ عثر صيادا على جثة الرضيع في النيل ، كان يظن أنه إصطاد سمكة ضخمة لكنه فوجئ في سنارته بالصغير غريقا !! 
وتبين أن الزوجة كانت صادقة في أقوالها ، لكن أين أخته ؟؟ 
ومن قتلهما ؟؟ 
وبالطبع أشارت أصابع الإتهام من جديد إلى الزوج بقوة هذه المرة ، وكاد أن يذهب إلى التهلكة !! لكن سلسلة المفاجآت لم تتوقف في تلك القضية ، فقد إنهارت الأم عندما شاهدت جثة أبنها ، وأعترفت بجريمتها ! 
وبررت ما فعلته بلحظة طيش وجنون لأن الزوج كان يعايرها دائماً بأولادها بعدما أكتشف أنها ليست بكرا في ليلة الزفاف !! 
وكان يشك في نسب أبناءه إليه بعد هذا "الإكتشاف" !! 
فقررت الخلاص منهما والإنتقام من الزوج .
وقضت الزوجة بقية حياتها في السجن ! بينما زوجها حرا طليقاً ، ويبدو أنه كان سعيداً !! 
عجائب !!