محمد سعادة يسأل : متي تصبح الأجهزة السيادية حيادية مع النظام ؟

محمد-سعادة-يسأل-متي-تصبح-الأجهزة-السيادية-حيادية-مع-النظام

التفاف الأجهزة السيادية في مصر  حول الملف الامنى الداخلى والعمل على تقويض الحريات بصوره أساسيه كأنه أهم و أخطر الملفات المصيرية من أجل أخماد أى حراك ثورى او تحرك شعبى يطرح  كثيره وليس لها أجابه محدده . 

 ومن أهم هذه الاسئلة  لماذا فقدت مصر السيطره التامه على ادارتها لكافة ملفاتها الخارجيه والمصيرية فى نفس الوقت بشكل خطير ومرعب من دون أى مبالاة لما قد يترتب عليه من ضياع لمقدرات هذا البلد وثرواته .

فى ظل عبس هذا النظام الحاكم الذى يحكم و يتصرف بمنطق المقامر الذى يقامر بكل ما هو ثمين من موارد وثروات وبغض النظر عما قد يترتب على ذلك جراء هذه المقامرة الغير محسوبه والذى لن تدر الا المزيد من المشاكل المستقبليه على الوطن والشعب 

 ومن دون أى رقابه أو مسائله أو حتى تضارب ينتج عنه أى أعتراض على هذا التفريط الذى طال الاراضى والمقدرات والثروات 

الاطار العام للوضع الراهن قد يوحى ألى دلالات مهمه أذا نظرت الى الصوره العامه بتجرد وبدون أى أنحياز سترى أن الألتفاف الأمنى حول ملف السيطره على الشعب ما هو الا أجراء ناتج عن أختراق هذه المؤسسات  من داخل تلك المنظومه  نفسها  والتى  قد تحركها جهات خارجيه عبر القياده العسكريه المتمثله فى ادارة حكم البلاد والمدعومه عربياً أو عبرياً  أيهما أقرب، والذى أصبحت تغدق بسخاء على هذا النظام من أجل السيطره التامه عليه بل وجعلته يغير عقيدة أهم مؤسسه فى الوطن لتصبح طوع أمره فى عدم المعارضه على القرارات الخطيره والموافقه بكل سهوله ويسر على التفريط والبيع والاستدانه بدون أى مقاومه أو أعتراض أو حتى أيعاز بأن الوضع أصبح على حافة الخطر وأن التراخى فى مثل هذه الأمور يمثل المشاركه فى جريمه فى حق وطن مستهدف ومحاط بكافة أنواع الخطر  سواء من العدو التاريخى أو من أذرع هذا العدو .

مع الوضع فى الاعتبار أن هذه المؤسسات وهى المنوط بها هى حماية هذا الوطن ومقدراته وثرواته أصبحت مشاركه تماماً  فى هذا التفريط بشكل أو بأخر ولم تؤدى واجبها العسكرى تجاه وطن هى درعه وسيفه كما يروجون وأنهم يرون بأم أعينهم أراضى وثروات ومصانع تتأكل بالاضافه الى أهم مصدر من مصادر الحياه بل شريان الحياه يضيع من دون أى أشاره واحده تدل على الرفض أو حتى الشجب أو التنديد بذلك

وهنا سنعود للوراء قليلاً ، لتوثيق حدث مهم  قد أقدم عليه الرئيس محمد مرسى قبل الاطاحه به وقتله، وهو تلويحه  باللجوء الى صندوق النقد الدولى للاستدانه بمبلغ 4 مليار دولار وكيف قامت الدنيا ولم تقعد وما قيل فى هذا الشآن حول أن الاخوان يريدون بيع مصر و أنهم سيتنازلون لقطر عن قناة السويس وكل هذه المهاترات والخلخله الذى وقعت على كاهل شعب يرى بأذنيه ! وان مصر فى طريقها بل وصلت الى حافة الهاويه ولابد من أنقاذها من يد الاخوان والذين هم فى حقيقة الامر كانوا مجرد محلل لكل ما يحدث الان عبر مؤامرة أحكمت حلقاتها وتم تنفيذها ببراعه ومكر شديدين خرجت من الكيان الصهيونى وتم طهيها فى الأمارات ليأكلها المصريين بألف هنا وشفا .

فاذا ما كانت الظروف غير هذه الظروف وكان فى واجهة الحكم رئيس مدنى أو غير هذا الذى يحكم ما هو السيناريو الذى كان سيحدث ؟

نحن لم نشقق عن صدر أحد ولم نتهم أحد ولكننا نعقل ونفكر ونرى بأم أعيننا أننا ذاهبون الى طريق مجهول لا زرع فيه ولا ماء وكل ما نحصل عليه لكى نطمئن على مستقبلنا ومستقبل اولادنا ومن هم من بعدنا الا عمليات تخدير فتخدير فتخدير  فأستخفاف بعقولنا فألمزيد من الاعتقالات والسجون والتكبيل والتنكيل .

نحن لم نطلب الا تحييد هذه المؤسسات الذى طالما صدعونا بوطنيتهم لدرجة أنهم صورو لنا أننا مجرد سكان فى هذا الوطن وأن المسلسلات التي تمجد  ضابط او غيره قد مات أهم من المستشفيات ومن المدارس ومن المواطن نفسه ، لقد تسلقوا على كل جدران الوطنيه وتركونا قابعين فى السجون .