كفى (بورنو) سياسي وإعلامي

محمد-شرقاوي-يكتب-كفى-بورنو-سياسي-و-إعلامي


المعارضة من الخارج إعلامياً فقط بدون مسارات سياسية، و بلا أدوات داخلية ولا تحركات قانونية ولا ضغوط دولية ولا خطة حقيقة، تمثل حالة تهييج سياسي أدى مع مرور الوقت إلى الإحباط وإهدار الطاقات ورضى بالواقع بعد يأس، وخدمة مجانية جليلة للظالم ولنسميها بورنو إعلامي

فهل أستطاع النظام استخدام تلك القنوات في تسخيرها لخدمته؟


إذا صح ذلك: فهل يمكن ان نعيد الحسابات بعد سبع سنوات ؟ أم ممنوع أن نتحدث في إصلاح تلك المعارضة ليبقي الحال كما هو عليه ويستقر النظام وتستقر المعارضة ويموت المعتقلون واحدا تلو الأخر؟ 

ومن المستفيد من كل ذلك؟ وما وظيفة ذلك الإعلام المعارض؟

إن قنوات البورنو (الاستعراض الجنسي ) تستهدف إثارة الغرائز لغرض أنتشار الفاحشة بما ينعكس سلبا علي المجتمعات من تفشي حالات التحرش والاغتصاب وتعزيز وجود تلك الجرائم ، فإخراج الغرائز من بيوتها والتلاعب بها بلا ضوابط ووسائل تنفيذ وتفريغ للطاقة يؤتي بثمار عكسية " إما جريمة أو احباط يؤدي إلى  الاكتئاب حاد ". وذلك كان  دور الإعلام المعارض،  طوال سنوات سبع.. فهل كنا  نمارس البورنو السياسي (تهييج دون تفريغ ) ؟ إثارة غريزة النقاء والثورة على الظالم المستبد دون ظهير شعبي أو أية أدوات أو حتي رؤية واضحة .

وهل بعد السنوات السبع من الانقلاب نعترف أن الإنقلاب نجح واستقر بسبب ممارسات الإعلام المعارض والآن نحن أمام كارثة إنسانية وهي وجود  ستون ألف معتقل يترنحون ومازلنا لا نري منكم رؤية غير ما تمارسونه ضد الشباب من تكميم أفواه ومنع  وتشنيع  تماما كما فعل السيسي!!

إلى الآن مازلتم بلا أي حلول غير التهييج !

فما مصير معتقلي الداخل وأسرى الخارج منا ؟


المعتقلون يبيتون في متر مربع وضاع مستقبلهم الدراسي والعملي والعائلي، وانصار الإصلاح مهمشون ومضيق علي رزقهم، والمستأنسون يعيشون  في أرقي المناطق؟ و قد نالوا فرص مهنية ومالية لو عثروا علي مصباح علاء الدين وهم في مصر ما كانت حدثت فهناك من أصبح  نجماً إعلاميا ومن أصبح مديراً وبزنس مان منشغلا باستثماراته، ورتب أموره على الاستقرار في وطنه الجديد!

هل من العدل أن ننتظر سبعا أخريات؟ أم ماذا ؟ 

هل نعتقد اننا نجحنا ؟  أم وجب على متصدري المشهد الخروج منه واعتزال العمل بكل شجاعة والتفرغ للبزنس وترك العمل العام لوجوه اخرى تبحث عن مسارات أكثر واقعية وخاصة بعد ان كثرت الضحايا بالداخل وزادت عليها ضحايا بالخارج نتيجة لممارساتكم التي تعلمتموها من مدرسة النظام؟ فماذا بعد التضييق في سبل العيش والتشوية والتنكيل والتهديد بالقتل؟وتسجيل الجلسات وتسريب مقاطع لإعلام النظام  ماذا تركتم للنظام؟ و لماذا لا تتقبلون المخالفة في الرأي؟ وما الفرق بينكم وبين النظام المستبد هناك؟

الواقع أن هناك مشردين ومتسربين من التعليم وأصحاب مظالم كثيرين بالخارج أصبحوا معارضة لما تطلق علي نفسها معارضة والتي أصبحت مثل  نظام موازي لنظام السيسي طبقاً لتشابه الممارسات.

أخيراً كفي تهييجا ونريد السبل الشرعية كحلو ل للكبت السياسي وكفى بورنو.