محمد عبدالقدوس يكتب : حوار مع رئيس الهيئة الوطنية للصحافة

محمد-عبدالقدوس-يكتب-حوار-مع-رئيس-الهيئة-الوطنية-للصحافة

رئيس الهيئة الوطنية للصحافة: روزاليوسف قدوة لكل نساء مصر

الباش مهندس "عبدالصادق الشوربجي" أنقذ روزاليوسف من وضع مالي خطير، كانت أحوالها المالية والإدارية متدهورة بشدة، فجاء الرجل من قلب هذه المؤسسة رئيسا لمجلس إدارتها لمدة ثمانية سنوات، وأصبحت روزاليوسف بعدها "حاجة تانية" وإستقامت أوضاعها، ورأى المسئولين في الدولة بعد هذا النجاح الكبير له أن يستعينوا به لإصلاح أوضاع الصحف القومية كلها، وتم تعيينه منذ ما يقرب من عام رئيساً للهيئة الوطنية للصحافة ليكرر تجربة روزاليوسف من جديد، ولكن على نطاق أوسع هذه المرة. 

سألته عن الشخصيات التي كان لها تأثير في حياته، والتي أوصلته إلى هذا النجاح. 

أجاب بإبتسامة النجاح: هناك شخصيات كان لها تأثير في حياتي الخاصة وآخرون كان تأثيرهم كبيراً في الحياة العامة. 

ويشرح ما يعنيه قائلا: اتذكر بكل فخر أسرتي والدي وست الحبايب والدتي وإخوتي وأنا أصغرهم، نحن من مركز "زفتى" بمحافظة الغربية .

ومنذ صغري وأنا أحب الكهرباء وكل ما يتعلق بها، وكان أفراد العائلة والجيران وكل الاصدقاء في بلدتنا يستعينون بي لإصلاح كل خلل يطرأ في هذا المجال ولذلك كان من الطبيعي أن أكون أول باش مهندس كهرباء في العائلة كلها منذ أن تخرجت من كلية الهندسة قسم كهرباء. 

ويتذكر صديقي الباش مهندس عبدالصادق الشوربجي بكل خير المرحوم "رمزي شعبان" رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، الذي عمل فيها فور تخرجه عام ١٩٨٤ بعد فوزه في المسابقة التي أجريت لاختيار العاملين في هذه الهيئة، ويقول في ذلك تعلمت منه الكثير وهو أستاذي وكان يشجعني كثيرا وبسرعة أصبحت كبير المهندسين هناك، وفي عام ١٩٩٣ سافر إلى ألمانيا حيث مكث هناك سنوات ثلاث أخذ فيها دبلومة في الإدارة وتركيب وإصلاح المطابع ، ويقول عن هذه الفترة أنها مهمة جدا وهي التي كونت عناصر شخصيته من حيث الانضباط والدقة في العمل وغير ذلك من الصفات التي ساعدته على شق طريقه بنجاح في الحياة. وعقب عودته من هناك أكمل نصف دينه وتزوج من شريكة العمر التي ينسب لها الفضل في الإستقرار داخل منزله بحيث يتفرغ لعمله، وقد ضحت بالكثير جدا من أجل رعاية زوجها وتربية أبناءها، فلها الشكر، وأجمل ما في حياته ولد وبنت من الناجحين والحمد لله فنحن أسرة متماسكة وهذا من فضل ربي. 

وعن حياته العامة يقول: يا سلام على والدك انا ابن مؤسسة روزاليوسف بدأت العمل بها عام ١٩٩٨ حينما دعاني رئيس مجلس إدارتها في ذلك الوقت "محمد عبدالمنعم" بعدما نشب حريق ، وكانت مهمتي تقييم الخسائر والأوضاع وكيفية إصلاح المطابع التي تضررت، ويبدو أنه أعجب بعملي فدعاني للإستمرار معه، وتدرجت في مختلف المناصب حتى أصبحت مديراً عاماً عام 2006 ثم رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة عام ٢٠١٢ ولمدة ثمانية سنوات، قمت فيها بتطوير جذري لروزاليوسف وحافظت عليها في وجه العواصف التي هبت على مصر كلها في ذلك الوقت، واستطعت بفضل ربي أولا وجهد العاملين معي ثانياً إنقاذ المؤسسة من خسائر مالية فادحة .

ويضيف قائلا: لم يقتصر عملي على النواحي الإدارية، فقد كنت شديد الاهتمام بتراث روزاليوسف، لأنني بصراحة معجب جدا بجدتك روزاليوسف وأراها قدوة لكل نساء مصر، ويا سلام على والدك الرائع إحسان عبدالقدوس رحمه الله، صحفي من الطراز الأول وأفضل من كتب عن المرأة في قصصه، ولذلك قمت بتجميع تراث جدتك ووالدك والعديد من عمالقة روزاليوسف في البوم والنجوم الذين تألقوا في سماءها وساعدني في ذلك كاتب وصحفي كبير من صباح الخير شاطر جدا ومتخصص في هذا المجال وهو صديقي "رشاد كامل" . الذي أصدر لهذا الغرض العديد من الكتب، كما عملت على إعادة إصدار الكتاب الذهبي الذي كان قد توقف بعدما أدى دوراً رائعا لسنوات طويلة منذ صدوره على يد والدك إحسان عبدالقدوس، أوائل الخمسينات من القرن العشرين، وكان السبب في إنتشار أعمال العديد من الأدباء على رأسهم أديب نوبل نجيب محفوظ وربنا يرحم الجميع. 

وفي ختام حوارنا سألته عن مستقبل الصحف القومية: وماذا بعد إغلاق الصحف المسائية؟ 

أجاب بسرعة: كلام غير صحيح، إنها لم تغلق تحولت من الورقي إلى الإلكتروني، وينتظرها مستقبل كبير بإذن الله، ولن يمس أي صحفي في رزقه، وبابي مفتوح دوماً لكل شكوى وأي خطوة نتخذها من أجل أداء أفضل لهذه الصحف تسبقها دراسة متأنية يقوم بها الخبراء، فأرجو من كل أبناء المهنة أن يطمئنوا.