محمد عبدالقدوس يكتب : زاهي حواس: التصدي لمن يسيئ إلى الفراعنة!

محمد-عبدالقدوس-يكتب-زاهي-حواس-التصدي-لمن-يسيئ-إلى-الفراعنة

صديقي زاهي حواس عالم الآثار المشهور الذي تجاوزت شهرته حدود بلادنا ووصلت إلى العالم كله باله مشغول هذه الأيام بالتصدي لمن يحاول الإساءة إلى حضارتنا المصرية القديمة والفراعنة الذين حكموا بلادنا. 

وهناك من يزعم أن فرعون رمز للظلم، والقرآن الكريم أكد ذلك في مئات الآيات، والأمثلة الشعبية إتخذت من فرعون رمزاً للعلو والإستكبار، فإذا أردت وصف إنسان بأنه متغطرس ومتكبر قلت عنه: عامل زي فرعون!! والمثل الشهير يقول: "يا فرعون إيه اللي فرعنك، فأجاب ملقتش اللي يوقفني"!! ويقال أن الاهرمات بنيت بالسخرة يعني قام ببنائها العبيد 

ويرد عالمنا الشهير على ذلك قائلا: القرآن الكريم كان واضحاً في هذا الموضوع، فلم يصف الفراعنة كلهم بأنهم ظلمة وكان في وسعه أن يفعل ذلك. 

بل اختص واحد منهم فقط وهو فرعون موسى الذي لم يعرف حتى الآن من هو على وجه الدقة، وفي كل أنظمة الدنيا يوجد الحاكم "الصالح والطالح"!! وعيب جدا الإساءة إلى حضارتنا العظيمة بأكملها بسبب حاكم ظالم واحد، والقرآن الكريم نفسه يرفض ذلك، ومصر مذكورة في القرآن الكريم أكثر من مرة منها ما جاء في سورة يوسف :"(ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) " .

وفي رده على بناء الاهرامات بالسخرة يقول العالم الاثري الشهير أن تلك أكذوبة كبرى أكتشفها بنفسه ! ويشرح ما يعنيه قائلا أنه أكتشف إلي جوار الاهرامات مقابر العمال الذين بنوها ، وهي مدافن فخمة ولو كان الذين بنو الاهرامات العبيد كما يزعم أعداء حضارتنا لما وجدنا لهذه المقابر أي أثر فهي وحدها تدحض كذبهم .

ويختم كلامه حول هذه النقطة قائلا فرعون كان يقسم أمام الألهة أن يحكم بالعدل ويعطي تعليمات صارمة لوزيره بذلك .

قلت له هناك من يقول أن مصر تعرضت للإحتلال الأجنبي من طوب الأرض على مدى آلاف السنين ابتداءً من الهكسوس وحتى الانجليز!! ويرد الدكتور زاهي حواس قائلاً: كان هذا الأمر كفيلاً بالقضاء على مصر كدولة .. لكن بلادنا تختلف عن غيرها من كل بلاد الدنيا إنها كل في مرة تخرج من المحنة أقوى وأعظم! فمثلاً بعد احتلال الهكسوس الذي دام أكثر من قرن من الزمان، وهؤلاء قدموا من الأناضول تمكنت مصر من بناء امبراطورية ضخمة في عهد أحمس الأول بعد طرد هذا المحتل الأجنبي. 

وفي العصر الحديث تعرضت مصر لهزيمة مذلة سنة ٦٧ ولكن بعد ست سنوات فقط تم إعادة بناء جيشنا العظيم وتمكنت مصر من إسترداد أرضها مرة أخري وهكذا يتأكد لك أن بلادنا لا تستسلم للهزائم أبدا 


وأخيراً سألته: هل من المعقول أن المتحف المصري الكبير لن يضم سوى آثار وكنوز توت عنخ آمون بينما توابيت حكام الفراعنة في متحف الفسطاط، يعني مكان آخر بعيد تماما، بالإضافة إلى المتحف المصري الموجود في التحرير .. يعني السائح الأجنبي سيدوخ السبع دوخات لرؤية آثارنا كلها، لماذا لا تجتمع كلها في مكان واحد كما كان الوضع حتى وقت قريب. 

كانت إجابته: الدنيا تطورت، وعلينا دوماً أن نفكر في المستقبل وهذا التوزيع أكثر أمنا وينشط السياحة أكثر، ولا أعتقد أن السائح الأجنبي سيشكو من ذلك، بل العكس هو الصحيح، سيكون سعيدا وآثارنا القديمة معروضة عليه بطريقة أكثر تحضرا.