محمد عبدالمجيد يكتب : غضبي على بعض رسومات للمسيح، عليه السلام!

محمد-عبدالمجيد-يكتب-غضبي-على-بعض-رسومات-للمسيح-عليه-السلام

أحب المسيحَ، عليه السلام، وأراه مثلا للتسامح والمحبة والصبر، لكنني للحقيقة لا أستمتع بكثير من الصور والرسومات ووجوه الممثلين، وكانت آخر صورة أغضبتني جدًا خادشة للحياء.

مسيحــُـنا، عليه السلام، أكبـر من التنافس الفني الذي يحرك بفرشاته ذات اليمين وذات الشمال، ويضع لمسات غيرَ وقورة، ويعرض الجسد الطاهر لابن مريم، عليهما السلام، بصورة غير لائقة.

حتى الصَلب الذي يؤمن به أحبابي المسيحيون يمكن تصويره ورسمه وتلوينه واختيار مقاطع في الجسد نصف العاري لا تبتعد عن الوقار حتى وهي داخل الإيمان المسيحي.

إن إضافات فرشاة الفنانين أو مشاهد لمخرجي أفلام تُحوّل ما بعد العشاء الأخير إلى مذبحة ودماء وجروح ومسامير وأخشاب وعلى مدى مئات الأعوام تختفي الصورة الحقيقية وتظهر صورة مختلفة تماما.

لو أنني مسيحي فسأختار لوحة جميلة للمسيح، عليه السلام، وهو يربت على كتف كسيح، أو يُقبّل طفلا، أو يحاور حوارييه وتلاميذه، أو يقف فوق جبل يعلم المؤمنين جمال الإيمان، لكنني بالقطع لن أختار لوحة مليئة بالدماء والجروح والنتوءات في الصالة ويشاهدها أطفالي كل يوم، وتدخل في نسيجهم النفسي والعقلي.

المسيحي يقول: لقد جاء السيد من أجلنا، وأنا أعتقد أن هذه تكفي لتلخيص رسالة ابن مريم، عليهما السلام.

لا أحب تأثير الفنانين الهواة من كل من هب ودب على الإيمان المسيحي.

هذا ليس مدخلا لحوار ديني، بالموافقة أو الإعتراض، لكنها مشاعر مسلم يغضب عندما يرى المسيحَ، عليه السلام، تتناقل صورَه فرشاة فنان إلى فرشاة مصور غير محترف، من شخص يفهم التقدير بروح الفن إلى آخر يفهم الفن بروح الإيمان فلا يبتعد عن الأصل .. أي الصورة الجميلة والمشرقة والمضيئة.

لو كان الأمر بيدي لوضعت شروطـًـا قاسية على أي لوحة يتم تداولها لئلا تربك طهارة الإيمان، فخربشةُ الرسـَّـامين لا تغمس الفرشاة في القلب قبل اللوحة.


إنها خواطر مسلم يحب المسيحَ، عليه السلام.