محمد عبد القدوس يكتب : سألني ساخراً.. وهل حاربت الملائكة مع الجيش؟؟ — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

محمد عبد القدوس يكتب : سألني ساخراً.. وهل حاربت الملائكة مع الجيش؟؟

محمد-عبد-القدوس-يكتب-سألني-ساخراً-وهل-حاربت-الملائكة-مع-الجيش


فوجئت بكلام عجيب جداً من صاحبي ، وكانت البداية عندما قلت له أن الإيمان كان له دوراً كبيراً في هذا الإنجاز الذي تحقق في السادس من أكتوبر وتمثل في تحطيم خط بارليف وهو من أقوى حصون العالم العسكرية، وبعدها رفرف العلم المصري في سيناء! 
كان رده غريباً .. فقد سخر مني قائلا: هذا كلام دراويش! 
ثم سألني ساخراً وهل حاربت الملائكة إلى جانب الجيش المصري كما زعم البعض؟؟ وأضاف جيشنا حقق نصرا محدوداً بفضل الخطط الناجحة التي وضعها القائد الأعلى الرئيس "أنور السادات" رحمه الله وزملاءه من القادة، وكانت المعركة مفاجأة قاسية وغير متوقعة للعدو فانتصرنا! 
وسألني من جديد عن هذا الإيمان المزعوم على حد تعبيره!! ولماذا لم يؤدي هذا المدد الإلهي إلى تحقيق النصر الكامل بدلاً من أن ينجح العدو في إحداث ثغرة خطيرة في صفوفنا!! 


ولم أتمالك أعصابي بل إنفجرت فيه غاضباً! والسبب في ثورتي عليه لهجته الساخرة من شئ عظيم جدا، فليس من حقه "التريقة" على أمر يتعلق بخالق السموات والأرض، وإذا أراد أن ينتقد كلامي فليفعل ذلك ولكن في حدود الأدب، وقمت برد الصاع صاعين لصاحبي هذا وأتهمته بالجهل! 


وقلت له دليل جهلك أنه من المعروف أن الروح المعنوية أمر لا غنى عنه في أي معركة، لكنك في كلامك تجاهلت ذلك تماماً وركزت فقط على التخطيط العسكري السليم. 
وقلت له: شتان الفارق بين حرب أكتوبر وما جرى عام ١٩٦٧م حيث إعتمدنا على "الجعجعة" كأقوى قوة في الشرق الأوسط!! 
وأمجاد يا عرب أمجاد!!
 وكانت النتيجة أن سحقنا العدو الصهيوني!
 وإستفدنا من الدرس القاسي، وتعلمنا من تلك البلوى الكثير، وفي سنة ١٩٧٣م كانت الصورة قد تغيرت تماماً، وعبر جيشنا قناة السويس بتخطيط محكم وروح معنوية عالية، وإيمان بالله قوي جداً، وكانت صيحة "الله أكبر" تدوي في سماء المعركة ورأينا بطولات رائعة. 
وختمت كلامي لصاحبي قائلا: عليك أن تعلم أن هناك أمور ثلاث لا غنى عنها لتحقيق الإنتصار العسكري بل أراهم ضرورة لأي مشروع ناجح .. التخطيط السليم، والأداء الجيد، والروح المعنوية العالية.