محمد مصطفى شاهين يكتب: السلطة على حافة السقوط و المقاومة في صعود — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

محمد مصطفى شاهين يكتب: السلطة على حافة السقوط و المقاومة في صعود

محمد-مصطفى-شاهين-يكتب-السلطة-على-حافة-السقوط-و-المقاومة-في-صعود

في ظل حالة الفلتان الأمني التي تشهدها مدن الضفة الغربية والتي كان آخرها مقتل الطالب مهران خليلة في محيط الجامعة العربية الأمريكية في مدينة جنين على يد بلطجية مدعومين من سلطة فتح برام الله أصبحت صورة الضفة لدى شعبنا ضعيفة جداً أمنياً وغير قادرة على حفظ أمن المواطنين الأبرياء اضافة الى سلوكها طريق التنسيق الأمني مع الاحتلال والتي تُعد نقص في السيادة وتحول في سلوك سلطة كان دورها حماية شعبها، والآن باتت تحمي المستوطنين وجنود الاحتلال وما حدث في رام الله قبل أيام شاهد على هذا التحول عندما سخرت السلطة كل قدراتها للدفاع عن المستوطنين الإرهابيين اللذان واجهتهم جماهير شعبنا الباسلة برام الله واحرقت سيارتهما وكانوا على موعد مع الهلاك ولولا تدخل أجهزة التنسيق الأمني التي إنتزعتهما من بين قبضات الجماهير الرافضة للإرهاب الصهيوني ، ونجحت السلطة في حصد شهادة شكر جديدة من قادة الاحتلال تضعها على حائط العار الى جانب شهادات التنسيق الأمني التي نالتها بوصف ادق انها خيانة لدماء الشهداء والاسرى و للقضية الوطنية.

ومن هنا ينبغي أن لا نكون مهادنين في التعامل مع السلطة التي تخدم الاحتلال مطلوب أن نحمي شعبنا ومصالحه في الدرجة الأولى فالسلطة لم تعد وطنية ولم تعد تخدم المصالح العليا للوطن بل ظهرت لديها نوايا عدوانية تجاه المناضلين كما حدث في مخيم جنين من ملاحقة المقاومين فأصبحت أجهزة أمن السلطة بعيدة عن طموحات شعبنا الفلسطيني.


وإن المطلوب اليوم هو الانطلاق نحو المزيد من العمليات الجهادية ضد الاحتلال ومواجهة أدوات الاحتلال التي تنسق معه بما تستحقه، لقد ولى اليوم الذي نستسلم فيه لأعوان الاحتلال الذين يرسخون وجوده من خلال دورهم الخطير في حفظ أمنه وعليه فإن التصدي لهؤلاء سيلعب دوراً حاسماً في تقصير عمر الاحتلال وزواله ، وان تراكم القدرات المتواضعة للمقاومة في الضفة يمكنها من إحداث تغييرات كبيرة ،وبقصار الجُمل يمكننا القول أن العمليات الفردية باتت رعباً حقيقياً وتحدى مصيري للاحتلال ما يمكن وصفه بإستراتيجية الخطر وهو جعل دولة الكيان الصهيوني تعيش في خطر دائم بفعل العمليات الفردية ووصول الاحتلال وأجهزته الأمنية لحالة الموت يسبق الموت فهم يجهلون وقت العمليات ومكانها وفرسانها مما يجعل دولة الاحتلال تعيش حالة من العجز الأمني وهو ما يسرع بهجرة اليهود وتعزيز ثقافة الهروب من دولة الاحتلال إلى دولهم التي أتوا منها حتي ينعموا بالأمان المنشود بعيدا عن فلسطين .

إن السلطة برام الله بمساندتها لركب الاحتلال و التنسيق الأمني الذي تعتبره مقدس وبتحالفها مع الشاباك والأجهزة الأمنية الصهيونية يقدم خدمة للاحتلال في النهاية وأن القرارات الناتجة عن هذا التحالف تحدث اختلال في الحالة الوطنية وتهدد الجبهة الداخلية والسلم المجتمعي لشعبنا باعتبار هذا السلوك نابع من الربح والمكاسب الشخصية إلى أعمدة نظام السلطة بالضفة الغربية .

قوة المقاومة الصاعدة لن تتساهل مع هذا السقوط الوطني ، لقد تكاتفت جهود المقاومة وفصائلها من أجل تعزيز تصاعد العمل المقاوم في الضفة ومن أجل تحقيق المزيد من الأهداف الوطنية إيمانا منها بعدالة قضيتهم في مواجهة هذا الاحتلال الإرهابي وهذا رد حقيقة بأن المقاومة هي الطريق الحقيقي لاستعادة حقوقنا المسلوبة.


المشكلة ذكرناها أكثر من مرة وهي أن السلطة لها الضلع الأكبر في تراجع قضيتنا الوطنية و يمكننا أن نطرح الحل أيضا وهو ما يمكن اعتباره خطة إنقاذ وطني من خلال إعادة صياغة المشهد السياسي الفلسطيني وفق استراتيجية وطنية يتفق عليها الكل الفلسطيني وهو ما نجده حاضرا في المبادرة التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والتي ركزت على إعادة الاعتبار للقضية الوطنية الفلسطينية في بعدها العربي والإسلامي والاتفاق على الثوابت وإعادة بناء القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير بأسس جديدة تضم كل المكونات الفلسطينية برنامج سياسي واستراتيجية تتفق مع الثوابت الوطنية وإذا ما طبقت هذه المبادرة من الفصائل ففيها إحياء لروح النضال في المؤسسات الرسمية للسلطة والوقوف في وجه مؤامرات الاحتلال كالجسد الواحد بعقيدة أمنية وطنية نضالية تستلهم الحماس الثوري لقادتنا الأوائل الذين ارتقوا على درب التحرير .