مخفيا هويته.. مراسل قناة إسرائيلية يحاور المتحدث باسم #طالبان والأخير يعلق

مخفيا-هويته-مراسل-قناة-إسرائيلية-يحاور-المتحدث-باسم-طالبان-والأخير-يعلق

تعمد مراسل قناة (كان) الإسرائيلية (رسمية) عدم الكشف عن هويته خلال إجرائه حوارًا عبر الهاتف مع المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية #سهيل_شاهين، وفق تقرير للقناة مساء أمس الثلاثاء.


واتصل #روعي_كايس، مراسل الشؤون العربية في القناة الإسرائيلية، بشاهين الموجود حاليًا في العاصمة القطرية الدوحة، وطرح أسئلة بعضها عن العلاقة بين طالبان وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وقال كايس في تقرير بثته القناة مساء الثلاثاء، إن شاهين يُعتبر حاليًا أحد الأشخاص الأكثر طلبًا من جانب الإعلام الأجنبي.

وأضاف أنه “خلال الاتصال قدمنا أنفسنا كقناة (كان) ولم نؤكد حقيقة أننا وسيلة إعلام إسرائيلية”. وفي التسجيل، يُسمع صوت شاهين وهو يسأل المراسل الإسرائيلي “من أي تلفزيون أنت؟”، ليرد الأخير “#كان نيوز”.

وعندما سأله عن مصير الأقليات في أفغانستان، وبينهم زبولون سيمانتوف وهو آخر يهودي في كابل، قال شاهين “لا أعرف اليهودي الأخير. لا نؤذي الأقليات. هناك سيخ وهندوس في البلاد، ويمكنهم ممارسة شعائرهم الدينية”.


وقال شاهين “يجب ألا يخاف الناس ويهربوا. تطبيق الشريعة الإسلامية لا يعني أن يموت الناس، بل سيكون هناك المزيد من السلام والاستقرار”.

ومجيبًا عن سؤال للمراسل الإسرائيلي حول ما قد يكون وراء تهنئة هنية، قال شاهين “إن هنأتنا حماس على الحرية وزوال الاحتلال فهذا جيد. لكن ليس لدينا تعاون مع حماس في أي منطقة. قاتلنا الاحتلال في أفغانستان فقط. أشكر من يهنئنا باستقلالنا”.

وأضاف شاهين أن طالبان تسعى إلى أن تكون علاقاتها جيدة مع العالم، وتابع: “هناك الكثير من الدمار في البلاد، لقد عانى الناس في حرب استمرت 20 عاما. نريد المساعدة في إعادة بناء البلاد ونريد أن تكون هناك حرية”.

وعلّق شاهين اليوم على تويتر عقب اكتشافه حقيقة القناة، قائلًا “أقوم بالعديد من المقابلات مع الصحفيين كل يوم بعد السيطرة على كابل. ربما يتنكر بعض الصحفيين لكني لم أجري مقابلة مع أي شخص يقدم نفسه من خلال وسائل الإعلام الإسرائيلية”.


وأمس الثلاثاء، أعلنت طالبان العفو العام عن موظفي الدولة ودعت النساء إلى المشاركة في حكومتها المرتقبة وتعهدت بألا تكون الأراضي الأفغانية منطلقًا للإضرار بأي دولة أخرى.

وسيطرت طالبان على العاصمة الأفغانية كابل، الأحد، وأعربت الحركة مرارًا عن دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

والإثنين، هاتف إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس، الملا عبد الغني برادر رئيس المكتب السياسي لطالبان، مهنئًا “بزوال الاحتلال الأمريكي عن أفغانستان”.

وتمنى برادر بحسب بيان للحركة، لفلسطين “وشعبها المظلوم النصر والتمكين ثمرةً لجهادهم ومقاومتهم”، داعيًا الدول والشعوب إلى نصرة الشعب الفلسطيني.

والأحد، قال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعالون عبر تويتر إن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وسيطرة طالبان ستكون له تداعيات على مكانة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وعلى أمن إسرائيل، من دون توضيح.


ومنذ مايو/أيار الماضي، شرعت طالبان بتوسيع سيطرتها في أفغانستان مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري، وسيطرت الحركة خلال أقل من 10 أيام على البلاد كلها تقريبًا.

وفي 2001 أسقط تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن، حكم طالبان لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة الذي تبنى هجمات سبتمبر/أيلول من ذلك العام في الولايات المتحدة.