مزاعم الشاباك لتبرير وصف منظمات فلسطينية بـ"الإرهابية" مضللة — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مزاعم الشاباك لتبرير وصف منظمات فلسطينية بـ"الإرهابية" مضللة

مزاعم-الشاباك-لتبرير-وصف-منظمات-فلسطينية-الإرهابية-مضللة

استند جهاز الشاباك في تبريره لتصنيف الاحتلال الإسرائيلي لست منظمات حقوقية فلسطينية بأنها "إرهابية" إلى اقتباسات عن موظفيْن في "لجان العمل الصحي"، وهي مؤسسة فلسطينية ليست مشمولة ضمن المنظمات الست، التي أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس إخراجها عن القانون. كما أن الموظفيْن اللذين تم اقتباسهما في وثيقة قدمها الشاباك إلى أعضاء في الكونغرس الأميركي فُصلا من العمل في هذه المؤسسة، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الخميس.

وقدمت سلطات الاحتلال لوائح اتهام ضد أربعة موظفين في "لجان العمل الصحي" بادعاء عضويتهم في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومخالفات مالية لخدمة التنظيم. والاقتباسات التي برر الشاباك من خلالها إخراج المنظمات الحقوقية الست عن القانون مأخوذة من التحقيقات معهم في الشرطة الإسرائيلية، وقبل ذلك حقق الشاباك مع الأربعة، ومن خلال منعهم من التقاء محاميهم وفي ظروف غير عادية أحيانا.

وقدم الشاباك نص الاقتباسات من التحقيقات مع موظفي "لجان العمل الصحي" إلى دبلوماسيين أوروبيين، قبل عدة أشهر، في محاولة لإقناع دولهم بالتوقف عن التبرع للمنظمات الحقوقية. لكن الصحيفة نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن نصوص الاقتباسات لم تقنع الدبلوماسيين. وقالت دول أوروبية بعد الإعلان بخصوص المنظمات الحقوقية الست أن الأدلة التي قُدمت لها لم تكن مسنودة. وادعت مصادر غسرائيلية انه تم تقديم أدلة أخرى تدعم قرار الاحتلال إلى المسؤولين في وزارة الخارجية والإدارة الأميركية.

والمنظمات الست هي: "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان" و"الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين"، و"الحق" و"اتحاد لجان العمل الزراعي"، و"اتحاد لجان المرأة العربية"، و"مركز بيسان للبحوث والإنماء".


والاقتباسات التي شملتها وثيقة الشاباك هدفها إثبات أن هذه المنظمات هي جزء من شبكة تعمل في خدمة الجبهة الشعبية، وهو ما نفته المؤسسات.

وجاء في اقتباس عن أحد الموظفين في "لجان العمل الصحي" أثناء إحاطة صحافية بعد إعلان غانتس، أن "المؤسسات التي تنتمي للجبهة الشعبية مرتبطة ببعضها وتشكل شريان حياة للتنظيم من الناحية الاقتصادية والتنظيمية بواسطة تبييض أموال وتمويل نشاط الجبهة الشعبية".

وحسب قول موظف آخر اثناء التحقيق معه، فإن "الجبهة الشعبية تسيطر على عدة مؤسسات مختلفة في الضفة". وبحسب الصحيفة، فإن هذا الموظف ذكر جميع المنظمات باستثناء "الحق". واقتبس موظف كمن قال عن "الحق" إن "هذه مؤسسة تنتمي للجبهة الشعبية ويحظر على من لا ينشط في الجبهة الشعبية أن يعمل هناك". إلا أن الصحيفة أكدت على أنه لا يوجد في وثيقة الشاباك أي دليل علىصحة هذا القول، وهو الوحيد الذي يذكر "الحق".

كذلك لا يوجد في مستند الشاباك أي دليل بشأن أقوال موظف في "لجان العمل الزراعي" أن "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين" تعمل باسم الجبهة الشعبية وأن معظم موظفيها ينشطون في الجبهة الشعبية.

وقدمت سلطات الاحتلال، نهاية العام 2019، لائحة اتهام ضد وليد حناتشة، الذي عمل كمدير مالي في "لجان العمل الصحي"، ونسب له تولي منصب في الجبهة الشعبية ومشاركة في تدريبات عسكرية ومسؤولية عن عمليات نفذها آخرون. ولم تذكر لائحة الاتهام عمله في "لجان العمل الصحي" أو شبهات بشأن تحويل أموال إلى الجبهة الشعبية.

وشملت وثيقة الشاباك تصوير شاشة لسندات قبض صادرة عن "لجان العمل الصحي" وادعت الوثيقة أنها مضخمة، لكن الصحيفة لفتت إلى عدم وجود دليل على أن الأموال وصلت إلى الجبهة الشعبية. وبحسب اقتباس من أحد الموظفين، فإنه جرى تحويل أموال لتمويل نشاط الجبهة الشعبية في الجامعات ومساعدة مرضى وعائلات شهداء كانوا ينتمون للجبهة.

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على مضمون التحقيق مع هذا الموظف، وأنه ذُكرت خلاله أنشطة مثل مخيمات صيفية ومحاضرات ودورات رقص الدبكة. وقال الموظف في هذا التحقيق إن تحويل الأموال غايته تسديد ديون "لجان العمل الصحي".

وفيما ذكرت وثيقة الشاباك أن الأموال تُحوّل إلى لجنة عليا للجبهة الشعبية تقرر إلى أين يتم تحويل الأموال "المبيضة" التي تصل من المنظمات، لكن الصحيفة أشارت إلى أنه بموجب مواد التحقيق الكاملة تدل على أن الموظف الذي جرى اقتباس اقواله لا يعلم كيف تصل الأموال إلى هذه اللجنة وكيف يتم توزيعها.

وادعى الشاباك في تعقيبه على تقرير الصحيفة أنه "نرفض الادعاء الذي بموجبه أن المواد التي استعرضت أمام جهات أميركية غير كاف. وتم نقل معلومات صلبة وقاطعة تربط عمل المنظمات المذكورة بتنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الإرهابي. وعدا ذلك لا نعتزم التطرق إلى مضمون الإحاطات للجهات المختلفة".

عرب48