مسؤولون إيرانيون يجرون محادثات مع باكستان وحكومة طالبان وسط مخاوف أمنية — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مسؤولون إيرانيون يجرون محادثات مع باكستان وحكومة طالبان وسط مخاوف أمنية

مسؤولون إيرانيون يجرون-محادثات-مع-باكستان-وحكومة-طالبان-وسط-مخاوف-أمنية

كشفت دورية "Gulf States Newsletter"، أن مسؤولين إيرانيين أجروا خلال الأيام الأخيرة محادثات مع باكستان وحكومة حركة طالبان الأفغانية، على خلفية الحوادث الأمنية في المقاطعات الحدودية الشرقية لإيران.

وقالت الدورية إن المسؤولين الإيرانيين أجروا محادثات مع شخصيات بارزة من الجارتين أفغانستان وباكستان على خلفية الحوادث الأمنية في المقاطعات الحدودية الشرقية لإيران.


وتابعت: "للتأكيد على مدى شعور إيران بضرورة العمل مع حركة طالبان، وصل وفد أفغاني مؤلف من 26 شخصًا بقيادة وزير الخارجية بالوكالة أمير خان متقي إلى طهران في 8 يناير/كانون الثاني لمناقشة قضايا التجارة والنقل والطاقة والأمن مع وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان".

ووفق الدورية ذاتها، لا تعترف طهران رسميًا بحكومة طالبان ورفضت تسليم السفارة الأفغانية في طهران إلى الحكومة التي تعتبرها متمردة، لكن الجانبين على اتصال منتظم.


وقال السفير الإيراني في كابول "بهادور أمينيان" لصحيفة "تولو نيوز" المحلية في 5 يناير/كانون ثان الجاري، إن أمن أفغانستان هو أمن إيران وأن التحديات الاقتصادية التي تواجه كابول قد تؤدي إلى مزيد من الهجمات الإرهابية.

بالإضافة إلى ذلك، أجرى قائد حرس الحدود بجمهورية إيران الإسلامية العميد "أحمد علي جودارزي" محادثات مع مسؤولين باكستانيين في مدينة كراتشي الساحلية في 12 يناير/كانون ثان ، بعد أن تلقى دعوة من مدير عام وكالة الأمن البحري الأدميرال "ميرزا فؤاد أمين بك"، وناقش الجانبان التعاون الثنائي في الأمن البحري والإقليمي وحضرا تدريبات Barracuda-XI الدولية ، التي بدأت في 11 يناير وتضم 19 دولة.

وأشارت الدورية المتمة بشؤون الخليج إلى وقوع "عدة مناوشات دامية بين قوات الأمن الإيرانية وقطاع الطرق في المناطق المتاخمة لأفغانستان وباكستان في الأشهر الأخيرة، ففي منتصف نوفمبر قُتل أو جُرح عشرة من حراس الحرس الثوري الإيراني، بمن فيهم ضابط كبير، باشتباك في مدينة سامسور، على بعد أكثر من 200 كيلومتر غرب الحدود مع باكستان وأفغانستان".

وأفادت تقارير، وفق الدورية، بأن اثنين آخرين من حراس الأمن قتلوا في كمين في 25 ديسمبر/كانون أول الماضي، وقتل ثلاثة آخرون من أعضاء الحرس الثوري الإيراني في اشتباك مع "قطاع طرق مسلحين" في مطلع الشهر الجاري، وسط سيستان وإقليم بلوشستان.

وبحسب الدورية، "عانت سيستان وبلوشستان، وهي منطقة محرومة اقتصاديًا ويقطنها غالبية من السنة ، لعقود من التمرد المنخفض المستوى وانعدام القانون المرتبط بالتهريب عبر الحدود وعدم الاستعداد لقبول العقيدة الشيعية".


 وهذا التمرد يقصد به سلوك حركة المقاومة الشعبية الإيرانية "جند الله" الأكثر ميلا للسلفية، والذي ترددت شائعات مختلفة عن دعمه من قبل الولايات المتحدة وباكستان والمملكة العربية السعودية، وفق الدورية.

وقالت الدورية إنه "في السنوات الأخيرة ، بدا أن التمرد قد تم قمعه إلى حد كبير من قبل السلطات الإيرانية، على الرغم من أنه لا يزال هناك حوادث صغيرة".


لكن الدورية استدركت قائلة إن "انتصار طالبان في أفغانستان قد غير الديناميكيات السياسية المحلية، ففي 3 يناير، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أن طهران لن تعترف بحكومة طالبان الجديدة، طالما تواصل التمييز ضد الأقلية الشيعية".


ويشير المحللون إلى أن الاختلافات الطائفية قد تشجع البعض أيضًا في أفغانستان على دعم الحركة الانفصالية السنية في سيستان وبلوشستان، وربما كان التدفق الهائل للاجئين إلى الإقليم من أفغانستان قد وفر غطاءً لمثل هذا الدعم.