مستقبل الاتفاق النووي مع استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مستقبل الاتفاق النووي مع استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران

مستقبل-الاتفاق-النووي-مع-استئناف-المحادثات-بين-الولايات-المتحدة-وإيران

مع تحديد موعد لاستئناف المحادثات النووية تزداد احتمالات توصل الولايات المتحدة وإيران لحل بخصوص خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015. لكن عملية التفاوض المطولة ستعطي فرصة لإيران لمواصلة تقدمها النووي وسلوكها الإقليمي العدواني.

ووفقا لتغريدة نشرها كبير المفاوضين الإيرانيين "علي باقري" في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، سوف يتم استئناف المحادثات في فيينا في 29 نوفمبر/تشرين الثاني. وأكد أحد المفاوضين الروس الرئيسيين في فيينا إعلان "باقري" في تغريدة منفصلة بعد ذلك بوقت قصير.

وبين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران، اجتمعت اللجنة المشتركة لخطة العمل المشتركة الشاملة في فيينا 10 مرات، وعقدت 6 جولات رسمية من المحادثات، لكن تم تعليق المفاوضات على افتراض أنه سيتم استئنافها بعد الانتخابات الرئاسية في إيرانوتسلم "إبراهيم رئيسي" مقاليد السلطة رسميا في 5 أغسطس/آب.

وقد يؤدي الضغط الإيراني لإعادة صياغة نقاط المحادثات السابقة إلى إطالة أمد المفاوضات وتعقيدها، حتى مع رغبة طهران في الوصول إلى اتفاق يضمن تخفيف العقوبات. ومن المرجح أن إدارة "رئيسي"، الأكثر تشددا من إدارة سلفه "حسن روحاني"، ترى أن الاقتصاد الإيراني يمكن أن يتحمل استمرار العقوبات خلال عملية مفاوضات مطولة.

ودفعت الولايات المتحدة وأعضاء اللجنة المشتركة لاستئناف المحادثات من حيث توقفت في يونيو/حزيران. لكن إدارة "رئيسي" ألمحت إلى أنها تخطط لإعادة النظر في بعض النقاط الشائكة الرئيسية، بما في ذلك كيفية ترتيب الولايات المتحدة وإيران التنازلات النووية وتخفيف العقوبات.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قال وزير الخارجية الإيراني "حسين أمير عبداللهيان" إن طهران قبلت "صيغة محادثات فيينا" لكنها "لا تريد العودة إلى المفاوضات من نقطة الجمود"، ما يشير إلى الرغبة في استئناف المفاوضات عند نقطة مختلفة عن النقطة التي وصلت إليها.

ولا ينذر هذا الاختلاف حول المكان الذي يجب أن تبدأ منه المحادثات بالسوء فقط بشأن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى حل وسط سريع، لكنه يبقي أيضا خطر انهيار المفاوضات قائما.


ويعد الهدف الرئيسي لإيران من المحادثات النووية هو تخفيف العقوبات وتعزيز اقتصادها دون تدخل الولايات المتحدة. وفي الأشهر الأخيرة، طلب وزير الخارجية الإيراني أن تقوم الولايات المتحدة بإلغاء تجميد أصول بقيمة 10 مليارات دولار كدليل على حسن النية في المفاوضات.

يشار إلى أن العديد من القضايا الرئيسية تُرِكت دون حل عندما توقفت محادثات خطة العمل الشاملة المشتركة في يونيو/حزيران، بما في ذلك التطورات النووية الإيرانية التي حدثت منذ توقيع الاتفاق عام 2015، والتأكيدات بأن الولايات المتحدة ستسمح بالمعاملات المالية عند رفع العقوبات عن إيران، ومطالبة إيران بتعويض مالي من الولايات المتحدة عن الضرر التي سببته العقوبات باقتصادها، والمطالبات الأمريكية بإجراء محادثات مع إيران بشأن القضايا غير النووية.

ومن غير المرجح أن تؤدي إعادة بدء المحادثات في فيينا إلى منع إيران من المضي قدما في برنامجها النووي بشكل تدريجي، وهو القانون الذي تم إقراره في ديسمبر/كانون الأول، والذي يطالب طهران بتقليص التزاماتها في خطة العمل الشاملة المشتركة.

وتنظر إيران إلى تقدم برنامجها النووي على أنه أمر حيوي لأمنها القومي وتنميتها الاقتصادية، بالإضافة إلى حملتها غير المتكافئة للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائها الإقليميين.

وسوف تدخل التطورات التي تهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية (بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز نسب معينة) في المفاوضات عندما يتم استئنافها في وقت لاحق من هذا الشهر.

كما أن التطورات النووية الإيرانية المستمرة سوف تبقي على الصراع المكتوم بين إيران مع إسرائيل، ما يؤدي إلى استمرار عدم الاستقرار الإقليمي.


المصدر | ستراتفور