مسيرات مسانِدة للأسرى: إصابات في الضفة واقتحام للمسجد الأقصى

مسيرات-مسانِدة-للأسرى-إصابات-في-الضفة-و-اقتحام-للمسجد-الأقصى

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الجمعة، باحات المسجد الأقصى، عقب مسيرة نظمها مقدسيون دعما وإسنادا للأسرى، ضدّ الإجراءات القمعيّة والتنكيليّة بحقّهم، فيما اندلعت مواجهات متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، مع قوات الاحتلال، تنديدا بالعقوبات والتنكيل بالأسرى، ما أدّى لوقوع عشرات الإصابات، بينها 40 إصابة على الأقل بالقرب من نابلس.

وتمركز العشرات من جنود الاحتلال وعناصر الشرطة الذين اقتحموا باحات المسجد، على سطح قبة الصخرة، ومحيط مصلى باب الرحمة، وحاولوا منع تنظيم مسيرة سلمية مساندة للأسرى، ودفعوا بتعزيزات عسكرية إضافية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وكانت مسيرة قد انطلقت في الأقصى، رفع خلالها المشاركون العلم الفلسطيني، وصور أسرى، مرددين الهتافات الداعية للإفراج عنهم، والمنددة بالحملة التصعيدية وعمليات القمع المتواصلة بحقهم منذ 4 أيام، من قِبل سلطات الاحتلال.

وتأتي هذه المسيرة بالتزامن مع فعاليات أخرى في عدة محافظات بالضفة الغربية المحتلة، بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية، وفعاليات المقاومة الشعبية السلمية، نصرة للأسرى ورفضا لاستمرار التنكيل بهم.

وتشهد سجون الاحتلال عمليات قمع وتوتر على مدار الساعة، بسبب الإجراءات العقابية بحق الأسرى، عقب تمكن ستة منهم من انتزاع حريتهم من سجن جلبوع الإثنين الماضي.


في السياق، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا قرب باب الأسباط، ودققت في هويات المصلين.

وكان مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، قد خصص الجزء الأكبر من خطبة الجمعة، للحديث عن قضية الأسرى في سجون الاحتلال. كما حيّا صمود الأسرى في السجون الإسرائيلية، والفعاليات الشعبية التضامنية معهم. كما طالب بالإفراج عن الأسرى من السجون الإسرائيلية، وإلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية ضدهم.

وكان آلاف قد أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، اليوم.

وعززت شرطة الاحتلال من تواجدها في مدينة القدس، وبخاصة على بوابات البلدة القديمة والبوابات الخارجية للمسجد الأقصى.

وفي الضفة، شهدت عدة محافظات، وقفات ومسيرات، تضامنا مع الأسرى، تحوّلت بعضها لمواجهات مع جيش الاحتلال.

واستخدم جيش الاحتلال، الرصاص الحي، والمعدني، وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق المتظاهرين في بلدة بيت أُمّر التي تقع شماليّ مدينة الخليل.

بدورهم أشعل شبان النار في إطارات مطاطية، ورشقوا القوات بالحجارة.

واندلعت مواجهات مماثلة في بلدات بيتا، وبيت دَجن، وبَرقة بمحافظة نابلس، وكفر قدّوم شرقي قلقيلية.

وأفادت جمعية "الهلال الأحمر"، بوقوع ": 40 إصابة في بلدتي بيتا وبيت دجن قضاء نابلس خلال مواجهات مع الاحتلال"، موضحةً أن "من بينها 6 بالرصاص المطاطي".

وشارك المئات في مسيرات ببلدتي يعبد وعرابة بجنين، دعما للأسرى.

وانطلقت مسيرة في عرابة جابت شوارع البلدة، وصولا إلى منزل الأسير محمود العارضة الذي انتزع حريته من سجن جلبوع، وانتهت بوقفة دعم للأسرى، فيما انطلقت مسيرة مماثلة في يعبد.

ورفع المشاركون العلم الفلسطيني، وصور الأسرى، ورددوا الشعارات والهتافات المنددة بالاحتلال، وحملوه المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

ودعا المتحدثون في كلمات ألقيت في المسيرتين، إلى مزيد من الدعم والإسناد للأسرى الذين انتزعوا حريتهم، والأسرى في سجون الاحتلال، مشددين على أهمية تفعيل قضيتهم ونقلها إلى المحافل الدولية لكشف وفضح سياسة الاحتلال بحق الحركة الأسيرة.

وحمّلوا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة على حياة الأسرى الذين كسروا القيد، وتمكنوا من الفرار من سجن جلبوع، مطالبين كافة مكونات شعبنا بدعمهم وإسنادهم.

وكثفت قوات الاحتلال، من تواجدها العسكري في محيط قرى فقوعة ورمانة ويعبد، وبمحاذاة جدار الضم والتوسع العنصري قرب فقوعة، ونصبت خيمة مراقبة. كما أطلق جنود الاحتلال النار تجاه العمال بالقرب من الجدار في رمانة، ونصبوا حاجزا عسكريا عند مدخل موقع "حوميش".

وكانت فصائل فلسطينية، قد دعت إلى اعتبار الجمعة "يوم غضب" ضد الاحتلال بسبب انتهاكاته بحق الأسرى.