مصادر لـ"تحقيقات 180": تحركات مكوكية لقيادات أمنية لترتيب لقاء على مستوى زعماء السعودية ومصر وتركيا والإمارات

مصادر-لـ-تحقيقات-180-تحركات-مكوكية-لقيادات-أمنية-لترتيب-لقاء-على-مستوى-زعماء-السعودية-ومصر-وتركيا-والإمارات

صرح مصدر خاص لموقع "تحقيقات 180" طلب عدم ذكر أسمه ان هناك جولات مكوكية لرؤساء أجهزة أمنية بالشرق الأوسط عقدت خلال الستة أشهر الماضية كان الغرض منها انهاء الخلافات بين الخليج ومصر وتركيا تمهيدا لعقد لقاء تحت رعاية سعودية يحضره زعماء الدول لبدء صفحة جديدة من التعاون.


وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أعلن الأربعاء 25 أغسطس/آب 2021، عن تطورات إيجابية قد تحدث قريباً في علاقات بلاده مع السعودية ومصر، وذلك بعد التقارب الكبير في الفترة الأخيرة بين أنقرة من جهة، والرياض والقاهرة من جهة أخرى، عقب فترة طويلة من فتور العلاقات.

في مقابل ذلك، كشفت المصادر، التي فضلت عدم نشر اسمها، أن ملفي قطر ومصر من أبرز مسببات الخلاف الإماراتي التركي، وان المصالحة الخليجية وتقدم مساعي التقارب بين أنقرة والقاهرة، من المتوقع لها ان تعطي دفعة قوية لمساعي التقارب التركي الإماراتي الذي قد يتطور قريباً على شكل لقاء بين وزيري خارجية البلدين وزيارات متبادلة بينهما.

وكانت العلاقات المتوترة بالفعل مع السعودية قد انهارت بعد قتل عملاء سعوديين للصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

كما ساءت العلاقات بين أنقرة والقاهرة منذ إطاحة الجيش المصري بمحمد مرسي، أول رئيس منتخب ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين قبل ثماني سنوات. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم داعمين لمرسي.

كذلك للأزمة التركية الإماراتية وجه آخر اسمه محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة فتح الفلسطينية، والذي يشغل مستشاراً أمنياً لولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، حيث تتهمه أنقرة بأنه "مرتزق يعمل لحساب دولة الإمارات"، وبالمشاركة في محاولة انقلاب عام 2016 ضد الحكومة التركية، إضافة إلى دعمه تنظيم غولن الإرهابي، ومحاولة تشويه صورة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عربيّاً وغربيّاً، عبر الخروج على وسائل الإعلام وفي الملتقيات والاجتماعات التي يكون دحلان حاضراً فيها والبدء برمي التهم والادِّعاءات الكاذبة التي تستهدف تركيا.

ووقعت الإمارات مع اليونان جارة تركيا جملة من الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والثقافية وحتى الدفاعية، في محاولة للضغط على تركيا ضمن خطط استقطاب اليونان للعب دور موازٍ لتركيا واستثمار الصراع بينهما من خلال الانحياز إلى موقف أثينا، وخاصة في ملف الغاز شرقي البحر المتوسط. شكل استقبال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لمستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، في العاصمة أنقرة، محطة أخرى في قطار التطبيع المتوقع في العلاقات بين تركيا والإمارات، في خطوة طرحت تساؤلات حول قرب التطبيع الكامل.

فيما استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاسبوع الماضي في العاصمة أنقرة مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، وأفاد بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية بأنهما بحثا العلاقات بين البلدين وقضايا إقليمية.

وأشار البيان إلى أن أردوغان وآل نهيان تناولا خلال اللقاء استثمارات الإمارات في تركيا.


مؤشرات إيجابية ومشجعة

وتوضح المصادر خلال حديثها مع موقع "تحقيقات 180"، الى أن المؤشرات كلها جيدة وتتجه نحو تطبيع العلاقات بين تركيا ومصر والخليج، وان تركيا عازمة على تصفير المشكلات الخارجية وبدء صفحة جديدة مع الجميع، المصدر صرح ان هناك مشروعات متعددة مقترحة ضمن خطة اقتصادية كبيرة ستكون مشتركة بين دول الخليج وتركيا منها مشروعات مواني في مصر على ضفاف البحر الأحمر.

ولفتت المصادر إلى أن المسؤولين الاتراك يتوقعون تسليم بعض العسكريين الاتراك المتهمون في محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، وأن زيارة طحنون تأتي كبادرة حسن نية بعد استجابة الإمارات لنصيحة مصرية بوقف هجوم زعيم المافيا سادات بكر علي الدولة التركية من اراضيها.

في مقابل ذلك، كشفت المصادر، التي فضلت عدم نشر اسمها، ان هناك رغبة لدى المشير خليفة حفتر عبر قناة اتصال سرية مع شخصية دولية بفتح قناة اتصال مباشر مع تركيا ومع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة لتصالح معهم.