مصر.. حكم نهائى بحظر استخدام المساجد لأهداف سياسية — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مصر.. حكم نهائى بحظر استخدام المساجد لأهداف سياسية

مصر-حكم-نهائى-بحظر-استخدام-المساجد-لأهداف-سياسية

قضت محكمة مصرية، بتأييد قرار وزير الأوقاف بضم 42 مسجداً بمختلف مراكز وقرى محافظة البحيرة (دلتا النيل/شمال) إلى وزارة الأوقاف.

وأمرت المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة مختصة بالنظر في القرارات الإدارية)، برفض إلزام وزير الأوقاف بقبول تعيين العمالة للمساجد المرشحين من المتبرعين ببناء المساجد، بحسبان أنه بإقامة الصلاة يخرج المسجد من ملكية بانيه إلى ملكية رب العباد، وتشرف عليه الدولة بأساليب إدارتها وأدواتها القانونية وبات هذا القرار نهائياً وباتاً وواجب التنفيذ.

وقالت المحكمة برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة "محمد عبد الوهاب خفاجي"، إن الدولة إدراكا منها لرسالتها في دعم التوجيه الديني في البلاد على وجه محكم، وتأكيداً لمسئولياتها في التعليم والإرشاد وما يتطلبه ذلك من وضع مبادئ عامة لجميع المساجد في المدن والقرى تستهدف نقاء المادة العلمية وسلامة الوجهة التي يعمل بها الخطباء والمدرسون، بما يحفظ للتوجيه الديني أثره، ويبقى للمساجد الثقة في رسالتها.

وذكرت المحكمة أن المشرع قد عهد إلى وزارة الأوقاف مهمة إدارة المساجد والاشراف عليها بعد تسليمها وضمها إليها وذلك ضماناً لقيام هذه المساجد برسالتها في نشر الدعوة الإسلامية على خير وجه.


وبهذه المثابة، حسب المحكمة، فإن ضم جميع المساجد لوزارة الأوقاف وإشرافها عليها، يعد احتراما لقدسية المنبر، وتطهيراً لأفكار الدعاة، وصوناً لجوهر الدعوة، باعتبار أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وقد ألزم الدستور المشرع بالرجوع لمبادئ الشريعة الإسلامية لجلالها وعظمتها وخلودها.

وأوضحت المحكمة أنه قد مرت على مصر فترات عصيبة لظاهرة استغلال المساجد من جماعات الإسلام السياسي، حيث كانت المساجد المكان الذي يروج فيه عناصر الجماعات المتطرفة أفكارهم وترويجها، خصوصًا بين الشباب والأميين والفقراء وهم غير مؤهلين للعلوم الشرعية، وتلقوا أفكارهم من كتب تحرض ضد الأوطان تحت ستار الدين.