مصطفى الصواف يكتب: اعلموا أنكم مراقبون فأحدروا — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مصطفى الصواف يكتب: اعلموا أنكم مراقبون فأحدروا

مصطفى-الصواف-يكتب-اعلموا-أنكم-مراقبون-فأحدروا

غزة ربما تعد المساحة من الأرض الأكثر استهدافا أمنيا ، تراقيها ليس فقط سلطات الاحتلال، ولكن تضعها وتضع أهلها دول عربية محيطة تحت المجهر، بل وتعمل على جمع معلومات بكل الطرق والوسائل.

ولعل الغريب في الأمر أن مخابرات الإمارات سعت لتجنيد بعض الفلسطينيين ممن هم على أرض الأمارات للعمل كجواسيس على حماس وتخيرهم بالبقاء في الإمارات، أو الرحيل. المحاولات الإماراتية شملت النساء والرجل دون فرق، وقوبل طلب المخابرات الإماراتية بالرفض وترك من كان من الفلسطينيين الأمارات وعادوا إلى غزة.

هذه من محاولات بعض الدول وهي مسألة لا تقتصر على الإمارات لوحدها، ولكن لكون أن الإمارات تتصدر الأمر أخذنا مثالا على محاولاتها للتجسس على حماس لصالح الكيان الصهيوني.

لذلك لا غرابة من محاولات التجسس على حماس والمقاومة من قبل الاحتلال والذي يحاول رصد كل صغيرة وكبيرة على أرض غزة لمعرفة تحركات المقاومة والمقاومين وأماكن تجمعهم وتدريبهم، ومراقبة الأرض والبحر والسماء بكل الوسائل التكنولوجية التي لديها، وهي دولة متطورة في التكونولوجيا وبرامج التجسس وجمع المعلومات.

لذلك علينا أن نكون حذرين ونحن نستخدم الأدوات التكنولوجية المتعلقة بالاتصالات كونها وسائل غير أمنة سهل إختراقها والتجسس عليه.

الأمر لا يتوقف على التجسس على وسائل الاتصال والتي بين أيدينا والحذر من الحديث فيها عن اي معلومات تتعلق بالمقاومة والمقاومين وأدواتهم ، او الحديث عن مشاكل خاصة وعلاقات متأزمة بين افراد العائلة مثلا، أو حول مصالح إقتصادية وغير ذلك، والاقتصار على السلام والإطمئنان على الحال والاحوال عبر الجوال وغير من وسائل التواصل الإجتماعي.

ومن أساليب جمع المعلومات تقمص شخص ما ،أو جمعية ما ، أو وسيلة إعلامية، او فتح صفحات وهمية وحسابات تحمل أسماء مستعارة ويقف خلفها رجل مخابرات ، أو نشر روابط وبمجرد فتحها دون تأكد من مصدرها تكون أعطيت رجال المخابرات كل المعلومات عن صفحتك وما تحوي، ويمكن أن يقوم رجل المخابرات بفتح صفحتك ووضع معلومات تضر بك وبجبهتك الداخلية أو اخذ منها معلومات او صور حساسة يهددك فيما بعد بها.


علينا أيضا أن نكون حذرين من نقل بعض الإشاعات التي يتعمد الاحتلال نشرها وكذلك بعض المعلومات والفديوهات ، وعلينا قبل النقل أن يكون النقل عن مصدر موثوق، وإذا كان النشر بدون مصدر يمكن عندها الإتصال بمن هو أقرب للمعلومة، والاستفسار عنها ،لأن النقل الأعمي دون تمحيص يجعلك ممن يتعاون مع المحتل دون قصد ومساعدته في نشر الإشاعات، والتي تعمل على نشر الفوضى وتشجع على التعاطي مع جهات مشبوة.

الحذر ثم الحذر ثم الحذر من كل ذلك خاصة أنه بداية المهلكة.

صحيح تحدثت كثيرا حول مثل هذه المعلومات ولكن أذكر اخي واختي بها حتى نكون أعوانا على الحق وجنودا لمواجهة الاحتلال ولو بالقليل، فلا تستهينوا بالقليل سواء في التصدي او النشر، حفظ الله الاخوة والأخوات وحفظ المجتمع والحبهة الداخلية .