مصطفى الصواف يكتب: العمل المنظم بات ضرورة في الضفة سلاح وأمن — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مصطفى الصواف يكتب: العمل المنظم بات ضرورة في الضفة سلاح وأمن

مصطفى-الصواف-يكتب-العمل-المنظم-بات-ضرورة-في-الضفة-سلاح-وأمن

قلنا يوم تمكن الأبطال الستة من الخروج البطولي من سجن "جلبوع" لماذا لم تكن وجهتهم الى جنين؟ لماذا توجهوا إلى فلسطين المحتلة من عام ٤٨؟ لماذا لم ينسقوا قبل الخروج مع ثقات بإمكانية نجاحهم بالخروج كي ينتظروهم ولو على مسافة ما؟ أسئلة كثيرة وردود من البعض غير مقنعة ولا جدية.

اليوم وبعد اعتقال من تبقى من الأسرى الستة أتضحت الصورة وخاصة بعد تواجدهم في جنين أن الضفة على ما هي عليه غير صالحة لاحتواء الأسرى والحفاظ عليهم وحمايتهم وأن المجموعات المسلحة المنتشرة في المدينة لم تتمكن من توفير الأمن لهم ومنع الاحتلال من إعادة اعتقالهم.

رجال المقاومة وحدهم غير قادرين على حمايتهم وتأمين بقائهم لسبب بسيط غياب الأمن او منظومة الأمن الخاصة بهم والتي تقدم لهم معلومات الرصد والتحرك سواء لقوات الاحتلال او تحركات أجهزة الأمن في جنين المساندة لقوات الاحتلال والتي ساهمت بشكل كبير للوصول إليهم.

حمل السلاح من أفراد دون جهاز أمن يقدم المعلومة ويتابع الأمر والتحرك على الأرض للعدو وأعوانه، يصبح سلاح بالا قيمة كبيرة في تأمين من يراد تأمينه، وهذا ما حدث في جنين، الاحتلال رصد وتابع بعد بعض المعلومات أن الأسيرين وصلا الى جنين بعد اختراق مرة أخرى كل الحواجز الصهيونية المنتشرة في المناطق الفاصلة بين ال ٤٨ وبين جنين وذلك بالتعاون من اجهزة السلطة وبدأت ترصد وتتابع ليس التحرك على الأرض فقط


 بل تعدى الأمر إلى متابعة حديث الشارع وما يكتب على شبكات التواصل والعملاء على الأرض أو أفراد أجهزة أمن السلطة عبر قيادتهم وتوصيلهم لكل ما جمعوه كله كان قيد الدراسة والتحليل من قبل أجهزة الاحتلال المختلفة الأمنية والاستخباراتية والتي رسمت خطة اقتحامه مخيم جنين وإلقاء القبض على الأسيرين من مكمنهم دون تدخل من حملة السلاح في جنين على كثرتهم بعد عملية خداع وتضليل كون الاحتلال يعلم بوجود مسلحين داخل المخيم.

السلاح وحدة لا يكفي وخاصة ان جزء ليس قليل منه ليس للمقاومة الحقة بل للاستعراض به في شوارع المخيم وحتى المدينة أو استخدامه في المشكلات الداخلية أو سلاح بأيدي غير قادرة على حملة ولها أهداف اخرى والقليل من هذا السلاح في أيدي شريفة قادرة على التضحية والفداء والاشتباك مع العدو، ومثال الاستعراض الذي حدث في الخليل من مئات ممن يحملون السلاح للاستعراض شاهدناهم جميعا.

باتت الحاجة اليوم إلى مقاومة منظمة ذات منظومة أمنية مدربة وقادرة على تزويدها بالمعلومات والتحركات سواء للاحتلال او معاونيه على الأرض وهم كثر، هذه المنظومة الأمنية الغائبة تجعل من حملة السلاح الحقيقي طعم سهل اصطياده من الاحتلال وأعوانه وغير قادرة على حماية نفسهم رغم قدرتها على العمل بشكل فردي ناجح، العمل الفردي صحيح مهم وناجح ولكن اليوم نحن بحاجة ألى عمل جمعي منظم ليس في جنين وحدها بل وفي الضفة الغربية كلها.