مصطفى الصواف يكتب: حماس ما لها وما عليها — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مصطفى الصواف يكتب: حماس ما لها وما عليها

مصطفى-الصواف-يكتب-حماس-ما-لها -وما-عليها

سؤال يثار على ألسنة الصحفيين مع اقتراب ذكرى انطلاقة حماس ، وهو سؤال متكرر اين اصابت حماس وأين أخطأت ، ونقول من يعمل ينجح ويخطئ، وينظر ويقيم ويعدل ويعمل ولكن يبقى النجاح والإخفاق ملازم لمن يعمل ، وأعتقد أن حماس لازالت تعمل وفق الرؤية التي انطلقت منها منذ اللحظات الأولى ، ولذلك

القاعدة تقول من يعمل يخطئ، وخلال مسيرة العمل ينظر ويقيم ويستدرك ويصحح وأيضا وخلال مسيرة العمل تكون نجاحات وأخطاء .

حماس خضعت لهذه القاعدة وعملت وخلال مشوار عملها ال 34.

حماس حققت نجاحات على صعد عدة، حماس حركة مقاومة ولو نظرنا إلى ما حققته حماس خلال مشوار المقاومة طويل ، بدأت حماس بالحجر والكوشوك ، وباتت اليوم تمتلك من أدوات المقاومة الكثير برا وبحرا وجوا إضافة إلى سلاح جديد وهو السايبر التي تطور حماس فيه مشوارها ولديها مزيد.

حماس بدأت بصحافة الجدران واليوم لديها من أدوات المقاومة الإعلامية الكثير ، حماس بدأت مجموعات صغيرة من المقاومين واليوم لديها جيش من المقاومة صد عدوانات كثيرة لو تعرضت له دول لما صمدت كما صمدت حماس والمقاومة.

حماس دخلت الانتخابات عام 2006 وفازت بالأغلبية وكان التحدي الأكبر ما حدث بعد تشكيل حكومة إسماعيل هنية من وضع عقبات لإفشالها، أولها العقبات في الثلاث قضايا الأهم للمجتمع وهم التعليم والصحة والداخلية وتمكنت من تجاوزها بالحد الأدنى وحققت نجاحات إلى حد كبير تجاوزت ال 60% وهذا يعد نجاحا مقدرا.

الرهان على حماس أن تفشل بعد ثلاثة إلى ستة شهور ولكنها إستمرت حتى يومنا هذا تعمل وتقود.

حماس صحيح لم تحقق انفراجه على المستوى المجتمعي، ولم تحقق انتعاشه اقتصادية، وهذا أمر مهم لم تحقق فيه النجاح المطلوب وشكل لها هما كبيرا ، قد لا يرجع الأمر لحماس فقط بل بسبب الحصار والمؤامرات التي تحاك ضدها .


حماس بنت علاقات خارجية مع العديد من الدول نجحت في بعضها ولم تحقق نجاحا في البعض الأخر وهي تحاول.

على مستوى العلاقات مع القوى والفصائل الداخلية فشلت حماس في جمع هذه القوى على برنامج سياسي مشترك ولكنها في السنوات الأخيرة تمكنت من تحقق بعض الإنفراجات وتم تشكيل غرفة عمليات مشتركة، شكلت نواة لوحدة وطنية لقوى المقاومة.

ولكن بقيت مسألة الوحدة وإنهاء الإنقسام مع حركة فتح وهي حركة مهمة للشعب الفلسطيني ومقاومته ، ولكن الحركة باتت مخطوفه من أصحاب أوسلو التي ارتبطت مع الاحتلال وتعاونت معه ، وحتى اللحظة لم تتحقق الوحدة وإنهاء الإنقسام، لأن أصحاب مشروع أوسلو بنو مشروعهم على أساس الإعتراف في الكيان الصهيوني والتعاون معه.

نعم هناك إخفاقات لم تتمكن حماس من تجاوزها و تحقيقها وفي نفس الوقت هناك نجاحات أكثر من الإخفاقات حققت حماس، وهذه مسألة مهمة علينا النظر اليها ، ويكفي حماس أنها لازالت تحافظ على الثوابت والحقوق الفلسطينية وتدافع عنها وتعمل على تحقيقها بالعمل المقاوم والعمل السياسي والاعلامي .

وأختم ،فعلى صعيد الأسرى وهي قضية مهمة للشعب الفلسطيني فقد حققت حماس صفقة وفاء الأحرار والتي شكلت إنفراجة كبيرة للاسرى والشعب الفلسطيني فيما حوت من نوعيات تم الافراج عنهم لم يكونوا يوما يحلمون بالخروج من المعتقلات على أقدامهم وهم أصحاب المحكوميات العالية ، وهذا حقهم على المقاومة ان تعمل على إخراجهم.

وها هي اليوم تعد العدة بعد اسر جنود الاحتلال بتحقيق صفقة جديدة تحقق أمال الأسرى أولا بالتحرير وأهليهم.

حماس لازالت تعمل وستحقق انجازات وفي نفس الوقت ستواجه إخفاقات وفشل في بعض القضايا ، ولكن إستمرار العمل به يمكن تجاوز العقبات وسيبقى هناك فشل في بعضها.

حماس رسمت طريق لنفسها ولشعبها وستعمل على الوصول إلى نهايته بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرير. والعودة.