مصطفى الصواف يكتب: غادروا مربع الشجب والاستنكار إلى مربع الفعل — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مصطفى الصواف يكتب: غادروا مربع الشجب والاستنكار إلى مربع الفعل

مصطفى-الصواف-يكتب-غادروا-مربع-الشجب-و-الاستنكار-إلى-مربع-الفعل

مائة وأربعة أعوام وقبلها بأعوام والشعب الفلسطيني يقلب على النار ،من بلفور ١٩١٧ حتى يوم أمس ومصادرة ألاف الأمتار في الشيخ جراح في القدس ،والشعب الفلسطيني لم يغادر الشجب والاستنكار واللعن على بلفور، والخونة من زعماء عرب، والتواطؤ الدولي لثببت أركان الاحتلال إلا من أيام قليلة في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي غادر موقع الشجب والتي كان أخرها الأيام الأحد عشر والتي شهدت معركة سيف القدس وتوقف عندها الفعل الفلسطيني وعاد للمربع الأول ألا وهو الشجب والاستنكار على جريمة بلفور وكأن الشجب والإستنكار يمكن أن يلغي هذه الجريمة أو يضع لها حدا.

وبدلا من وضع حد ونهاية لجريمة الوعد زدنا بإرادتنا عهدا ووعدا كان أصعب وأقسى من وجد بلفور ،لأن بلفور فرض فرضا من دول الاستكبار العالمية للتخلص من العقدة اليهودية واليهود التي شكلت أرقا للأوربيين وللعالم فكان الوعد المشئوم لمن لا يملك لمن لا يستحق ، ولكن ما قمنا به كان بإرادتنا وبموافقتنا عندما وقعنا على بلفور جديد فرق بيننا وقسم الفلسطينيين وأعطى يهود أكثر مما أرادوا ، ويطلب الأن بالمزيد ولا يملك من وقع إلا الإستجابة لطمع يهود .

إلى متى سيبقى الامر لا يغادر موقع الشجب والاستنكار ونحن نرى القدس وهي تهود وتصادر أراضيها ويقتلع أهلها ويقتل من يحاول أن يدافع عنها، ونقف شهود على التهويد والمصادرة دون أن نحرك ساكنا كما حركناه في سيف القدس، ونحن نعلم أنها الوسيلة الوحيدة والنافعة ليس فقط لإنهاء أوسلو العار بل يمكن من خلالها إنهاء الوعد ، هل نخشى الموت ،فالموت محيط بنا من كل مكان، ويحصد منا أكثر مما يحصده أي عدوان من قبل الغاصب الصهيوني.

إلى متى سيبقى الامر لا يغادر موقع الشجب والاستنكار ونحن نرى القدس وهي تهود وتصادر أراضيها ويقتلع أهلها ويقتل من يحاول أن يدافع عنها، ونقف شهود على التهويد والمصادرة دون أن نحرك ساكنا كما حركناه في سيف القدس


متى سنتوقف عن الشجب والاستنكار ونعود لسيرتنا الأولى والتي بها يمكن ان نحقق حقوقنا رويدا رويدا بعد أن ثبت أن العالم يريد تثبيت الكيان على أرض هو يعلم أنها ليست له، ويدعمه بكل ما أوتيا من قوة ، وبعد أن علمنا أن لاخير في النظم العربية وأن غالبيتها هي مع بقاء الاحتلال وحمايته، فلم يبقى لنا إلا أن نتوكل على الله ثم على أنفسنا ونبتعد عن الشجب والاستنكار ونبدأ بالإعداد والتحضير والتجهيز للمعركة القادمة معركة التحرير والخلاص من بلفور وأوسلو .

من كان الله معه فلا يخشى أحد ، ولا يخشى قوة كبرت أو صغرت ،فالله كافينا إن إعتمدنا عليه وتوكلنا عليه وقمنا بما هو مطلوب بعد الإيمان الإعداد الذي نتمكن منه ولا ندع مجالا للتقاعس والإتكال على الشرق والغرب والعرب ،فلنعلن البراءة من كل ذلك ونعلن العودة إلى الله.