مصطفى الصواف يكتب: نريد تحرير أولا لا إعتذار — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مصطفى الصواف يكتب: نريد تحرير أولا لا إعتذار

مصطفى-الصواف-يكتب-نريد-تحرير-أولا-لا-إعتذار

يطالبون بريطانيا بالإعتذار عن وعد بلفور وزير خارجيتها في ذلك الوقت وبلفور حمل الوعد اسمه ولكن بلفور كان يعبر عن وجه نظر بريطانيا الخارجي، أي أنه عندما قدم وعده كان هو عبارة عن وعد بريطانيا لليهود.

جميل أن نطالب بريطانيا بالإعتذار ولكن السؤال هل الإعتذار سيتبر ما علو تتبيرا ؟، أي هل إعتذار بريطانيا ينهي الوجود الصهيوني عن فلسطين والذي كان سببا في وجودها على حساب اهلها؟، هل الاعتذار يجعل بريطانيا مسئولة عن الوعد وتتحمل نتائجه كما تحملت ألمانيا ما فعله هتلر في اليهود ويجعلها تدفع الأموال لليهود حتى اليوم؟ ،هل المطلوب من بريطانيا أن تعوض الفلسطينيين عن المعاناة التي يعيشوها حتى اللحظة بالدعم المالي؟ ، وهل هذا ما يريده الفلسطينيون من إعتذار بريطانيا عن وعد بلفور؟.

هل هو فعلا هذا ما نريد عندما نطالب بريطانيا بالإعتذار ؟، وإذا لم تعتذر بريطانيا عن جريمتها ،هل سننتظر يوم الثاني من نوفمبر العام القادم ككل الأعوام ومطالبتها بالإعتذار؟.

أقولها وبكل  صراحة لسنا بحاجة إلى إعتذار بريطانيا الأن ، لأن هذا الإعتذار الأن لن يقدم ولن يؤخر لو قبلت بريطانيا بالإعتذار .

المطلوب اولا تحرير الأرض المغتصبة من قبل العصابات التي جلبتها بريطانيا إلى فلسطين، وهذا يشكل أول هزيمة لبريطانيا والمجتمع الغربي، وبعد تحرير الأرض عندها تكون المطالبة أولا برد الأموال الفلسطينية التي سرقتها بريطانيا يوم أن كانت تحتل فلسطين، وبعد ذلك مطالبتها بالتعويض عن ما سببه وعد بلفور من ألم للفلسطينين من تهجير سنوات طوال ومن قتل سواء من بريطانيا أو من المغتصب، وبعد ذلك نطالب بريطانيا بالإقرار بالخطأ بحق الشعب الفلسطيني ثم الإعتذار .

قد يرى البعض إن هذا أمرا مستحيلا ، ولكنه ليس مستحيلا ،بريطانيا التي كانت امبراطوريتها لا تغيب عنها الشمس إنحسرت في بريطانيا اليوم ، ولن تستمر على ما هي عليه بل ستضمحل مع قادم الأيام ، وما نطالب به حق سيبقى مهما تقادمت الأيام باق ، ولذلك ليس الأمر بالمستحيل وهو قريب التحقق بإذن الله ، ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا .