مصطفى الصواف يكتب: نعم الغالبية مع المقاومة — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مصطفى الصواف يكتب: نعم الغالبية مع المقاومة

مصطفى-الصواف-يكتب-نعم-الغالبية-مع-المقاومة

أعلن اليوم مركز أطلس للأبحاث والدراسات عن نتائج استطلاعا أجراه على عينة من الجمهور تقدر بألف من المستطلعة أراءهم، وذلك في شهر أغسطس من العام الجاري.

وكشفت نتائج الاستطلاع الانحياز الواضح لغالبية المستطلعة أراءهم للمقاومة بشقيها الشعبي والمقاوم وبلغت ما يزيد عن ٨٠%، وهي غالبية للجمهور الفلسطيني سواء في الضفة أو غزة، وهذا ما اكدته أيضا نتائج أبحاث جرت في الضفة الغربية وإن اختلفت النسب قليلا، ولكنها تشكل غالبية رأي الجمهور.

ولكن لي ملاحظة متكرر في استطلاعات الرأي عندما يضعون رئيس حركة حماس إسماعيل هنية ومحمود عباس رئيس حركة فتح في الاختيار من ترغب أن يكون رئيسا للشعب، بغض النظر عن النتائج التي تظهرها نتائج الاستطلاع عن ميل إلى اختيار هنية.


الملاحظة التي أبديها هنا إلى أن في عرف حماس وفي قرارة نفسها أنها لو جرت إنتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني فإن حماس لن ترشح أحدا من قياداتها للتنافس على منصب الرئيس ،هذه حقيقة تؤكدها أدبيات حماس المعلنة وغير المعلنة ، وأن لدى حماس قناعة أن المرحلة لا تتطلب منها التنافس على منصب الرئاسة، بل العمل على دعم شخصية فلسطينية وطنية تحافظ على ثوابت الشعب الفلسطيني، وتؤمن بتحرير كل فلسطين إلى جانب عدم الإعتراف بالكيان كما هو عليه الحال عند محمود عباس.

لذلك طرح هنية أو غيره في استطلاعات الرأي للتنافس على منصب الرئيس أمام إي من كان من الشخصيات الفلسطينية أمرا غير وارد، ولذلك الطرح عاطفي والاختيار عاطفي، لأن الفكرة غير واردة لدى حركة حماس.

لذلك أرى أن طرح هذه النقطة في استطلاعات الرأي غير منطقي ولا يحقق نتائج حقيقة يمكن أن يراها المواطن على أرض الواقع في الظروف التي نحياها، لأن استطلاعات الرأي تعبر عن حالة أنية في زمن إجراءها، ويمكن الاستئناس بها، ولكنها ليست حتمية ، وذلك ان الرأي العام متغير وزئبقي وغير ثابت ومرتبط بالحالة ،واللحظة المعاشة، لذلك لا يمكن الاعتماد عليه كقاعدة ثابته، ولكن يمكن الاستئناس بها في رسم السياسات المستقبلية لكل الجهات.