مصطفي السعيد يكتب : الشعب الكوبي يهزم الثورة الملونة المدعومة أمريكيا

مصطفي-السعيد-يكتب-الشعب-الكوبي-يهزم-الثورة-الملونة-المدعومة-أمريكيا

اندلعت مظاهرات محدودة في كوبا المحاصرة من أكثر من ستة عقود، حركتها مجموعات مرتبطة بالولايات المتحدة، ودعا الرئيس كانيل الشعب الكوبي إلى التصدي لتك المجموعات المتمولة، فنزلت حشود كبيرة استطاعت طرد المتمولين، ورفعوا شعارات تؤكد استعداد الشعب لتحمل الصعوبات الناجمة عن الحصار الإقتصادي الأمريكي مهما طال أو اشتد، وحملوا صور جيفارا وكاسترو مؤكدين تمسكهم بمبادئ الثورة الكوبية، وبينما تظاهر في ميامي الأمريكية عشرات الكوبيين الذين لجأوا إلى الولايات المتحدة تأييدا للثورة الملونة المصنعة أمريكيا، عمت الأرجنتين وفنزويلا والبرازيل وغيرها من دول أمريكا الجنوبية مظاهرات حاشدة تدعم الشعب الكوبي في مواجهة الحصار ونددت بالتدخل الأمريكي في شئون كوبا، والتي ترتدي أقنعة الديمقراطية وحقوق الإنسان زورا لكي تكسر أي دولة تتحدى الهيمنة الأمريكية، وكانت فنزويلا ودول أمريكية أخرى قد شهدت نشاطا لجمعيات "المجتمع المدني" الممولة من الولايات المتحدة وأوروبا، وهدفها "نشر ما أسماه الرئيس الأمريكي بايدن "نشر القيم الأمريكية"، وهو السلاح الأمريكي الناعم في السيطرة وإثارة "الفوضى الخلاقة"، بعد الفشل في غزواتها العسكرية، لكنها تمكنت من تشكيل مئات من جمعيات المجتمع المدني الممولة في عدة دول مستهدفة، منها العراق ولبنان وعدد من دول المنطقة، وحققت الثورات المصنعة أمريكيا نجاحا في عدة دول، حولتها إلى مراكز نفوذ لحلف الناتو، دون أن تنفذ أي من الشعارات الجذابة التي كانت ترفعها لتحشيد مؤيدين، لكن تلك الثورات المصطنعة أخذت تتراجع في الآونة الأخيرة، وتنتكس وتخبو بعد أن اتضحت طرق إدارتها وأدوات تحريكها وأهدافها الحقيقية المعادية للشعوب، والساعية لتمهيد الطريق أمام الهيمنة الأمريكية والأوروبية عليها