منظمة حقوقية تكشف محاولة قتل ناشطين في السجون السعودية

منظمة-حقوقية-تكشف-محاولة-قتل-ناشطين-في-السجون-السعودية

قالت منظمة "القسط" المعنية بحقوق الإنسان في السعودية، اليوم الأربعاء، إنها حصلت على معلومات تؤكد وجود خطط سعودية للانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السلميين، منها محاولة تعريض حياة نشطاء بارزين يقضون محكوميات طويلة بالسجن للخطر، منهم خالد العمير ومحمد القحطاني.

وقالت المنظمة في بيان نشرته على موقعها الرسمي، إن الناشط الحقوقي المختطف خالد العمير تعرض يوم 30 يوليو الماضي لمحاولة قتل من سجين آخر رغم عدم احتكاكه أو معرفته بهذا السجين من قبل.

وأضافت القسط أن ذلك السجين اختفى عن الأنظار ولم يرهُ العمير مجددًا. داعية للتحقيق في الحادثة، خاصة وأن السجن به كاميرات مراقبة، تستطيع الجهات المسؤولة منها اكتشاف ملابسات الاعتداء.

وأشارت المنظمة إلى أن الوضع الصحي للعمير ازداد سوءًا بسبب الإهمال الطبي المتعمد، حيث تضاعفت لديه أعراض الضيق في التنفس وغيرها من الأمراض. واعتقل العمير على خلفية نشاطه السلمي بدعاوى منها إطلاق وسم "#الشعب_يريد_دستورًا_جديدًا"، وحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات، ومثلها منع من السفر.

وفي الإطار نفسه تعرض المدافع عن حقوق الإنسان المعتقل محمد القحطاني للإهمال الطبي المتعمد، حيث أصيب هو الآخر بفيروس كوفيد-19 في نفس فترة وفاة المعتقل السابق زهير شريدة، في مايو الماضي، دون أن تُخطِره إدارة السجن بهذه الإصابة. بحسب بيان القسط.

وأشارت إلى أن القحطاني محتجز في عنبر خاص بسجناء الأمراض النفسية، رغم مطالبته المتكررة لسلطات السجن بنقله. وقد دخل في أكثر من إضراب عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة وعلى عدم تجاوب السلطات مع مطالبه بإخراجه من هذا العنبر ووضع حد لحرمانه من الكتب.

وقد دخل القحطاني في إضراب يوم 9 أغسطس الجاري لينهيه يوم 12 أغسطس بعد وعودٍ قدمتها إدارة السجن بالنظر في مطالبه، ليعاود الإضراب مرةً أخرى يوم 15 أغسطس عندما لم يتمخض عن هذه الوعود أي تصحيح لأوضاعه.

وعلق المدير المكلف لمنظمة القسط، نبهان الحنشي: "تعامل السلطات السعودية يدل على نية مبيتة في الانتقام من النشطاء في السجون، ونحن قلقون على صحة وسلامتهم، ونخاف من تكرر حالات الإهمال الطبي وغيرها من الممارسات التي قد تزيد من أوضاعهم سوءًا أو تهدد سلامتهم وحياتهم، وعلى السلطات التحقيق فورًا في محاولة قتل العمير، والكشف عن ملابسات وفاة زهير شريدة، وضمان سلامة السجناء وصحتهم".

ودعت القسط السلطات السعودية للسماح للمراقبين الدوليين المستقلين بالوصول إلى منشآت الاحتجاز من أجل تقييم أوضاع السجون وضمان سلامة السجناء، دون قيود أو رقابةٍ منها على تقييمهم، وذلك لضمان ظروف احتجاز عادلة وإنسانية وفقًا لقواعد الأمم المتحدة الدنيا المعيارية لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).

كما طالبت بضمان مبدأ عدم التمييز لجميع الأشخاص المحتجزين، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، والإفراج عن كافة المدافعين عن حقوق الإنسان والمعتقلين على خلفية تعبيرهم السلمي عن الرأي.