منظمة سويدية: تراجع خطير للديمقراطية عالميا.. ودول الشرق الأوسط الأكثر انتهاكا — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

منظمة سويدية: تراجع خطير للديمقراطية عالميا.. ودول الشرق الأوسط الأكثر انتهاكا

منظمة-سويدية-تراجع-خطير-للديمقراطية-عالميا-ودول-الشرق-الأوسط-الأكثر-انتهاكا

كشف تقرير صادر عن منظمة حكومية سويدية عن تراجع عالمي خطير للديمقراطية خلال العامين الماضيين، خاصة في دول الشرق الأوسط، التي لاتزال الأكثر انتهاكا لمعايير الحكم الرشيد.

وذكر التقرير، الصادر عن "المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية" في استكهولم، أن "العالم أصبح أكثر استبدادا" وأصبحت "الأنظمة الاستبدادية أكثر جرأة في قمعها"، وأن العديد من الحكومات الديمقراطية تتراجع وتتخذ تكتيكات استبدادية من خلال تقييد حرية التعبير وإضعاف سيادة القانون، وفقا لما أورده موقع قناة "الحرة" الأمريكية.

وأضاف أن جائحة كورونا فاقمت الوضع، بعد الإجراءات التي اتخذتها العديد من الدول لقمع الحريات، تحت ذريعة حماية الصحة العامة.

ويشير التقرير إلى 3 أنواع رئيسية من الأنظمة: الديمقراطيات، والأنظمة الهجينة، والاستبدادية، وصنف الأنظمة الهجينة والسلطوية على أنها غير ديمقراطية.

والديمقراطيات المتراجعة هي تلك التي عانت من إضعاف تدريجي، ولكن مهم، للرقابة على الحكومة والحريات المدنية، مثل حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والتجمع بمرور الوقت. وغالبا ما يتم ذلك من خلال سياسات وإصلاحات مقصودة تهدف إلى إضعاف سيادة القانون والفضاء المدني، وفق التقرير.

وتشير المنظمة إلى "تضاعف عدد الديمقراطيات المتراجعة في العقد الماضي"، لدرجة تمثل الآن ربع سكان العالم، بما يشمل ديمقراطيات راسخة ودولا أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل المجر وبولندا وسلوفينيا.

وفي المجمل، يعيش أكثر من ثلثي سكان العالم الآن في ديمقراطيات متراجعة أو أنظمة استبدادية، وفق التقرير.

وفاق عدد الدول التي تتحرك في اتجاه استبدادي في عام 2020 عدد الدول التي تسير في اتجاه ديمقراطي، وأدى الوباء إلى إطالة أمد هذا الاتجاه السلبي الحالي إلى 5 سنوات، وهي أطول فترة من نوعها منذ بداية الموجة الثالثة من التحول الديمقراطي في السبعينيات.

وخسر العالم ما لا يقل عن 4 ديمقراطيات في العامين الماضيين، إما من خلال انتخابات معيبة أو انقلابات عسكرية، حسبما رصد التقرير.

وتُظهر مؤشرات الحالة العالمية للديمقراطية (GSoD) التي يعتمد عليها التقرير أن الأنظمة الاستبدادية زادت قمعها، وأن عام 2020 كان هو "الأسوأ على الإطلاق" من حيث عدد البلدان المتضررة من تعميق الاستبداد.

وأدت جائحة كورونا إلى تعميق اتجاه التدهور الديمقراطي، واعتبارا من أغسطس/آب 2021، اتخذت 64% من البلدان إجراءات تعتبر غير متناسبة أو غير ضرورية أو غير قانونية للحد من الوباء.

ويتم التشكيك في نزاهة الانتخابات بشكل متزايد، "غالبا دون أدلة"، حتى في الديمقراطيات الراسخة. "وكان لمزاعم الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" حول تزوير الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020 آثار غير مباشرة، على دول مثل البرازيل والمكسيك وميانمار وبيرو وغيرها.

واعتبرت المنظمة هذه البيانات "جرس إنذار" مفاده أن "الاستبداد يتقدم في كل ركن من أركان الأرض"، وأن "القيم العالمية، ركائز الحضارة التي تحمي الفئات الأكثر ضعفا، مهددة".

وتضمن التقرير رسما توضيحيا بقائمة أكثر دول شهدت "انتهاكات للديمقراطية" أثناء جائحة كورونا، منذ مارس/آذار 2020 إلى سبتمبر/أيلول 2021، وهي: الجزائر والهند وبنجلاديش وأفغانستان وكوبا ومصر وماليزيا وكمبوديا والصين وميانمار وروسيا والسعودية وسريلانكا وزيمبابوي.

ولذا يشير التقرير إلى سجل الشرق الأوسط "الملوث في حماية الحريات المدنية تعرض لمزيد من التوتر بسبب الوباء، مع إجراء العديد من الانتخابات بهدف وحيد هو الإبقاء على الأنظمة القائمة في السلطة، كما هو الحال في الجزائر ومصر وسوريا".