مهدي علي يكتب : فتاة الفستان و فساتين الفتيات — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

مهدي علي يكتب : فتاة الفستان و فساتين الفتيات

مهدي-علي-يكتب-فتاة-الفستان-و-فساتين-الفتيات

تربي جيلنا من منتصف الخمسينات وحتى منتصف السبعينات  على ان الفتيات ترتدى فساتين وكان الفستان يختلف باختلاف الموضه وكانت الفتيات فى مصر تساير الموضه العالميه وحتى وحين ظهرت موضة المينى جيب والمايكرو جيب  ارتدتها الفتيات فى مصر وسارت بها فى الشارع وكانت    اقصى ما تثيره  هى معاكسات لفظيه   

لم يقل احد وقتها ان هذا الجيل من الفتيات قليل الادب او قليل الحياء او يعانى من فساد اخلاقى 

لماذا لانه اولا ان الفتيات تربين على ان العفه  والحياء ليست فى ما يغطى جسد الفتاه بقدر ماهو ما بداخل عقل وروح الفتاه وكان ذكور هذا الجيل رجال   عيونهم ترى الفتاه كانسان ويقيمها بعقلها وعلمها وجمالها وانوثتها

وكان الشارع المصرى لازالت تحكمه القيم

ثم  ظهرت موضة البنطلون للفتيات  ماهوضيق وماهو واسع والبنطلون الشارلستون ورجل الفيل وبدات الفتيات تتشبهن بالرجال  وتفقدن الكثير من انوثتها ثم بدات فى منتصف السبعينات رياح الوهابيه والسلفيه تهب على مصر وبدء الحجاب والعباءة يظهران على رؤوس واجساد النساء  ومرت الاعوام حتى اصبحت لاترى فى اى مكان الا الحجاب والنقاب  وتشابهت كل النساء  

وللعجب حين سيطرت فكرة ان جسد النساء عوره وصوتها عوره وتمت تغطيتهم  بدات ظاهرة التحرش واستفحلت

وباختفاء الفستان فقدت النساء انوثتهن وتشابهت كل النساء 

وفقد الذكور عقولهم وفقد الشارع قيمه

وجائت حبيبه وفستان حبيبه ليدق ناقوس الخطر