نور الدين إبراهيم يكتب: اما آن الوقت لتلتئم جراح الأمة

نور-الدين-إبراهيم-يكتب-اما-آن-الوقت-لتلتئم-جراح-الأمة

فتاوى هنا وهناك وفلسفات تائهة عن الطريق المستقيم، وشقاق يصنع أحداثا دامية منذ الفتنة الكبرى والتي بدأت باستشهاد سيدنا عمر ثم تلاه سيدنا عثمان ثم هيمنة بني أمية على الحكم ضد سيدنا علي وتسببوا في استشهاده على أيدي قوم ظنوا أن مقتله ومقتل معاوية ينهي المشكلة، ونسوا أنه من العشرة المبشرين بالجنة. هذه هى الحال عندما يكون للسفهاء والحمقى رأي في الشأن العام.


وتلا ذلك الإبادة تقريبا لآل بيت حبيبنا رسول الله على أيدي فجار القوم واستشهاد سبط الحبيب سيدنا الحسين  والعبث برأسه الشريف بعد فصلها عن جسده، وحصار عبدالله ابن الزبير سبط الصديق على أيدي الحجاج ابن يوسف الثقفي، عليه من الله مايستحق. رضي الله عن الشهداء جميعا.

أحداث جسام ولايكفي أن تقشعر منها الأبدان، ولولا فضل الله على الأمة لكانت نهاية الأمر غير الذي نري في حاضرنا.

أوردت تاريخا مؤلما لكي نتمكن من رأب الصدع والعودة الحميدة الى منهج الله. فقد مضى الماضي وأمر أهله في يدي الله سبحانه.

كل الأمة تحتاج الى خلاص مما يثير الفتن والقلاقل وكلها أراء فقهية من عصور الاضمحلال وأصحابها لاوزن لهم في ميزان الفهم القرآني لشمولية الإسلام والعمل به.

في سن الطفولة والصبا كنت شغوفا بقراءة آراء فقهية متعددة وفي بعضها سفسطة مبكية حقا. وربما يحضرني مثال لذلك عندما قرأت عن التأكد أن الماء يجب أن يصل الى تجويف الأظافر لكي يكون الغسل أو الوضوء صحيحا، ونسي صاحب غريب القول أن الماء يصل تلقائيا الى كل اليد.

سأل الحبيب عليه الصلاة والسلام أمة (فتاة صغيرة): أين الله؟ فقالت في السماء، فقال الحبيب: مؤمنة ورب الكعبة. هذه لغة فيها مرونة ولكنها واجبة مع الناس، ولايليق أن نشدد عليهم ولاعلى أنفسنا بما لايليق.

عندما تتحرر مراجعنا الإسلامية من غريب القول والذي لايستند لكتاب الله ولا لسنة نبيه ستلتئم الجراح الغائرة في جسد الأمة، بما يجعلنا حقا خير أمة أخرجت للناس فيسود العدل والرحمة وصون الحقوق لكل الناس في المجتمع بغض النظر عن عقائدهم وأفكارهم وأنواع تجاراتهم تحت مظلة الضوابط في المجتمع. أليس في هذا رقي إنساني؟! ولهذا جاء الإسلام منهجا ربانيا للبشرية.