نيويورك تايمز: تنتقد طريقة تعامل إدارة بايدن مع سجل حقوق الإنسان بمصر — 180° — أخبار و تحقيقات تهمك

نيويورك تايمز: تنتقد طريقة تعامل إدارة بايدن مع سجل حقوق الإنسان بمصر

نيويورك-تايمز-تنتقد-طريقة-تعامل-إدارة-بايدن-مع-سجل-حقوق-الإنسان-بمصر

انتقدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، طريقة تعامل إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" مع السجل الحقوقي السيء لنظام الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي".

وقالت الصحيفة إن أقصي ما قامته به إدارة بايدن التي تعهدت بعد دخولها البيت الأبيض بوضع حقوق الإنسان في جوهر السياسة الخارجية للولايات المتحدة، هو تنفيذ إجراءات تجميلية لا تحل الأزمة الحقوقية المتجذرة في مصر.

واستشهدت الصحيفة بمنح واشنطن مصر جزء من مساعدات عسكرية أمريكية قدرها 300 مليون دولار أمريكي لمصر وحجب جزء الآخر.

وذكرت الصحيفة أن محاولات إدارة "بايدن" لتحسين سجل حقوق الإنسان السيء في مصر البلد الذي أصبح معروفا بأنه تحول سجن كبير للناشطين واستهداف الصحافيين وسحق حرية الرأي، لم تلب توقعات المدافعين عن حقوق الإنسان.

ويرى ناشطون ومنظمات حقوقية أن إجراءات "بايدن" رمزية وليست جوهرية، وتتناقض مع تعهداته السابقة بخصوص مصر ونظام "السيسي".


وفي هذا الصدد انتقدت منظمة "أمنستي أنترناشونال" و"هيومن رايتس ووتش" في بيان مشترك التحرك الأمريكي الأخير بتجميد جزء من المساعدات لمصر بأنه أقل من التوقعات.

وجاء في البيان "قالت الإدارة أكثر من مرة أنها ستضع حقوق الإنسان في مركز سياستها الخارجية وتحديدا فيما يتعلق بعلاقتها مع مصر”، إلا أن القرار الذي اتخذ يوم الثلاثاء “هو بمثابة خيانة لذلك الالتزام”.

ويقول محللون إن إدارة "بايدن" تحاول المشي بحذر بين التركيز على ملف حقوق الإنسان ودعم دور مصر بتحقيق الاستقرار بالشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد قال "مصطفى كامل السيد"، استاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة: يرغب بايدن بتقديم صورة مختلفة عن تلك التي كانت في عهد ترامب والذي أعجب بالديكتاتوريين.

وتابع: لكنه (بايدن)في نفس الوقت يرغب بالحفاظ على استقرار مصر التي تلعب دورا في تخفيف التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين وفي مكافحة الإرهاب.

ونقلت نيويورك تايمز عن عن الدبلوماسية الأمريكية السابقة "ميشيل دان" التي عملت في مصر قولها إن دور مصر في التوسط باتفاقيات السلام في الشرق الأوسط وتعاونها في مكافحة الإرهاب ومعاملتها التفضيلية للسفن والطائرات الأمريكية التي تعبر قناة السويس والمجال الجوي المصري دائما ما تفوقت على الطبيعة الديكتاتورية للحكومة المصرية والانتهاكات الضخمة لحقوق الإنسان.

وعقبت: ما يهم دائما هو دور مصر في الاستقرار الإقليمي".

وفيما بدا وكأنها رد على الضغوط الدولية، والتمهل الأمريكي لاتخاذ قرارات قوية لمواجهة انتهاكاته الحقوقية، أعلن الرئيس المصري، قبل 3 أيام عن استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان ووضع خطة لحماية حقوق الإنسان وذلك لأول مرة منذ وصوله إلى الحكم قبل 7 أعوام.

وفي تعليق على المبادرة قال "حسام بهجت" مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية "نحن مثال جيد عن الانفصام بين الوثيقة والواقع المعاش في البلد"

وأضاف أن "مصر ليست بلدا بحاجة لبعض الإصلاحات القانونية وللمؤسسات وموادا تدريبية لحقوق الإنسان، بل هي بلد غارق في أزمة حقوق إنسان لا تحل إلا بالاعتراف بعمق الأزمة وقرار بتغيير المسار".

من جانبها علقت "عزة سليمان"، الناشطة في حقوق الإنسان في القاهرة عن الخطة بأنها "مجرد تجميل.. ونريد إثبات، والإثبات هو احترام الدستور والإفراج والسماح لمنظمات المجتمع المدني العمل بحرية”.