هشام قاسم : نعم نفرح لخروجهم ولكن لماذا سجنوا ؟

هشام-قاسم-نعم-نفرح-لخروجهم-و-لكن-لماذا-سجنوا

حالة من السعادة تسود الاعلام الاجتماعي منذ الاعلان عن الافراج عن الأساتذة جمال الجمل وعبدالناصر اسماعيل والاستاذة اسراء عبدالفتاح، وتتوالى الأخبار عن مزيد من الافراجات فمنذ قليل اعلن ان الأستاذة ماهينور المصري في الطريق لإنهاء اجراءات الإفراج. طبعا شيئ عظيم ان يتم الإفراج عن اصحاب رأي، تم حبسهم بالمخالفة للقانون، ولكن تظل الحقيقة أنه ليس من الواضح حتى الآن لماذا جرد هؤلاء من حريتهم في الأساس

وما هي الإتهامات الموجهه لهم، وهل ينتهى الأمر هنا على طريقة "صافي يالبن، حليب ياقشطة" أم هناك محاكمات تنتظرهم، كذلك لماذا تم الإفراج عن هؤلاء دون غيرهم من آلاف من المسجونين، لا يزالوا خلف الأسوار، ومتى يخرج باقى المساجين السياسين، وهل يدخل غيرهم من اصحاب الرأي بالتوازي؟ إن ما يحدث من تعطيل العمل بقوانين الإجراءات الجنائية وكافة قوانين الإجراءات  منذ عدة سنوات، أمر كارثي وقد امتد لكافة جوانب الدولة، من ضرائب بعد أن وجد آلاف من اصحاب المهن الحرة والأنشطة التجارية والصناعية، ان هناك حجز على ارصدتهم البنكية دون اتباع الإجراءات التي حددها القانون لذلك، 

وآلاف غيرهم وجدوا منازلهم او مقابرهم او الحدائق والمساحات العامة في احيائهم هدمت او مرت من امامها او وسطها او فوقها الكباري والطرق دون اتباع اجراءات نزع الملكية القانونية،  أو تقييد الحق في التنقل بمنع مواطنين من السفر دون حتى تحديد الجهه التي اصدرت قرار المنع، ومصادرة المطبوعات وسجن ناشريها بمحاكمات عسكرية لا يجوز اخضاع المدنيين لسلطتها، والأمر نفسه ينطبق على غير ذلك في العديد من الأنشطة والقطاعات.

 إن احد اهم اعمدة الحضارة البشرية هو قوانين الإجراءات، وما دون ذلك همجية وفوضى وتدمير لبنيان الدولة الحديثة الذي بدأ منذ مئات السنين، ولا يمكن أن نستمر في وضع تكون فيه اي اجراءات تصحيح مسار اصبح مثقل بجرائم ارتكبها النظام في حق المواطنين اصحاب الدولة الأصليين، مثل الإفراج عن مسجونين رأي، هي هدية العيد من القائد المفدى عبدالفتاح السيسي وأجهزته الأمنية